الاتحاد

عربي ودولي

توقيع وثيقة حسن نوايا بين الخرطوم ومتمردي دارفور والمساواة

مسؤول في  حركة العدل والمساواة (يمين) خلال التوقيع على الاتفاق مع المفاوض السوداني أمين حسن عمر

مسؤول في حركة العدل والمساواة (يمين) خلال التوقيع على الاتفاق مع المفاوض السوداني أمين حسن عمر

وقعت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور وثيقة تفاهم بالدوحة، تمهيدا لاتفاقية لوقف الاعمال العدائية بين الطرفين وإجراء محادثات سلام بشأن أزمة دارفور·
ووضع الاتفاق اطارا زمنيا للوصول الى اتفاق سلام حدد بثلاثة اشهر·وجاء التوقيع بعد تمكن الطرفين بمعية الوسطاء من تجاوز عقبة اشتراط الحركة الإفراج عن السجناء الذين لهم صلة بأحداث أم درمان التي وقعت في مايو ·2008
ومباشرة بعد حفل التوقيع على الاتفاق الذي جرى في الديوان الاميري بالدوحة، اعلن زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم في مؤتمر صحفي مشترك ان الحركة ستفرج عن عدد من الاسرى لديها· وقال ان الحركة ستفرج عن ''جزء من اسرى الحكومة كبادرة حسن نية من طرف واحد وإن شاء الله نسلمهم'' الى القوات الدولية الافريقية المشتركة·
واضاف ''الاتجاه لنجري محادثات شاملة لمعالجة جذور مشاكل دارفور ونيتنا صادقة للوصول الى حل وإن شاء الله تكون آخر حرب في السودان''· وقال سفير السودان لدى قطر ''هناك في الوثيقة ايضا تأكيد على وحدة السودان وعلى تسهيل وصول الاغاثة والمساعدات للاجئين والنازحين''·
وكان الناطق باسم الحركة المتمردة احمد حسين آدم قال في وقت سابق ان الوثيقة ''تتضمن بشكل اساسي ايقاف الانتهاكات ضد النازحين في معسكراتهم وإيقاف القصف العشوائي للمدنيين وتبادل الاسرى والمساجين والمعتقلين من الطرفين''·
وقال المتحدث ان ''هذه الوثيقة تمهد للاتفاق الاطاري الذي سيوقف العدائيات ويشمل التفاوض التفصيلي بشأن تقاسم السلطة والثروة والترتيبات الامنية وغيرها''· وتابع الناطق الرسمي باسم الحركة المتمردة في دارفور ان ''كلا من الحكومة وحركة العدل والمساواة سيبقيان على وفدين فنيين من كلا الطرفين في الدوحة لترتيب مفاوضات الجولة القادمة''· واكد ذلك ايضا امس الوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسولي في كلمته بمناسبة توقيع الاتفاق·
وكان رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ثاني قال مساء امس الاول ''نتمنى ان نبدأ المباحثات حول اتفاقية وقف العدائيات التي تشمل وقف اطلاق النار وما يتعلق بإطلاق سراح الاسرى وغيرها من الامور خلال اسبوعين'' من الآن· واضاف ''هناك اطراف اخرى في السودان يجب اشراكها كما ان هناك اقتراحات من الطرفين لكيفية المواصلة ووضع خطة عمل''·
وذكر الشيخ حمد امس ان الاتفاق ''مفتوح'' امام الفصائل المتمردة الاخرى في دارفور، على ان تستكمل العملية التفاوضية قريبا للوصول الى ''سلام عادل وشامل''· واضاف رئيس الوزراء القطري ''لقد كانت المفاوضات صعبة لأنه كانت هناك سنوات طويلة من الشكوك لكن الطرفين كانا إيجابيين''· وبحسب آدم، فإن ''قطر اكدت بأنها ستواصل جهودها حتى بعد تحقيق السلام وذلك عبر عمليات البناء والاعمار''·
من جانبه أعلن الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي أن ممثلي الأطراف سيبقون في الدوحة للتحضير لعملية التشاور المقبلة لإنجاز اتفاق نهائي·كما وصف باسولي توقيع وثيقة التفاهم بأنه خطوة مهمة سيتم البناء عليها لحل مشاكل دارفور·
وأشار باسولي إلى التزام حركة العدل والمساواة، مشيرا إلى أن الحكومة السودانية طلبت ضمانات بعدم عودة عناصر الحركة المفرج عنها للقتال مرة أخرى·
وأعلن باسولي أنه سيلتقي مع رئيس الوزراء القطري في الخرطوم للاتفاق على جدول زمني لتحقيق سلام شامل في دارفور·وشدد باسولي على استمرار المشاورات مع باقي الأطراف التي لم تشارك في لقاءات الدوحة، وناشد المجتمع الدولي دعم جهود المصالحة·
ومن جهته ناشد رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم دولة قطر والمجتمع الدولي العمل على تحسين أوضاع اللاجئين والتوصل لحل شامل ينهي الحرب ويمنع اندلاع حروب أخرى في دارفور·كما أكد حرص الحركة على اشتراك كل أطراف النزاع في المفاوضات، إضافة إلى دول الجوار ليبيا ومصر وإريتريا·
ونفى نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني أي خلافات بشأن وثيقة التفاهم، وطالب الأطراف التي لم تشارك في اجتماعات الدوحة بالانخراط في عملية السلام بدارفور·كما قال إن وثيقة التفاهم تدعم جهود إغاثة اللاجئين وتمكينهم من العودة إلى قراهم·
وفي القاهرة استقبل الرئيس المصري حسني مبارك امس كبير مساعدي الرئيس السوداني مني اركومناوي رئيس جيش حركة تحرير السودان الذي صرح بأنه طلب من الرئيس مبارك ان تكون هناك مواقف صلبة من اجل حل مشكلة دارفور· وقال انه تم خلال المقابلة استعراض تطورات مفاوضات الدوحة بشأن قضية دارفور التي لم تحضرها جميع الفصائل· مؤكدا على اهمية دور دول الجوار في حل مشكلة دارفور عن طريق المحادثات·
وحول ما اذا كان قد قدم مطالب محددة لمصر قال طلبنا دورا مصريا محددا لإيجاد منبر لتوحيد الحركات كافة وكذلك لإعادة تقييم اتفاقية أبوجا بهدف استكمالها·
الى ذلك كشف وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط ان مصر تقوم حاليا باتصالات مع دول جوار السودان ومع باقي حركات التمرد الدارفورية من اجل دفع العملية السياسية في دارفور الى الامام· واكد ان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من الجهد من اجل وضع ضمانات تكفل شمولية الحل السياسي والسلمي لأزمة دارفور·
كما اكد على ضرورة التزام جميع الاطراف الموقعة على اتفاق ابوجا عام 2006 بتنفيذ تعهداتها وضرورة ان يبقى المجال مفتوحا امام جميع حركات التمرد الاخرى للانضمام الى ركب السلام في دارفور وفقا لما تقتضيه اية ترتيبات جديدة شريطة عدم استبعاد اي من الحركات لضمان ان يكون الحل السلمي شاملا ودائما·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في أعمال عنف بالعراق