الاتحاد

منوعات

تمصير "الأفلام الأجنبية".. اقتباس أم سرقة؟

أحمد حلمي في «ألف مبروك» (من المصدر)

أحمد حلمي في «ألف مبروك» (من المصدر)

سعيد ياسين (القاهرة)

يعد الاقتباس أحد روافد السينما المصرية المهمة، ولكن لابد من ذكر المصدر المأخوذ عنه الفيلم الذي تم تمصيره، والمثير للدهشة أن أصحاب بعض الأفلام المقتبسة يخفون ذكر اسم الفيلم الأصلي، مدعين أنه من بنات أفكارهم، ومتناسين أن هناك جمهوراً ونقاداً يتابعون بشكل مستمر الأفلام الأجنبية، ويكشفون الأمر بسهولة. وكان فيلم «البدلة» لتامر حسني وأكرم حسني وأمنية خليل وحسن حسني وماجد المصري ودلال عبدالعزيز وكمال أبورية وياسر علي ماهر ومحمود البزاوي وشريف حلمي، وسيناريو وحوار أيمن بهجت قمر وإخراج محمد العدل، آخر هذه الأفلام المقتبسة التي أثير حولها الكثير من الجدل.
اللافت أن اقتباس أفلام من السينما العالمية، وتحويلها إلى أفلام مصرية، ليس أمراً جديداً على صناعة السينما في مصر، بل وفي العالم كله، لكن المزعج في الأمر أن يتم النقل بشكل متطابق دون أي إضافات، ومن أبرز الأفلام التي أحبها الجمهور بدرجة كبيرة، واكتشف أنها مقتبسة من أفلام عالمية، أربعة من أشهر أفلام عادل إمام، وهي «سلام يا صاحبي» لعادل إمام وسعيد صالح وسوسن بدر والذي عرض 1986، وهو مقتبس من فيلم Borsalino لآلان ديلون وجان بول بلموندو وأنتج 1970، و«شمس الزناتي» لعادل إمام ومحمود حميدة ومحمود الجندي وسوسن بدر 1991، وهو مقتبس من فيلم The Magnificent Seven إنتاج 1960 ليول براينر وستيف ماكوين وتشارلز برونسون وجيمس كوبرن، و«خمسة باب» لعادل إمام ونادية الجندي، وفؤاد المهندس 1983، وهو مقتبس من فيلم irma la douce إنتاج 1963 لجاك ليمون وشيرلي ماكلين، و«البحث عن فضيحة» لعادل امام وميرفت أمين وسمير صبري 1973، وهو مقتبس من فيلم A Guide for the Married Man، انتاج 1967، لوالتر ماثو وروبرت مورس وإنجر ستيفنز، الى جانب العديد من الأفلام لعدد آخر من النجوم من مختلف الأجيال، ومنها «إسماعيل يس طرزان» لإسماعيل يس، و«عالم عيال عيال» لرشدي أباظة وسميرة أحمد، و«الإمبراطور» لأحمد زكي ورغدة ومحمود حميدة، و«جيم أوفر» ليسرا ومي عزالدين، و«حبيبي نائماً» لمي عزالدين وخالد أبوالنجا، و«الحب كدة» لحمادة هلال ودرة، و«صباحو كدب» لأحمد آدم وأميرة فتحي، و«1000 مبروك» لأحمد حلمي، و«حلاوة روح» لهيفاء وهبي ومحمد لطفي وباسم سمرة، و«التوربيني» لأحمد رزق وشريف منير وهند صبري، و«الرجل الأبيض المتوسط» لأحمد أدم وعزت أبوعوف وسمية الخشاب، و«طير انت» لأحمد مكي ودنيا سمير غانم، و«شجيع السيما» لأحمد أدم وياسر جلال، و«السلم والثعبان» لهاني سلامة وأحمد حلمي وحلا شيحة، و«فاصل ونعود» لكريم عبدالعزيز ومحمد لطفي.
وقال الناقد مجدي الطيب، إن الكاتب أيمن بهجت قمر أخطأ عندما اكتفى بالقول إن فيلم «البدلة» مستوحى من فيلم أجنبي، ولم يذكر صراحة أنه استلهم فكرته من فيلم الحركة الكوميدي الأميركي «Let’s Be Cops»، بينما كانت أزمة تامر حسني كبيرة عندما زعم، بعد هذا الاعتراف من كاتب الفيلم، بأنه صاحب القصة، رغم أن تمصير الفيلم جاء على درجة كبيرة من الإتقان والطرافة، الأمر الذي جعله يتصدر إيرادات موسم عيد الأضحى المبارك، بما يعني أن الجمهور أحب تركيبة الفيلم، ولم يأبه كثيراً بمسألة الاقتباس، وأشار إلى أن التمصير نجح لأن الفيلم لمس وتراً حساساً لدى الجمهور، وتجاوب معه في مواقفه التي تبدو مصرية أصيلة، كالتعليم الذي يجبر الشباب على الالتحاق بكلية لا يحبها، ولا يعرف الفارق بين التشريح والتشريع.

اقرأ أيضا

تحذير طبي من لمس الأطفال للحيوانات الأليفة