الاتحاد

الملحق الرياضي

السيتي وليون.. سقف الطموحات أكبر من حمى البدايات!

مانشستر سيتي يخوض النسخة الجديدة لدوري الأبطال برغبة معانقة اللقب (أرشيفية)

مانشستر سيتي يخوض النسخة الجديدة لدوري الأبطال برغبة معانقة اللقب (أرشيفية)

محمد حامد (دبي)

يتطلع مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي للمنافسة بقوة على لقب دوري الأبطال للموسم الحالي، فقد نجح الفريق في الحصول السيطرة على البريميرليج، وتحقيق أرقام قياسية، وأداء أبهر به العالم، ولكنه لازال في الوقت ذاته يبحث عن اللقب القاري، وتتشابه حالة السيتي مع مديره الفني بيب جوارديولا الذي تمكن من السيطرة على البوندسليجا مع بايرن ميونيخ، محققاً الأرقام القياسية التاريخية، والأداء الجذاب الذي لم يكن الألمان يعترفون به قبل «حقبة بيب»، إلا أنه أخفق في جلب اللقب الأوروبي للعملاق البافاري، ما جعل تجربته في أرض الألمان منقوصة النجاح، وهو ما لا يريد تكراره في قيادته لـ«البلو مون».
مان سيتي يستقبل ليون الفرنسي في مستهل مشواره بدوري الأبطال الليلة، وسيكون ستاد الاتحاد معقل البلو مون شاهداً على أداء الفريق في المباراة الأولى له بالمجموعة التي تضم مع السيتي ليون وشاختار وهوفنهايم، وتبدو مهمة «السيتي» سهلة نظرياً للعبور إلى الدور المقبل وتجاوز مرحلة المجموعات، إلا أن طموح الفريق يتجاوز حمى ومفاجآت البدايات، فقد أكدت إدارته، وجماهيره، وكذلك جهازه الفني بقيادة جوارديولا أن الفوز باللقب القاري هو هدف الفريق في المرحلة الحالية، خاصة أنه اكتسب خبرة المشاركة في البطولة على مدار النسخ السبع الماضية، وتربع على عرش البريميرليج، ومن ثم يتعين عليه السعي للفوز بدوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه.
ورصدت الصحافة الإنجليزية رؤية ريو فرديناند نجم إنجلترا ومان يونايتد المتوج باللقب القاري قبل 10 سنوات، والذي أشار إلى أن السيتي هو أمل الإنجليز في الفوز بدوري الأبطال، حيث يملك فريقاً هو الأفضل في العالم، مضيفاً: سيكون بلوغ نصف النهائي أمراً طبيعياً لمان سيتي، بل إن الجميع لن يشعروا بالرضا عن مجرد وصوله للمربع الذهبي، هذا ما فعله جوارديولا، ما أعنيه أن مجرد وجوده مديراً فنياً للفريق يجعل سقف الطموح هو الحصول على اللقب، لقد فعل كل شيء مع البايرن، ولكنه لم يجلب لهم لقب البطولة الأوروبية، وهو ما اعتبره البعض إخفاقاً له، لدى سيتي أفضل فريق يمكن مشاهدته، هم الأفضل على أرض الملعب، ومن ثم أتوقع أنهم سوف يقتربون جداً من تحقيق هذا الحلم في النسخة الحالية للبطولة. وعن فريقه السابق مان يونايتد الذي يستهل مشواره القاري بمواجهة يونج بويز السويسري، قال فرديناند: مان يونايتد يعاني مشكلات دفاعية واضحة، والدفاع القوي يعد من أساسيات الفوز بأي لقب، أعتقد أنهم لن يتجاوزا مرحلة المجموعات، وفي حال فعلوها فلن يذهبوا بعيداً في البطولة القارية، المجموعة التي وقع فيها يونايتد أكثر صعوبة وتعقيداً بوجود اليوفي، وفالنسيا.
من ناحيته، حذر مدافع السيتي إيمريك لابورت من قوة فريق ليون، مشيراً إلى أنه يعرف الكثير من نجومه جيداً، وفي تصريحات أبرزها الموقع الرسمي لمان سيتي، قال لابورت: مباراتنا في دوري الأبطال أمام ليون لن تكون سهلة، الفريق الفرنسي لديه قوة بدنية هائلة، ندرك جيداً أن التحدي الكبير ينتظرنا في البطولة القارية بداية من مواجهتنا أمام ليون، لديهم فريق يملك عقلية المنافسة على البطولات، وفريقهم من بين الأفضل في الدوري الفرنسي، وعلى أي حال تظل مباريات دوري الأبطال لها خصوصيتها، جميع الأندية تستحق الاحترام، وتجبرك على تقديم 100% من جهدك وعرقك لكي تحقق الفوز».
من جانب آخر، تدفع الإصابات التي يعاني منها السيتي، جوارديولا للاستعانة بالبرازيلي جيسوس بدلاً من أجويرو، كما أن هناك تنافساً كبيراً بين محرز وساني لحجز مكان في التشكيلة التي من المتوقع أن تضم إيدرسون حامياً للعرين، وأمامه الرباعي الدفاعي والكر، وستونز، ولابورت، وديلف بدلاً من ميندي، وفي الوسط دافيد سيلفا، وفرناندينيو، وجوندوجان، وفي الهجوم محرز وسترلينج وجيسوس. أما فريق ليون فسوف يستعين بقوته الهجومية الثلاثية التي تضم فقير وتراوري وديمبلي، وهو أحد أفضل الخطوط الهجومية في فرنسا وأوربا، وفي وسط الملعب، توزارت، وندومبيلي، وحسام عوار، وفي الدفاع رافاييل، ومارسيللو، ودينايير، وميندي، ومن خلفهم الحارس لوبيز.
وفي نفس المجموعة، يلتقي شاختار دونيتسك الأوكراني مع هوفنهايم الألماني، وبالنظر إلى الأندية التي تتنافس مع السيتي على صدارة المجموعة، فإن الفريق الأوكراني، وكذلك ليون الفرنسي يتطلعان إلى التأهل للدور المقبل، كما أن هوفنهايم القادم من دوري الألمان بعد حلوله ثالثاً خلف البايرن وشالكه لديه طموح التأهل للدور المقبل هو الآخر، ما يجعل مجموعة السيتي واحدة من المجموعات التي تبدو سهلة نظرياً، إلا أنها قد تكون معقدة على أرض الملعب، وإن ظل «بيب تيم» مرشحاً فوق العادة لانتزاع الصدارة، والتأهل إلى دور الـ 16 دون معاناة كبيرة.

اقرأ أيضا