الاتحاد

منوعات

«لحظات أبوظبي».. ترصد طرائف وغرائب «بيت الأشباح»

أحمد السعداوي (أبوظبي)

أمسية امتزج فيها الترفيه بالرعب بالإثارة وسط إقبال جماهيري لافت، شهدتها حديقة بوابة الريم في أبوظبي أمس الأول لدى انطلاق فعالية «ليلة رعب»، التي قدمت للجمهور من كل الجنسيات والأعمار وجبة ترفيهية مدهشة ضمن مبادرة «لحظات أبوظبي» التي تنفذها دائرة تنمية المجتمع ضمن إطار برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، التي انطلقت 17 أكتوبر الماضي وتستمر حتى ديسمبر المقبل، بهدف الاحتفاء بالتنوّع الثقافي والاجتماعي بأبوظبي، وتعزيز نسيج المجتمع الواحد.

بيت الأشباح
تميزت فعالية «ليلة رعب» بأجواء إثارة غير مسبوقة، لتقضي العائلات أمسية خاصة في أجواء مفتوحة استمتعوا فيها بجلسات الهواء الطلق وعربات الطعام المتعددة المذاقات ومطالعة عروض موسيقية وأزياء تنكرية مخيفة، إضافة إلى ورش الرسم والتلوين والنحت على قرع العسل، باعتباره واحداً من أهم مظاهر احتفالات «الهالوين» التي تزامنت مع مبادرة «لحظات أبوظبي»، حيث انتشر اللون البرتقالي الممثل للـ«يقطين» والأسود الذي يميز ملابس الرعب في أرجاء حديقة بوابة الريم، ليرسم أجواء ليلة مرعبة عاشتها جزيرة الريم وسط ضحكات الصغار ودهشة الكبار.
بالدخول من البوابة الرئيسية للحديقة عايش الجمهور أجواء الإثارة عبر ممر رئيس حمل اسم «بيت الأشباح»، والذي يؤدي إلى الحديقة، حيث انتشرت فيه أشكال مخيفة على خلفية ديكورات توحي بأنها من فترات زمنية قديمة، وزاد من إحساس الرعب كثافة الدخان الذي ملأ المكان وقلل من رؤية الزائرين الذين انطلقوا بعدها في أجواء الحديقة ليشاركوا في الفعاليات المختلفة، أو يتابعوا عروض المسرح الرئيس التي استمرت حتى انتهاء الليلة.

أجواء عائلية
ويقول سعيد المهيري، الذي جاء إلى الفعالية بصحبة أفراد أسرته، إنهم سعدوا بمثل هذه الأجواء العائلية، التي تشجعنا على قضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق، حيث إن «ليلة رعب» لها مذاق خاص بما تضمنته من بيت أشباح وأكشاك طعام بأسعار مناسبة، فضلاً عن ورش العمل التي أتاحت الفرصة للأبناء للمشاركة بأنفسهم في الحدث وليس مجرد مطالعة العروض الموسيقية أو كرنفال الملابس التنكرية التي انتشر مرتدوها في الحديقة، سواء كانوا من منظمي الحدث أو فناني الفرق الموسيقية المختلفة التي أدهشت الجمهور بعروضها المفعمة بالحركة والتشويق.
كما شهد الدكتور محمد ضياف، عميد كلية الإمارات للتكنولوجيا في أبوظبي، فعاليات ليلة الرعب بمعية أفراد أسرته، مؤكداً أن هذا التنظيم الرائع والحرص على توفير كل ما يبعث الراحة وقضاء أوقات مميزة للجمهور، ليس بغريب على دولة الإمارات السباقة دوماً في تنظيم الأنشطة الهادفة للعائلات، كما أتيح للصغار حضور ورش الرسم والتلوين والنحت، فكانت تلك الأنشطة بمثابة إطلالة أولية لهم على عوالم جديدة من الفنون، ما يسهم في إبراز مواهب الصغار وتعلقهم بأحد أشكال الفنون التشكيلية أو حتى العلوم الهندسية والبيئية المختلفة، لما يرونه من فعاليات تتيح لهم فرص التعبير عن أنفسهم والتعلم والاستكشاف.

كرنفال عالمي
من روسيا، تحدثت كاتيا بينور، التي تعيش في الإمارات منذ 10 أشهر تقريباً وجاءت إلى «ليلة رعب» بصحبة ابنتيها، قائلة إن الفعاليات كانت مذهلة بالنسبة لها ولم تر أجواء مثلها في أي من الدول الأوروبية التي زارتها، سواء من حيث اعتدال الطقس الذي شجع الكثيرين على المجيء إلى الحديقة أو التنوع بين جنسيات الحضور، ما جعلها تشعر وكأنها في كرنفال عالمي، كما اشتملت العروض على مسابقة لأفضل زي تنكري بين الحضور وهو ما دفعها مع ابنتيها للتنكر والمشاركة في المسابقة، ليشارك الأطفال أقرانهم في مسابقة اختيار أكثر الملابس غرابة التي شهدت تفاعلا كبيرا بين الصغار.

جسور تواصل
إلى ذلك، قال سلطان المطوع الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة المجتمعية والرياضة في دائرة تنمية المجتمع: «ليلة رعب»، فعالية تهدف إلى مد جسور التواصل بين الجاليات المقيمة في جزيرة الريم والتي تحتفل بمناسبة «هولوين» في موطنها، ومنح الجاليات الأخرى فرصة الاستمتاع بفعالية ذات طابع جديد وفريد من نوعه، تهدف لتعزيز مستوى المعيشة في مدينة أبوظبي، وتقدم الفعالية مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية والألعاب المخيفة، مثل «البيت المسكون» وورشات التنكّر والنحت على القرع، ونشاط «حلوى أم خدعة»، وهذه الفعّاليات هي جزء من مبادرة «لحظات أبوظبي»، وتأتي في إطار التزام دائرة تنمية المجتمع بتعزيز الاندماج ومد جسور الصداقة بين كافة شرائح المجتمع في العاصمة.

25 فعالية
إلى جانب «ليلة رعب» التي أقيمت في جزيرة الريم تنتشر أنشطة «لحظات أبوظبي» في 4 مناطق رئيسة في العاصمة، وهي الكورنيش، والبطين، وجزيرة الحديريات، ومنطقة وسط العاصمة «داون تاون»، مقدمة 25 فعالية جماهيرية تستقطب مختلف الأعمار والجنسيات.

ذكرى جميلة
محمد عزيز وأحمد ياسين، من بين الأطفال الذين زاروا فعالية «ليلة رعب» وعبرا عن سعادتهما بهذا اليوم الجميل، على حد وصفهما، لأنهما تعرفا على لون مختلف من المسابقات التنكرية والملابس المرعبة، كما أنهما شاركا في ورشة النحت على اليقطين والرسم، وكذلك دخلا بيت الأشباح أكثر من مرة والتقطا عدة صور مع الأشكال المخيفة لتصبح ذكرى جميلة لهما في المستقبل.

اقرأ أيضا

"العفو الدولية": نموذج أعمال "جوجل" و"فيسبوك" يهدد حقوق الإنسان