الاتحاد

الملحق الرياضي

كرة يد على شاطئ البحر.. هكذا تموت المواهب

لاعبو فريق البراعم بنادي الإمارات يمارسون كرة اليد على شاطئ البحر (تصوير راميش)

لاعبو فريق البراعم بنادي الإمارات يمارسون كرة اليد على شاطئ البحر (تصوير راميش)

سامي عبدالعظيم (رأس الخيمة)

وجد لاعبو اليد في فريقي البراعم «أ» و«ب» بنادي الإمارات أنفسهم أمام واقع مختلف لا يرضي تطلعاتهم بعد قرار النادي تجميد النشاط اللعبة، الأمر الذي دفعهم إلى إجراء التدريبات على «رمال شاطئ البحر» في رأس الخيمة، انطلاقاً من رغبة كبيرة في متابعة الاهتمام باللعبة التي تعلقوا بها بعد أن نجحوا في الحصول على المركز الأول في مهرجانات البراعم، وجائزة الفريق المثالي.
ويجدر ذكره أن قرار الإدارة بتجميد لعبة اليد شمل كل الفرق بالنادي وهي الناشئين، البراعم أ وب والأشبال، لينتهى تاريخ كبير في النادي للعبة امتد لاكثر من 30 عاماً.
واستثمر نادي مليحة قرار التجميد في نادي الإمارات، وتعاقد مع جميع لاعبي فريق الأشبال بالنادي مع مدربهم، وأصبح يوفر لهم حافلة تنقلهم من رأس الخيمة إلى ملعب النادي لقناعته بقيمة هذه العناصر وما يمكن أن تضيفه في السنوات المقبلة.
وتسارعت التطورات في نادي الإمارات على نحو غير متوقع للكثيرين، إثر الإعلان عن تجميد نشاط اللعبة من قبل مجلس إدارة النادي، رغم أن أولياء الأمور طلبوا العدول عن القرار، ومراعاة درجة الارتباط الكبير بهذه اللعبة من أولادهم ورغبتهم في متابعة ممارستها، حيث لم تسفر المحاولات التي قاموا بها عن أي نتيجة، ما دفعهم إلى التوجه لرمال شاطئ البحر لممارسة اللعبة في أجواء طبيعية بعيداً عن هواجس الإلغاء أو تعطيل النشاط، حيث اكتملت بعض أجزاء الصورة التي يمكن أن تشكل أفضل تعويض عن الواقع الذي جعلهم بعيداً عن النادي، وفي فضاء واسع من الأمنيات، في حل يرضي طموحاتهم، ويعيد إليهم حقهم في ممارسة الرياضة التي دافعوا عنها وضحوا لأجلها في المواسم الماضية مع النادي.
وأشاد اللاعبون بالجهد الكبير الذي يقوم به جمال القرصي، إداري منتخبنا الوطني والأب الروحي للعبة، وهو يدعم استمرار نشاطهم بتوفير المشروبات المختلفة والوجبات الغذائية والحافلة التي تنقلهم من منازلهم إلى شاطئ البحر.
وأكد محمود الشمسي، رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات، أن النادي لم يلغ لعبة اليد داخل النادي لأن التوجه كان تجميد النشاط مؤقتاً بانتظار بعض الترتيبات الخاصة بالأمر من جانب الهيئة العامة للرياضة، خصوصاً أن النادي لا يملك صالة لممارسة اللعبة ضمن مراحل الصغار والبراعم والأشبال، الأمر الذي تسبب بإصابة بعض اللاعبين، لأن الملعب الذي كانت تمارس فيه اللعبة غير مؤهل وقديم، كما أن وصول اللاعبين إلى عمر أكبر كان يعني التوقف الإجباري، خصوصا وأن لعبة اليد غير موجودة في كل أندية رأس الخيمة، ما يعني التوجه الذي حرصنا عليه بأن تكون هناك علاقة مع لعبة أخرى تمثل خياراً جيداً للاعبين بعيداً عن اليد في ظل الأنشطة المختلفة التي يوفرها النادي لكل الفئات العمرية.
وأضاف: «قيمة الإعانة الشهرية للعبة اليد 3750 درهماً، بما يعادل نحو 45 ألف درهم سنوياً، في حين إن رسوم التسجيل للاعبين في اتحاد اليد نحو 20 ألف درهم، ويكون صافي المبلغ 25 ألف درهم لموسم كامل، والأفضل أن يكون الاهتمام من الهرم الرياضي بها لأنها مكلفة وتحتاج إلى مصروفات كثيرة، لدرجة أننا صرفنا خلال موسمين لهذه المراحل العمرية في اليد نحو مليون و800 ألف درهم، بينما بلغت حصيلتنا 50 ألف درهم في موسمين من الهيئة بعد خصم رسوم التسجيل، وخاطبنا الهيئة بهذه التطورات الخاصة باللعبة، وطلبت بدورها تحديد الاحتياجات، ونحن من جانبنا طلبنا صالة متعددة الأغراض في الجوانب الرياضية، ونشكرها على حسن التجاوب، وفي حال توافر الظروف المناسبة والدعم الجيد، فإن اللعبة ستعود مجدداً إلى النادي.

أولياء الأمور: ما ذنب أبنائنا؟
دعا أولياء أمور مجموعة من اللاعبين إلى البحث عن حلول مناسبة للوضع الحالي في النادي والعمل على تقديم كل ما يمكن لحماية المواهب الموجودة، وتعزيز طموحات اللاعبين في تطوير قدراتهم، وقالوا إن الموضوع يجب أن يجد الحل المناسب من قبل المسؤولين عن الرياضة، خصوصاً أن لعبة كرة اليد غير موجودة في جميع أندية إمارة رأس الخيمة، ولا تجد الاهتمام المطلوب بكل ما يمكن أن يمثل مستقبلها المشرق في ظل توافر المواهب الجيدة على مستوى المدارس.
كما استغربوا عدم توجه نادي الإمارات بتهيئة أحد الملاعب الفرعية لممارسة اللعبة بعيداً عن المكان الحالي في شاطئ البحر حتى يكون الأمر بمثابة حل مؤقت إلى حين الوصول إلى كل ما يمكن أن يمنحهم فرصة ممارسة اللعبة المفضلة لهم. وتحسر محمد مصطفى والي على وضع اللعبة وقرار التجميد، وقال: الحل يجب أن يكون مرضياً للجميع وذلك بتوفير الأجواء المناسبة أمام اللاعبين لممارسة النشاط في جميع الأوقات والمناسبات، وإبعادهم عن أي ضغوط سلبية، يمكن أن تؤثر في طموحاتهم. وأشار محمد مصطفى أن ابنه رفض الانضمام إلى فريق كرة القدم في نادي الجزيرة الحمراء بعد تجميد نشاط اليد في النادي رغم أن صديقه الذي آثر الانضمام إلى فريق الكرة بالجزيرة الحمراء، حاول ثنيه عن قرار تمسكه باليد بسبب الظروف الموجودة والصعوبات المرتبطة باستمرارها على خلفية قرار التجميد.

اقرأ أيضا