صحيفة الاتحاد

الإمارات

«التعليم والمعرفة»: «خليفة» تتصدر الجامعات في «التميز البحثي»

إبراهيم سليم (أبوظبي)

كشف الدكتور محمد يوسف بني ياس المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي بدائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، استقبال دائرة التعليم والمعرفة لنحو 270 بحثاً أكاديمياً بغرض التقييم ضمن مشروع منح التميز البحثي، ودعم أفضل 40 بحثا بنحو 10 ملايين درهم. وتصدرت جامعة خليفة قائمة الجامعات المقدمة للبحوث واحتلت المرتبة الأولى بواقع 112 بحثاً. وحلت جامعة الإمارات في المرتبة الثانية بواقع 70 بحثاً، مشيراً إلى أن تقييم الأبحاث سيتم من خلال مقيمين أكاديميين متخصصين من خارج الدولة لضمان الحياد والشفافية.
وشدد بني ياس على أهمية البحث العلمي، والذي يعد من أولويات القيادة الرشيدة التي تولي إهتماماً كبيراً لهذا الجانب، ملفتا أن المشاريع البحثية العلمية هي وسيلتنا الأساسية للابتكار ولتحقيق اكتشافات جديدة في المجالات كافة.
وأوضح بني ياس أن مشروع منح دائرة التعليم والمعرفة للتميز البحثي، تم تنفيذه بصورة تجريبية في عام 2015 وتم اعتماده بصورة رسمية في العام الحالي، حيث قمنا بخطوات عملية تضمنت دعوة جميع الجامعات العاملة في إمارة أبوظبي «اتحادية، حكومية محلية، خاصة، وجامعات شراكة»، وتم تحديد المجالات التي تخدم مستقبل التنمية في إمارة أبوظبي، وتشمل المجالات الحيوية، مثل الفضاء والطيران والروبوتات، وتكنولوجيا الاتصالات والبيئة والصحة والغذاء، والطاقة المتجددة والمياه، بالإضافة إلى مجالات العلوم الإنسانية و التربوية.

أبحاث اقتصاد المعرفة
وقال «أهم مشروعين يتم تنفيذهما من قبل قطاع التعليم العالي للوصول إلى اقتصاد المعرفة هما إعداد وصناعة كوادر فنية متخصصة، وإنتاج اختراعات وابتكارات وتقنيات حديثة للدخول إلى عصر المعرفة واقتصاد المعرفة والتميز، ومن هنا يأتي مشروع دعم البحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي العاملة في إمارة أبوظبي، كمشروع حيوي وضروري»، مشيراً إلى أن البحث العلمي الهادف يُسهم أساساً في خدمة المجتمع والإنسان، ولكي يحقق هذه الغاية يجب أن تتوافر فيه عدّة مقومات أهمها رسالةٌ مقررة، وأهداف محدّدة، وأولويات واضحة والتأثير الحقيقي إلى جانب عددٍ من المتطلبات التي تحقّق له النجاح.
وأضاف الدكتور بني ياس: « الإمارات دولة تشجع على الابتكار والإبداع وتؤكد دائماً على أهمية تحقيق التقدم الاقتصادي والتقني كونه أساس التنافسية العالمية وتحقيق الرخاء في المجتمع حاضراً ومستقبلاً»، مؤكداً على أن البحوث الجامعية تعتبر جزءاً أساسيا وضروريا لبرامج التنمية المستدامة، حيث تُعد الجامعات ومراكز البحوث في العالم البيئة الملائمة للابتكارات والاختراعات.
وكشف بني ياس عن طلب قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بدائرة التعليم والمعرفة من الجامعات تقديم مقترحات بحثية في المجالات التي تم تحديدها للحصول على المنحة، وتم تحديد قيمة منحة المشروع العملي الذي يتطلب مختبرات وشراء مواد استهلاكية للبحث ومعدات بـ 300,000 درهم، فيما تم تحديد مبلغ 100,000 درهم كمنحة للبحوث النظرية التي لا تتطلب معامل وتجارب.
وقال: «تم استقبال نحو 270 بحثاً من 11 جامعة وكلية، بواقع 112 بحثاً من جامعة خليفة، و70 بحثاً من جامعة الإمارات، و28 بحثاً من جامعة أبوظبي، و10 من جامعة زايد، و16 من جامعة نيويورك أبوظبي، و11 من جامعة بولتيك أبوظبي، و4 أبحاث من كليات التقنية العليا، ومثلها من كلية الإمارات للتطوير التربوي، و3 أبحاث من جامعة السوربون وبحثان من كلية الخوارزمي، وبحث واحد من كلية فاطمة للعلوم الصحية.

10 ملايين درهم لدعم الأبحاث
وأضاف: «سيتم دعم 40 بحثاً بمبلغ 10 ملايين درهم، كما سيتم تقييم الأبحاث من خلال مقيمين ومحكمين متخصصين من خارج الدولة، حيث سيتولى محكمان تقييم كل بحث، وفي حال اختلاف التقييم يتم الاستعانة بمحكم ثالث لضمان النزاهة والشفافية»، مشيراً إلى أنه تم وضع إطار واضح لكيفية تقييم البحث يعتمد على الوضوح والشفافية».
وأكد الدكتور بني ياس، على أن البحوث التي ستحصل على أعلى الدرجات سيتم دعمها، وبعد تقديم الدعم سيقوم الباحث والمؤسسة التي حصلت على الدعم بتقديم تقريرين عن كل بحث تم دعمه، الأول خاص بالأداء والإنجازات الأكاديمية للبحث، والتي تشمل براءات الاختراع والمنشورات العلمية، والثاني خاص بالأداء المالي. وتبلغ المدة المقررة لتنفيذ البحث عامين يتم خلال الأول تقديم تقرير مبدئي وفي العام الثاني يقدم الباحث التقرير النهائي. وشدد على وجود ضوابط لعملية إنفاق مبلغ المنحة حيث تتضمن الشروط موافقة الجامعة على تقديم البحث لضمان وجود متابعة ثنائية من جانب الدائرة والجامعة، كما أن آليات ومعايير اختيار الأبحاث هي معايير عالمية تخص جودة البحث ووضوح الهدف وطريقة تنفيذ البحث والنتائج المرجوة منه والسيرة الذاتية للباحث.

الأبحاث وتصنيف الجامعات
شدد محمد يوسف بني ياس على أن دائرة التعليم والمعرفة تقدر الجهود التي تقوم بها المؤسسات التعليمية بالإمارة في دعم الخطط المستقبلية والسعي إلى إنتاج الأبحاث العلمية والنهوض بالمعرفة، وتعمل الدائرة مع كافة شركائها على إيجاد بيئة مواتية تتكاتف فيها جميع هيئات ومؤسسات المجتمع لتأكيد مكانة المعارف والبحوث في مسيرة الدولة، مشيدا بحصول جامعتي الإمارات وخليفة على مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية، استنادا إلى إنجازاتهما في البحث العلمي الذي هو أهم معيار في التصنيفات الدولية للجامعات.