الاتحاد

عربي ودولي

الثوار الليبيون يتقدمون نحو طرابلس

القاضي خليفة عيسى خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه تقديم قادة الثورة إلى المحاكمة

القاضي خليفة عيسى خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه تقديم قادة الثورة إلى المحاكمة

شن الثوار الليبيون هجوما فجر أمس على قوات الزعيم الليبي معمر القذافي المتمركزة على بعد 50 كلم جنوبي طرابلس، وسيطروا على قرية القواليش الواقعة جنوب شرق العاصمة طرابلس. كما تقدمت قوات الثوار المتمركزين في مصراتة 20 كيلومترا غربا نحو العاصمة طرابلس. يأتي ذلك في الوقت الذي اعلنت فيه جنوب افريقيا ان القذافي لن يعارض تسوية سلمية للازمة، اعلن قاض ليبي أمس الاستعداد لمحاكمة قادة الثوار.
وأعلن الثوار الليبيون أمس أنهم سيطروا على قرية القواليش بعد قتال استمر 6 ساعات في الساعات الأولى من صباح أمس، حلقت خلالها طائرات حلف شمال الأطلسي “الناتو” فوق المنطقة لكن دون قصف. كما أعلن الثوار أن قواتهم المتمركزة في مصراتة تقدمت 20 كيلومترا غربا نحو العاصمة طرابلس، لكن القوات الموالية للقذافي تقصف مواقعهم، كما أسر الثوار العديد من المرتزقة الذين قال العديد منهم إنهم أتوا من غانا ومالي.
ويعد هذا التقدم أحد أكبر التطورات العسكرية بالنسبة للثوار خلال أسابيع اتسمت بالجمود غرب مصراتة. وقال أحد مسؤولي الثوار في الزنتان جنوب طرابلس “كنا ننتظر، وحصلنا أخيرا على موافقة الأطلسي لشن الهجوم هذا الصباح”. وأوضح أن هدف الثوار من هجوم أمس هو التقدم مسافة عشرة كيلومترات من بلدة القلعة إلى قرية القواليش التي تسيطر عليها قوات القذافي. ورغم أن تحركهم كان باتجاه الجنوب الشرقي بعيدا عن العاصمة، لكن لقواليش مهمة من الناحية الاستراتيجية.
وأوضح المسؤول أن السيطرة على القواليش سينقل خط المواجهة إلى مدينة غريان، التي تسيطر على الطريق السريع الرئيسي شمالي طرابلس. ويعتبر الثوار غريان ممرا استراتيجيا نحو العاصمة.
وأكدت مصادر من ثوار ليبيا أمس أنهم ليسوا مستعدين بعد للزحف إلى طرابلس. وقال شمس الدين عبد المولى المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي، إن هناك اتصالات متواصلة بين المجلس والثوار داخل طرابلس. وقال “عندما نكون مستعدين على كافة الجبهات، فإننا سنزحف إلى طرابلس”. وأضاف أن 19 شخصا قتلوا واصيب 50 أمس في هجمات شنتها قوات القذافي باستخدام “أسلحة متقدمة” قرب مدينة مصراتة بغرب ليبيا.
من جهته، أعلن حلف “الناتو” أمس أنه منذ بداية مهمته في ليبيا نفذ 14 ألفا و7 طلعات جوية شن خلالها 5285 غارة.
من جهته أرسل القذافي وفداً إلى رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما لإبلاغه بأنه لا يعتزم المشاركة في مفاوضات حول تسوية سلمية للأزمة. وقالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا مايتي نكوانا-ماشاباني خلال مؤتمر صحفي في بريتوريا أمس “قال إنه لا يريد أن يعارض تسوية، وبالتالي فإنه لن يشارك في مفاوضات حول مستقبل ليبيا أو حول مصيره الشخصي”. من جهته قال أمين عام حلف شمال الأطلسي آندرس فوج راسموسن أمس إن الحلف ليست لديه معلومات مؤكدة تفيد سعي الزعيم الليبي معمر القذافي إلى اتفاق يتخلى بموجبه عن السلطة. لكن من الواضح تماماً أن القذافي يجب أن ينتحى في الوضع النهائي. وكانت صحيفة روسية نسبت أمس الأول إلى مصدر روسي قوله إن القذافي يدرس إمكانية التنحي شرط السماح لابنه سيف الإسلام بترشيح نفسه للانتخابات. وعبر راسموسن عن معارضة الغرب لذلك قائلا “إن مكانه ينبغي أن يكون لاهاي وليس طرابلس”، في إشارة إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية.


النظام الليبي يستعد لمحاكمة مسؤولي الثورة

طرابلس (أ ف ب) - أعلن قاضٍ في طرابلس أمس أن 21 عضوا في المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار الليبيين سيحاكمون “في الأسابيع المقبلة” أمام محكمة خاصة. وصرح قاضي التحقيق خليفة عيسى خليفة أمام صحفيين أجانب في طرابلس أن “ملف الاتهام لأعضاء ما يسمى بالمجلس الوطني الانتقالي بات جاهزا وأصدرنا 18 تهمة رسمية بحق 21 منهم”.
ومن بين المتهمين، رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل و20 عضوا في المجلس الذي اعترف به نحو 20 بلدا ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي. وسيلاحق المتهمون بتهم “التعدي على الثورة (ثورة 1 سبتمبر 1969) وقائدها معمر القذافي لزعزعة النظام”، وكذلك “التجسس لصالح دول أجنبية (فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة) لمساعدتها في الاعتداء على ليبيا واجتياحها” و”التحريض على التمرد والشقاق وتشجيع السكان على التقاتل”.
ورفض قاضي التحقيق الليبي تحديد العقوبات، لكنه أكد أن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي سيحاكمون بموجب قانون العقوبات الليبي. وستبدأ المحاكمة “في الأسابيع المقبلة” أمام محكمة خاصة بحسب القاضي. وسيتم استدعاء المتهمين الذين يتمتعون “بكل الضمانات للحصول على محاكمة شفافة”.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس