الاتحاد

الاقتصادي

الصين تعتزم ريادة العالم في قطاع الذكاء الاصطناعي

لعبة تستطيع محاورة الأطفال في معرض بلاس فيجاس اعتماداً على الذكاء الاصطناعي (أرشيفية)

لعبة تستطيع محاورة الأطفال في معرض بلاس فيجاس اعتماداً على الذكاء الاصطناعي (أرشيفية)

حسونة الطيب (أبوظبي)

لم يتردد الرئيس الصيني شي جين بينج، في الإعلان صراحة عن طموح بلاده في ريادة العالم في ابتكارات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. وتحتدم منافسة المدن الصينية فيما بينها لتحول كل واحدة منها إلى مركز تقني، حيث أعلنت مثلاً مدينة تيانجنج، في مايو الماضي، تخصيص حزمة قدرها 16 مليار دولار، بغرض دعم قطاع الذكاء الاصطناعي، حسبما أوردته صحيفة «فاينانشيال تايمز».
وتواجه أميركا للمرة الأولى منذ الحرب الباردة تهديداً حقيقياً لهيمنتها التقنية، بتداعيات عسكرية غير متوقعة. كما حذر مركز الأمن الأميركي الجديد، من مقره في واشنطن، من عجز تقني وشيك، في الوقت الذي يستعين فيه القطاع العسكري الصيني بالذكاء الاصطناعي للهيمنة على ساحات الحروب.
ولكن من الخطأ الأخذ في الاعتبار هذا الصراع التقني، كإعادة لسباق التسلح أو الفضاء بين أميركا وروسيا، بل على العكس، يعتبر الذكاء الاصطناعي، تقنية ذات غرض عام ينصب استخدامه الرئيس في الاقتصاد. وربما من الأفضل النظر للمنافسة في مضمار الذكاء الاصطناعي، كجزء من صراع تجاري أوسع بين دولتين.
وتستمر الولايات المتحدة حالياً، في المحافظة على قدر مهم من التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي. وتشير تقديرات بعض الخبراء الأميركيين إلى أن القدرات الصينية الراهنة، لا تزيد على نصف نظيراتها الأميركية. وقد أثبتت أميركا تفوقاً واضحاً في تصميم الأجهزة وبحوث العمليات الحسابية وتسويق الأفكار بفضل النظام البيئي الفريد الذي تنتهجه سيلكون فالي.
وينحصر المجال المهم الذي تتفوق فيه الصين على أميركا في قدرة الصين على جمع كم هائل من المعلومات، التي عادة ما تتقاسمها الشركات المحلية والوكالات الحكومية فيما بينها. وتقدر إحدى المجموعات الاستشارية الصينية، أنه بحلول 2030 من المرجح أن تمتلك الصين نحو 30% من البيانات العالمية، التي تعتبر بمثابة المصدر الرئيس لإنتاج برامج الذكاء الاصطناعي.
وربما تكمن الفجوة الأكبر في مجال البحوث، حيث تحكم أميركا قبضتها، بما تملكه من جامعات عالمية مرموقة. ورغم أن الأرقام ليست كل شيء، أجرت أميركا نحو 78 ألف بحث في الذكاء الاصطناعي، مقارنة مع 39 ألفاً للصين.
وبينما تظل أميركا مشرعة أبوابها لاستقبال أفضل العقول من مختلف أنحاء العالم، تبذل بكين جهوداً حثيثة لجذب مواطنيها من الخارج بجانب المزيد من المواهب الأجنبية.
وربما تفلح الطريقة اللامركزية التي تتبعها أميركا في استدامة أكثر لتطوير وإطلاق تقنية الذكاء الاصطناعي على المدى البعيد.

اقرأ أيضا

أسعار النفط تتراجع مع تنامي المخاوف بشأن الطلب العالمي