الاتحاد

عربي ودولي

تركيا وروسيا تبدآن دوريات أرضية وجوية بسوريا

جنود روس وأتراك عند الحدود السورية قبل بدء دورية مشتركة (أ ف ب)

جنود روس وأتراك عند الحدود السورية قبل بدء دورية مشتركة (أ ف ب)

كيزيل تبة (وكالات)

بدأت القوات التركية والروسية، أمس، تسيير دوريات مشتركة قرب الحدود شمال شرق سوريا، بموجب اتفاق تم التوصل إليه بعد عدوان أنقرة وتدخّل موسكو الذي غيّر المعادلات على الأرض. ووقعت اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة السورية وميليشيات موالية لأنقرة في ريف اللاذقية شمال غرب سوريا. وشهدت منطقة كبيتة في ريف اللاذقية الشمالي أعنف المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيات على مدى السنوات الماضية، حيث شنت القوات الحكومية عشرات الهجمات.
ومنذ عدوان أنقرة في التاسع من أكتوبر الذي سبقه انسحاب أميركي من نقاط حدودية عدة، اختلطت الأوراق في مناطق سيطرة الأكراد شرق الفرات، ودخلت قوات الحكومة السورية وحليفتها روسيا إلى المعادلة. وذكرت وزارة الدفاع التركية على تويتر أن وحدات برية وجوية تشارك في الدورية في بلدة الدرباسية السورية على الحدود. وعرضت الوزارة صوراً لأربع مدرعات وجنود يدرسون خريطة.
وفي وقت تحرك فيه روسيا دورياتها غرب مدينة القامشلي الحدودية، سيّرت القوات الأميركية دورياتها، أمس، شرق المدينة التي تعتبر بمثابة عاصمة الإدارة الذاتية التي أعلنها الأكراد في عام 2014.
وبدأت الدوريات الروسية التركية المشتركة حوالي منتصف يوم أمس قرب بلدة الدرباسية، غرب القامشلي.
وتتألف الدورية الأولى من تسع آليات مدرعة روسية وتركية، ويفترض أن تسير في شريط يمتد بطول 110 كيلومترات على طول الحدود التركية غرب بلدة الدرباسية.
وبحسب شهود عيان في الدرباسية، لم تحمل المدرعات أي أعلام روسية أو تركية، بطلب من موسكو.
وعلقت تركيا عدوانها في 23 أكتوبر بعد وساطة أميركية واتفاق مع روسيا، نص على أن تسهل موسكو انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من منطقة بعمق 30 كيلومتراً من الحدود مع تركيا.
وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، يوم الثلاثاء الماضي، أن انسحاب الوحدات «اكتمل قبل الموعد المحدد».
واعتبر الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة تلفزيونية، أمس الأول، الاتفاق «مؤقت» لكنه «أمر إيجابي لا يُلغي سلبية الوجود التركي، ريثما يتم إخراج الأتراك بطريقة أو بأخرى». وأمام العدوان التركي ضدهم، وبعدما شعروا أن واشنطن تركتهم وحدهم في مواجهة تركيا، فتح الأكراد قنوات اتصال مع دمشق، تمّ بموجبها انتشار لقوات الحكومة في نقاط حدودية عدة.
إلى ذلك، أكدت تركيا، أمس، تسليم 18 رجلاً يُعتقد أنهم من قوات الحكومة السورية بعد احتجازهم في شمال شرق سوريا في وقت سابق الأسبوع الماضي. ولم تحدد الجهة التي تم تسليم الجنود إليها، لكنها قالت إنه تم «بالتنسيق مع موسكو».

اقرأ أيضا

بدء محاكمة شرطي فرنسي بتهمة العنف ضد محتجي السترات الصفراء