الاتحاد

الإمارات

شرطة رأس الخيمة: السجن إصلاح وتهذيب·· واكتشاف مواهب

عمل فني يبرز مواهب النزلاء

عمل فني يبرز مواهب النزلاء

حرصت إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية برأس الخيمة على تأهيل وتدريب النزلاء على بعض الحرف والمهن التي تتناسب مع قدرات كل منهم وميـــــوله، لتشجيع النـــــزلاء على تخطي الظروف الصعبة واســـتغلال فترة سجنهم ومحكـــــوميتهم في المفيد· فعملت الإدارة على تحفيز وتشجـــــيع من يملكون حرفة أو موهبة ويستطيعون تطويرها، وتكفلت بتوفير كافة مستلزمات هذا التطوير·
ويقول العقيد صالح الشمالي مدير إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بشرطة رأس الخــــــيمة: يعتبر السجناء أبناء وإخوان لنا، خذلتــــــهم إرادتـــــهم في لحظة ضعــــــف أو غياب الوازع الديني، وفي النهاية نالوا جزاءهم، فالعـــــقوبة لم تكن في يوم من الأيـــــام غاية في حد ذاتها بل هي وســـــيلة لرجوع المذنب والمسيء عن طريق الخطأ وإفاقة ضميره ومساعدته على النهوض بمســــــؤوليته الاجتماعية·· لذا كان من المهم أن تكون السجون بمثابة إصلاحيات وألا تضـــــع العراقيل أو تعيق اندماج الســــــجناء والمفرج عنهم في المجتمع· من هنا كان الهدف من إنشاء السجن المركزي لرعاية النزلاء في إطار ما توليه الدولة من الاهتمام بهم·

الاندماج في المجتمع

ويضيف: تشجيع وتدريب وتأهيل النزيل لتعليمه حرفة يحبها ويتداولها حتى أثناء مكوثه في السجن من أهم الوسائل التي تعكس مدى اهتمامنا بالنزيل ورعايتنا له، كل حسب استطاعته·
وأكد أن أهدافنا من وراء فكرة الاهتمام بمواهب النزلاء تنحصر في مساعدتهم على تجاوز الآثار السلبية للظرف الطارئ الذي يمرون به، من خلال منظومة من البرامج والخدمات المدروسة التي نقدمها للنزلاء·
فعلى هذا الصعيد نتبنى العديد من البرامج التثقيفية والترويحية والمسابقات للنزلاء، وندرب الراغبين منهم بالتعـــــاون مع العديد من الجــــهات الحكومية التي تعنى بتنظيم المحاضرات الدينية لهم، كنوع من التدخل المبكر وعدم الانتظـــــار لحين الإفراج عنه، فالتحــــاقه بهذا البرنامج يوفر له العـــــديد من الحوافز والمزايا·
ويشير الشمالي إلى أن الهدف الرئيس هو دعم الوسائل الممكنة لرعاية نزلاء الإصلاحيات خلال محكوميتهم بما يضمن اندماجهم في المجتمع ومساعدتهم على عدم العودة لهاوية الانحراف والبعد عن عالم الجريمة· من خلال إلحاقهم بدورات تدريبية لإتقان حرف مناسبة تضمن لهم الكسب الشريف والعمل المنتج واستقرار أوضاعهم المادية والاجتماعية·
نجارة ورسم
يقول ''م· ص 41 عاماً'': أمتلك موهبة أراها ملجأي الوحيد أثناء مكوثي في السجن، حيث أقضي طوال يومي فيها، فالنجارة هي وسيلتي الوحيدة للهروب من الملل وقضاء وقتي بعيداً عن الهموم والمشاكل، فأقوم بعمل القوارب القديمة والمجسمات، وأعمالي تمتاز بالجمال والدقة المتناهية·
ويضيف قائلاً إن السجن المركزي كان له الفضل في إخراج تلك الموهـــــبة التي أستثمر فيها وقتي، وأنا أوجه كلمة شكر وعرفان على حـــــسن المعاملة التي نحظى بها داخل السجن من الإدارة التي لم تتوان لحظة عن تقديم كل أوجه التعاون لتنــــــمية تلك الموهبة التي طالما أحببتها منذ نعومة أظفاري·
ويقول النزيل ''ن·ع 34 عاماً'': لازمتني موهبة الرسم منذ كنت في الخامسة من عمري وامتازت أعمالي بالدقة ومحاكاة الطبيعة، حيث قمت برسم (9) لوحات متوسطة الحجم وغيرها من اللوحات الفنية التي أفتخر بها·
وكانت فترة الســــــجن فرصة لإظهار هذه الموهبة وفتحت لي المجـــــال لإبرازها والعمل على قضــــــاء وقتي فيها، وأنا عاجز عن شكر إدارة السجن المركــــزي لاهتـــمامها ورعايــــــتها للموهوبين وتقديم كل العون لهم، وهذا خير دليل على مدى حـــــرص الإدارة على توجـــــيه أنظـــــارها إلى النزيل باعتـــــباره فرداً لا يقل أهـــــمية عن الآخــــرين في الخارج·

اقرأ أيضا

سعود القاسمي يؤكد دور الشباب في بناء المستقبل