الاتحاد

الاقتصادي

صناديق الاستثمار تستعد للمنافسة الدولية

إعداد - أيمن جمعة:

صاحب الانتشار الكبير للمصارف الأجنبية العاملة في الدولة، توسع كبير لأعمال المصارف المحلية في سوق الصيرفة المحلية التي تشهد نمواً كبيراً حالياً، وتشير مجلة ''ميد'' في تقرير الى أن صناعة صناديق الاستثمار على سبيل المثال، ورغم انها لا تزال حديثة العهد إلا أنها تنتشر بسرعة، حيث وصل عدد هذه الصناديق الى حوالي 40 صندوقاً تقوم باستثمار أموال ضخمة نيابة عن عملائها، مشيرة إلى أن آفاق هذه الصناعة واعدة، حيث تقدر مؤسسة ''شعاع كابيتال'' إجمالي ايداعات بنوك مجلس التعاون الخليجي بنحو 322 مليار دولار وسط تقديرات بأن يقفز الرقم بحلول عام 2010 الى 438 ملياراً·
وعلى الصعيد العالمي فإن صناديق الاستثمار هي أكبر مستثمر منفرد في الأسهم وتهيمن على 37% من القيمة السوقية، لكن النسبة تنخفض في دول مجلس التعاون الخليجي الى سبعة في المئة فقط وهو ما يقل كثيراً عن متوسط الأسواق الناشئة الذي يتراوح بين 20 و25 %، وتتصدر السعودية المجال من حيث عدد صناديق الاستثمار تليها الكويت والبحرين ثم الإمارات، وهو وضع يتطلع البنك المركزي الإماراتي لتحسينه·
ويؤكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أن الأجهزة المعنية تركز حالياً على تطوير القواعد المنظمة لصناعة صناديق الاستثمار بما يؤدي لانتعاشها وتوفير بيئة طيبة لازدهارها بما يعود بالنفع على الاقتصاد والمستثمرين·
ويشير روب لاي الخبير الدولي في صناديق الاستثمار الى أن هناك فرصة جيدة في الإمارات للاستفادة من أخطاء الآخرين لتعزيز صناعة صناديق الاستثمار التي ظهر أول واحد منها عام 1997 أي قبل ظهور البورصة، وتشير مجلة ميد إلى أن القفزات الكبيرة في البورصات المحلية (أوعية الاستثمار قصير الأجل) ربما تكون عرقلت الى حد ما نمو صناديق الاستثمار (وهي عادة أوعية للاستثمار طويل الأجل)·
ويقول خبير مالي: الكل يستثمر في السوق، ومن المفترض أن يكون ذلك من خلال صناديق الاستثمار لكن يبدو أن الناس ابتعدت عن هذه الصناديق وتتجه الى البورصة عندما رأت أن بإمكانها ان تحقق مكاسب ضخمة ربما تصل الى 10 او 20 % يومياً·· وكما يقول المثل فرب ضارة نافعة، فالتقلب الذي تشهده أسواق الأسهم في الدولة قد يدفع المستثمرين وأغلبهم يتطلعون الى المكاسب قصيرة الأجل الى الخروج من البورصات والتوجه الى صناديق الاستثمار·
وإلى جانب صناديق الاستثمار، تظهر ايضاً عدة مؤسسات مصرفية لها ميزة في مجال استشارات سوق المال وإدارة الأصول المحلية والاكتتابات وفي مقدمتها شركة المستثمر الوطني، فبرأسمال يقترب من 150 مليون دولار تظهر الشركة كواحدة من المؤسسات الاستثمارية الرائدة في مجال الاستثمار والمشورة المالية ولها سجل أعمال مميز في مجال جذب رؤوس الأموال، والاستثمار في الشركات والمشاريع الخاصة· وتبدو الشركة مستعدة حالياً لمواجهة المنافسة المتزايدة من البنوك الأجنبية·
وساعد على نمو هذه الشركات الطفرة الكبيرة في البورصة، وما واكبها من اكتتابات في سوقي أبوظبي ودبي، وتشير مجلة ميد الى ان المستثمر الوطني تعمل في السوق منذ أكثر من عقد، وانها نجحت في بناء سمعة جيدة بوصفها مستشاراً بارزاً في إدارة الاكتتابات، وهي تحاول الان تعزيز مكانتها في مجال إدارة الأصول والعقارات·
وفي هذا الإطار قامت الشركة في اوائل يونيو بإطلاق صندوق لتطوير العقارات بقيمة 200 مليون دولار للقيام بعمليات شراء وإعادة تطوير وصيانة العقارات، وهي كلها خطوات تستهدف تنويع مصادر دخل وإيرادات الشركة· كما توجه الشركة اهتمامها الى أسواق إقليمية أخرى بما في ذلك فتح فروع في السعودية، وهي الان تنتظر رداً من الهيئة المشرفة على أسواق المال السعودية بحلول نهاية العام بشأن هذا الطلب·
وسجلت الشركة أرباحاً صافية بقيمة 30 مليون دولار عن أنشطة السنة المالية المنتهية في مارس ،2006 ويقول اورهان عثمان صوي الرئيس التنفيذي للمستثمر الوطني: لنا علاقات قوية مع العملاء هناك ونعزز أنشطتنا أكثر وأكثر في المنطقة·
وفي إطار البنوك، يعمل أكبر مصارف الإمارات وهو بنك أبوظبي الوطني على تنويع أنشطته بقوة على الصعيدين المحلي والخارجي، ويقول مايكل تومالين الرئيس التنفيذي للبنك: لنا ثلاثة أنشطة، فنحن بنك محلي، وايضاً بنك دولي يخدم العملاء الإماراتيين بالخارج والأجانب الذين يحضرون لأنشطة اقتصادية هنا، ونحن بنك استثماري، وقررنا العام الماضي إضافة نشاطين رئيسيين آخرين أحدهما المعاملات المصرفية الإسلامية·· ونقدم منتجات مصرفية إسلامية ولنا صندوق استثماري إسلامي·
وتسير أيضاً خطوات التوسع الخارجي بخطوات قوية، ويقول تومالين: نعتقد أن بوسعنا القيام بتحرك او تحركين إقليميين سنوياً، ونأمل أن تكون الخطوة المقبلة في قطر ولنا ترخيص في البحرين لتقديم خدمات تجارية، وبعد ذلك نفكر في السعودية وشمال أفريقيا وأسواق أخرى مثل العراق·
وسجل البنك قفزة كبيرة في صافي أرباحه خلال عام 2005 بلغت 126,9 % لتصل الى 2,58 مليار درهم (703 ملايين دولار)· ويقول تومالين: ''هناك ثلاثة أسباب رئيسية لأرباحنا القوية عام 2005 هي السمسرة وإدارة الأصول وأنشطة سوق الأسهم·'' لكن تومالين لا يتوقع تكرار هذه الأرقام القوية عن أنشطة العام الحالي قائلا: ''السوق كانت رائعة بشكل استثنائي في 2005 ومن المستحيل المحافظة على هذه النتائج·

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف