الاتحاد

الاقتصادي

القطاع الخاص ممنوع على القطريين

اعداد - أيمن جمعة:

أفاد تقرير للبنك الدولي: إن القطريين يتفادون العمل في القطاع الخاص إذ انه مقابل توظيف كل قطري جديد يتم توظيف ثمانية من الوافدين وقال إنه -رغم ان عدد القطريين العاملين في الاقتصاد يتزايد بمعدل الفي شخص سنويا فان هذا العدد لا يمكن مقارنته بتزايد العمالة الاجنبية التي تصل الى 20 الف شخص سنويا· وأضاف التقرير أن القطاع العام يقدم أجورا أعلى ومزايا لا ترتبط بالاداء الوظيفي وظروف عمل أفضل· اضافة الى ذلك فان أقوى القطاعات نموا هو القطاع العام· ويقدر تقرير البنك الدولي ان من 400 ألف وظيفة يشغلها الوافدون هناك 25 الفا وظيفة فقط في القطاع الخاص يتطلع القطريون لشغلها لو انهم مؤهلون لها·
أبرز البنك الدولي التحديات التي تواجه زيادة عدد مواطني الخليج بين العاملين في شركات القطاع الخاص، في ثنايا تقرير قدمه الى مجلس التخطيط القطري· واستغرق الامر 12 شهرا لكي يقدم البنك تقريرا عن سوق العمل القطرية في أكثر من 160 صفحة، وهو التقرير الذي وصفه المراقبون بانه أكثر الدراسات شمولا حتى الان حول أوضاع سوق العمل في تلك الدولة·
ويقدم التقرير الذي يحمل اسم -استراتيجية سوق العمل لدولة قطر- قائمة طويلة من الافكار التي تساعدها في وقت تكافح فيه لتحسين جودة وفاعلية القطاع العام وتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط والغاز وتشجيع القطريين على زيادة حصتهم في سوق الوظائف بالقطاع الخاص·
ونقلت مجلة -ميد- عن التقرير اعتراف البنك الدولي بان المواطنين القطريين الذين يقدر عددهم بنحو ربع اجمالي سكان الدولية (850 الف نسمة) هو ببساطة غير كاف لشغل كل الوظائف في الاقتصاد الذي ينمو بسرعة، لكنه يشير أيضا الى وجود اتجاه مقلق ويتمثل في تراجع نسبة مشاركة المواطنين القطريين في القطاع الخاص الذي يوظف 75 % من القوة العاملة ويركز على التنوع والتوسع· فمن بين 50 ألف مواطن قطري في سوق العمل عام 2004 كان 2200 شخص أي 4 % فقط من الاجمالي يعملون في القطاع الخاص مقارنة مع 10 % عام ·1986 وأشار التقرير الى ان عدد الموظفين القطريين في الخطوط الجوية القطرية بلغ العام الماضي 78 قطريا فقط من اجمالي 2500 موظف· وكثير من شركات القطاع الخاص القطري لا توظف أي قطريين·
كما أبرز التقرير تراجع اقبال القطريين على انشاء اعمال ومشاريع جديدة حيث ان النسبة الغالبة منهم تفضل العمل لدى الغير بدلا من تاسيس مشاريع خاصة، وظهر ذلك في تراجع عدد المواطنين الذين يديرون مشاريع خاصة الى 2 % فقط في 2004 من 6 % في منتصف الثمانينينيات·
ومن غير المقرر ان يغير البرنامج الاستثماري الضخم الذي تطبقه الحكومة حاليا، هذا الوضع· ويقدر التقرير ان تضخ الحكومة ما اجماليه 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في قطاعات الطاقة والسياحة والبنية الاساسية والصحة والتعليم وهي قطاعات عادة ما يهيمن عليها العمالة الوافدة·
وكثيرا ما تتم الاشارة الى قلة المؤهلات ونقص التدريب على انهما من العراقيل الرئيسية أمام عمل المواطنين القطريين· ويعتقد البنك الدولي ان القطريين عادة ما يكونون غير مؤهلين للعمل بدلا من الوافدين وان المواطنات القطريات يقدمن أداء أفضل من الشباب القطري بداية من المرحلة الثانوية وما بعدها، كما ان الطلبة القطريين يركزون على مجالات مثل التعليم الذي يشهد بالفعل زيادة في العرض، ويبتعدون عن الهندسة والاقتصاد التي تعاني عجزا في الكفاءات بين المواطنين· ولتعزيز كفاءة المواطنين، طلب البنك الدولي، تأسيس وزارة عمل للاشراف على رفع مهارة قوة العمل القطرية بما في ذلك تطوير التعليم والتدريب· وخلص التقرير الى ان اصلاح سوق العمل بالياته الحالية لن يسير بالمعدل المطلوب وانه اذا استمرت الاتجاهات الحالية فان منع نسبة البطالة من الارتفاع بين القطريين لن تكون مهمة القطاع الخاص بل توسيع القطاع العام·

اقرأ أيضا

لـ«الشامل» و«ضد الغير» 8 حقوق لحملة وثائق التأمين عند إصلاح السيارة