الاتحاد

ثقافة

تساؤلات ورؤى حول "الغاليريهات الفنية"

جانب من الجلسة (تصوير: إحسان ناجي)

جانب من الجلسة (تصوير: إحسان ناجي)

غالية خوجة (دبي)

أقيمت، أول أمس، بمقر ندوة الثقافة والعلوم بدبي، جلسة حوارية تحت عنوان «تجربة الغاليريهات الفنية في الإمارات»، بحضور بلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة، وأعضاء الندوة، والفنان خليل عبد الواحد مدير إدارة الفنون بالنيابة في هيئة دبي للثقافة، والشاعر خالد الظنحاني، رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، والفنانة الدكتورة نجاة مكي، وعدد من الفنانين والمثقفين والإعلاميين.
قدم الجلسة الفنان إحسان الخطيب، متحدثاً عن طالبه مطر بن لاحج، وكيفية إصراره على التميز، ومواصلته لطموحه وهدفه، معرجاً على تجربة الفنان جلال لقمان السينمائية التشكيلية كونه فناناً رقمياً، بينما وصف تجربة صفا الحامد صاحبة غاليري (الربع الخالي/‏‏‏Empty Quarter) بالجريئة لأنها افتتحت أول غاليري متخصصة بفن التصوير الفوتوغرافي، مؤكداً أن قيمة الزمان أهم عنصر في الغاليريهات. بينما أدار الجلسة الفنان د. محمد يوسف، متسائلاً: ما مدى استيعاب البيئة للغاليريهات؟ ما مخرجات التعامل مع الناس؟ وما دور المدارس والجامعات في هذا المجال؟ ومن يحمي الفنان؟
بدأ الفنان التشكيلي والنحات مطر بن لاحج، مدير مركز الجليلة لثقافة الطفل، صاحب مرسم (غاليري مطر بن لاحج)، الحديث عن تجربته، قائلاً: أسست المرسم عام (1991)، واستمر لأنه اعتمد على تدريب الأطفال، والتنوع في الاختصاصات بين النحت والرسم والتصميم، وعدم تكرار أعمال الآخرين. واسترسل: أصبح المرسم الآن مساحة تفاعلية ثقافية. وتابع: لابد للإنسان من ترقية ذاته، وثقافتنا التراثية والمحلية لا تكفي، لاسيما بالنسبة للأطفال، لذا فإن مركز الجليلة، أيضاً، هو غاليري فني تثقيفي يهتم بالأطفال، ولدينا مشروع معرض مشترك بين فنانين كبار وأطفال.
وأكد مطر بن لاحج لـ«لاتحاد»: الثقافة ضرورة للفنان والمتلقي، لأن هناك من لا يعرف الفرق بين المنحوتة والمجسم والكتلة والتصميم والحجم.
وبدوره، أكد الفنان جلال لقمان أنه بدأ كفنان ثم مالك لغاليري، في أبوظبي عام (2006)، ولم يستمر لأسباب مادية، وفي دبي عام (2015)، ليمثل نفسه والفنانين الآخرين، وانتقل من الأساليب التقليدية إلى الأسلوب الخاص مع استخدامه الحاسوب، وما بين (1980) و(1990)، واجه التحدي الموضوعي لأن المجتمع لم يكن واعياً تماماً لقيمة الأعمال الفنية، متسائلاً: لماذا لا يقتني المحليون اللوحات من الإمارات، بينما يشترونها من غاليريهات عالمية أخرى؟ لماذا لا نعطي أهمية للفنان المحلي والغاليريهات المحلية؟ لماذا لا تلزم الغاليريهات الأجنبية بتقديم فنان محلي (إماراتي ومقيم)؟
أما الفنانة صفا الحامد، فقالت في مشاركتها: الإمارات تتقدم في جميع المجالات، وتنوعها الثقافي يساهم في مبيعات الأعمال، وأكدت: الحب يمنح الشجاعة، لذا زرعت وردة في الصحراء، بدأت عالمياً، ثم محلياً، ولابد من دعم للفنانين والغاليريهات.
ورأى الإعلامي صالح بن عمار أن للفن حضوره، وما تقدمه د. نجاة مكي الحاضرة معنا، وما يقدمه مطر بن لاحج، له دلالاته ونتائجه، وخطابهما اللوني التشكيلي له أبعاده، وأتوقع أن يحفل المستقبل بفنانين إماراتيين مميزين، وواجب الإعلام دعم الفن.
ثم اختتمت الجلسة بحوار وأسئلة ومناقشات بين الحضور والمشاركين.

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان