الاتحاد

منوعات

«سيدة البحر».. سينما سعودية تنتصر للمرأة

من فيلم «سيدة البحر» (من المصدر)

من فيلم «سيدة البحر» (من المصدر)

ساسي جبيل (تونس)

حاز فيلم «سيدة البحر»، أحدث أفلام المخرجة السينمائية السعودية شهد أمين، إعجاب الجمهور التونسي، عند عرضه في الدورة الـ30 لأيام قرطاج السينمائية (26 أكتوبر - 2 نوفمبر 2019) بمدينة الثقافة بتونس، ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة.
يروي الفيلم قصة «حياة» الفتاة اليافعة القوية، التي تنشأ في قرية فقيرة وتعيش على صيد السمك، وتحكمها تقاليد بالية، حيث تجبر كل أسرة على منح الإناث للمخلوقات البحرية التي تعيش في المياه المجاورة، ولأن «حياة» أنقذها والدها من التضحية بها لهذه المخلوقات الغامضة، أصبحت في أعين أهل القرية لعنة، وبالتالي عاشت منبوذة، غير أنها لم تستسلم لذلك ولم تذعن لمصيرها، بقدر ما ناضلت حتى يكون لها شأن داخل القرية.
وأكدت شهد أمين، أنها تشارك للمرة الأولى في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية، مشيرة إلى أن العنوان الأول الذي اختارته للفيلم كان «حراشف» إلا أنها رأت على حد تعبيرها، أن «حراشف» يبرز الجوانب السلبية للشخصية وللفيلم، لذا اختارت عنوان «سيدة البحر» لرمزيته الإيجابية التي أرادت تمريرها من خلال الشخصية الرئيسة في فيلمها. وأضافت شهد أن فكرة فيلم «سيدة البحر» جاءت من مكان طبيعي ساحر خلال عام 2012، حيث وقعت بين يديها قصة أسطورة حورية بحرية «أتراغاتيس»، التي ترمز إلى الخصوبة، حين كانت بصدد كتابة فيلم قصير.
وتابعت شهد أنها أرادت أن تعبر عن حرية المرأة في تحديد مصيرها بيدها ورسم طريقها بنفسها، ورفض العادات والتقاليد البالية، متحملة مسؤولية العواقب الوخيمة التي قد تتعرض لها.
وتعتبر شهد أمين، أن المرأة بالنسبة لها هي الحياة، مؤكدة أن «سيدة البحر»، يكشف قمع المرأة، ومنح الرجل السلطة والمكانة العالية، من خلال عقلية ذكورية سائدة.
كما أشارت المخرجة السعودية، إلى أن شخصية «حياة» تسبر أغوار الضغوطات المسلطة على الفتيات داخل المجتمع بشكل عام، موضحة أن هدفها هو سرد قصة منسوجة بخيوط الخيال مع الاعتماد على أسلوب الرمزية كعنصر أساسي، كي يكون البحر عالماً موحشاً وغامضاً.

اقرأ أيضا

«حمدان بن محمد للتصوير» تنشر الصور الفائزة بـ«أبواب»