الاتحاد

الاقتصادي

ترخيص 37 منشأة صناعية لتدوير النفايات في أبوظبي

مشاركون في الندوة (من المصدر)

مشاركون في الندوة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

رخصت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي 37 منشأة صناعية لتدوير النفايات، منها 22 منشأة حصلت بالفعل على الترخيص، و15 منشأة إضافية خلال الفترة القادمة، حسب إحصائيات تم استعراضها أمس الأول في ندوة حول الاقتصاد التدويري بالقطاع الصناعي، نظمتها الدائرة، وشارك فيها ممثلون عن مكتب تنمية الصناعة، التابع للدائرة، ومركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير»، ومصنع الإمارات للحديد، تزامناً مع استضافة أبوظبي غداً أعمال المؤتمر الثامن عشر لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو».
وتضمنت الندوة تقديم عدد من العروض للجهات المشاركة، استهلها المهندس نبيل صالح العولقي، مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة، مكتب تنمية الصناعة، بالحديث عن الاقتصاد التدويري والمبادرات الصناعية التي تم إطلاقها في هذا المجال، مؤكداً حرص «تنمية الصناعة» على تحقيق مستهدفات الحكومة، الرامية إلى زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني إلى 50% بحلول عام 2050 ورفع كفاءة الاستهلاك بنسبة 40%، إضافة إلى تحويل مخلفات الصناعة إلى موارد في صناعات أخرى، ضمن مفهوم الاقتصاد التدويري.
وأشار العولقي إلى أن حجم النفايات الصناعية التي تتم معالجتها ضمن المنشآت الصناعية وصل إلى 9800 طن سنوياً، مضيفاً أن هناك 140 منشأة صناعية تقوم بالتدوير الذاتي للنفايات الصناعية كمنتجات ثانوية، بما يشمل استخدام النفايات الورقية لصناعة الورق، والنفايات البلاستيكية لصناعة البلاستيك والحوافظ الغذائية، وغيرها.
وأضاف أن النفايات الصناعية التي يمكن استخدامها كمدخلات لأنشطة صناعية أخرى يبلغ حجمها 35.900 طن سنوياً، ويتم توفيرها عبر 450 منشأة صناعية.
وأكد راشد عبد الكريم البلوشي، وكيل الدائرة، أن التركيز على الاقتصاد التدويري كأحد أهم المحاور الرئيسة التي سيتم التطرق إليها خلال انعقاد مؤتمر اليونيدو في أبوظبي، يعكس المكانة الإقليمية والعالمية التي تحتلها دولة الإمارات في تبنيها هذا النموذج من أجل تحقيق النمو المستدام، بما يتماشى مع التوجهات العالمية في تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة وفق أهداف ومحددات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.
وأوضح راشد البلوشي الإنجازات التي تمكن مكتب تنمية الصناعة من تحقيقها بشأن الاقتصاد الدائري من خلال تنفيذ عدد من المبادرات الاقتصادية على مستوى إمارة أبوظبي، ومن أهمها قرار السماح بتداول المنتجات الثانوية في القطاع الصناعي في عام 2019، والذي أسهم في إعادة استخدام المنتجات الثانوية بنسبة 6% على أن تزيد هذه النسبة لتصبح 35% خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى الاستفادة من المنتجات الثانوية الصناعية حالياً من خلال بيعها لمصانع أخرى بنسبة وصلت إلى 32%.
ومن جانبه، أكد الدكتور سالم خلفان الكعبي، مدير عام مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير» ضرورة مراعاة الاعتبارات البيئية في المشاريع التنموية والصناعية في ظل تسارع وتيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات عامة وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص، بما يدعم توجه الحكومة نحو اقتصاد أخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مضيفاً أن «تدوير» تولي أهمية كبيرة لإشراك مختلف القطاعات، لاسيما القطاع الصناعي نظراً لدوره في إعادة استخدام المنتجات الثانوية، وتحويل النفايات إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يسهم في حماية البيئة ودعم مسيرة التنمية المستدامة.
وتخلل الندوة تقديم عرض من قبل المهندس إبراهيم عبدالمجيد آل علي، مدير إدارة المشاريع والمنشآت بمركز أبوظبي لإدارة النفايات، حول مشاريع تدوير النفايات ودورها في تعزيز الاقتصاد الدائري على مستوى الإمارة.
وقدم المهندس أحمد البلوشي، مدير مشاريع في شركة حديد الإمارات، والمهندسة هند سعد الدين، محلل صناعي بالشركة، عرضاً مشتركاً تناولا فيه كيفية مساهمة حديد الإمارات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدولة من خلال تقليل التأثير البيئي لأنشطتها الصناعية في المراحل المختلفة من عملياتها، وتبني أحدث الابتكارات في مجال كفاءة الطاقة والممارسات المستدامة، فضلاً عن معالجة القضايا المتعلقة بالاستدامة.
وجاء في عرض حديد الإمارات، أن صناعة الصلب تكتسب أهمية في الاقتصاد التدويري من خلال قابليتها للتدوير بنسبة 100%، حيث يحافظ الفولاذ المعاد تدويره على الخصائص المتأصلة للصلب الأصلي.

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تحذر من زيادة أسعار سلع «الضريبة الانتقائية»