الاتحاد

ثقافة

جنّة معرفية تنتصر للقراءة

استقطاب واسع لطلبة المدارس من مختلف الفئات العمرية في الشارقة للكتاب (تصوير حسام الباز)

استقطاب واسع لطلبة المدارس من مختلف الفئات العمرية في الشارقة للكتاب (تصوير حسام الباز)

أزهار البياتي (الشارقة)

يقدم معرض الشارقة الدولي للكتاب جنة معرفية للأطفال واليافعين من مختلف الجنسيات والفئات العمرية، منظماً حزمة من البرامج والفعاليات وورش العمل التي تنتصر لثقافة القراءة وتعزز من أهميتها ودورها كرافد معرفي أول، وفي سبيل جعلها تقليداً اجتماعياً ونمطاً أمثل في الحياة، ذلك أن «الشارقة للكتاب» يمثل منظومة متكاملة من المعارف والترفيه الموجه، والتي تأتي وفق صياغات وقوالب عصرية تنسجم مع ميول وأفكار ورغبات الأجيال الجديدة من الجنسين، وتفتح أمامهم آفاقاً واسعة لاختبار القدرات واستكشاف الذات، وتطوير المواهب والملكات.
وتنّوه التربوية شيخة العلي أستاذ مصادر تعلم في مدرسة النخيلات، إلى أهمية المعرض ودوره في زيادة الوعي الثقافي عند طلبة المدارس على وجه الخصوص، وتقول: «هذا الحدث السنوي التي تحتضنه الشارقة يقدم للكبار والصغار فضاء واسعاً ومتنوعاً، معلياً من خلال حزمة فعالياته وأنشطته المختلفة من الشأن الثقافي في المجتمع، ومرتقياً بمعارف النشء واهتماماته في شتى المجالات، كما أن دوره يأتي داعماً ومكملاً لأهدافنا كتربويين، وسعينا في تأكيد أهمية الكتاب وغرس شغف المطالعة وحب القراءة في ذهنية التلاميذ، إضافة إلى أن زيارة المعرض تعتبر فرصة مهمة للاطلاع على أحدث الإصدارات والمطبوعات الأدبية والعلمية».
وتضيف: «حرصنا على زيارة جناح الطفل في معرض الكتاب منذ يومه الأول، واضعين جدولاً محدداً لزيارة بقية صفوف المدرسة خلال الأيام المقبلة، بحيث يستفيد كل طلابنا من هذا المهرجان الثقافي الفريد، خاصة أن هذه الدورة، تحديداً، اهتمت بكل شؤون الطفل واهتماماته، فكان له نصيب الأسد من مجمل البرامج والفعاليات». منذ بداية انطلاقته استقطب «الشارقة للكتاب» حضوراً كثيفاً لوفود زائرة من طلبة المدارس العربية والأجنبية من كافة أنحاء الإمارات، ومن مختلف الجنسيات والمراحل الدراسية، لما يوفره لهم من عروض وفعاليات ومنصات تجمع ما بين عناصر الاستمتاع والفائدة.
وتصف الطالبة رهف تحسين علي، في الصف العاشر، مدرسة منارة الشارقة، مدى استمتاعها مع بقية أقرانها بزيارة مجمل فعاليات المعرض، فتقول: «حضرنا مع وفد المدرسة منذ ساعات الصباح، وقد استمتعنا كثيراً بكل ما شهدناه من ورش عمل إبداعية واستعراضات فنيّة وموسيقية، وعروض دور النشر الجديدة للكتب والقصص والحكايات باللغة العربية والإنجليزية، كما شاركت مع زميلاتي بورشة عملية متخصصة في التصوير الفوتوغرافي، ومن وجهة نظري فإن زيارة واحدة للمعرض لا تكفي للاطلاع على ما كل ما يضمه من فقرات وبرامج».
وتشير حصة الكتبي، مدرسة اللغة الإنجليزية في روضة شروق دبي، إلى تنوع فعاليات الطفل في المعرض وما تقدمه من برامج حيوية وشائقة، منّوهة إلى حصة العروض المسرحية والفنيّة المخصصة للأطفال في هذه الدورة، حيث استمتع طلابها بحضور عرض مدهش للمسرحية العالمية «أليس في بلاد العجائب»، والتي حملت سلسلة من المشاهد الكوميدية والأغاني والاستعراضات الراقصة، إضافة إلى ما عكسته منصة المسرح من ديكورات وألوان وأضواء مبهرة زادت من حماسة المشاهدين واستمتاعهم بمجمل العرض».

اقرأ أيضا

شعرية الإيجاز.. وفتنة تنهشها الكوابيس