الاتحاد

الاقتصادي

دورة النمو العالمية تبلغ ذروتها


واشنطن-(رويترز): قال البنك الدولي أمس إن زخم النمو العالمي بلغ ذروته لكن من المتوقع استمرار قوة الظروف الاقتصادية والمالية في أغلب الدول النامية التي نمت بمعدلات أسرع من الدول الغنية في العام الماضي·
وقال البنك في تقريره السنوي عن تمويل التنمية العالمية لعام 2005 إنه 'في حين يتوقع تراجع النمو فمن المنتظر رغم ذلك ان تنمو هذه الاقتصادات بمعدل قوي أعلى من الاتجاه العام (للنمو) يبلغ 5,7 في المئة في ·'2005 وأضاف التقرير أنه بفضل النمو السريع في الصين والهند وروسيا تفوقت الدول النامية من حيث النمو على الدول الغنية في العام الماضي إذ سجلت متوسط نمو قياسيا للناتج المحلي الاجمالي بنسبة 6,6 في المئة· وأشار البنك الى ان من عوامل حفز النمو ملاءمة الظروف العالمية وتطوير السياسات الداخلية على مدى سنوات· وقال التقرير إن تباطؤ نمو الناتج المحلي الاجمالي في الدول الغنية هذا العام الى نحو 2,5 في المئة مع تراجع الطلب على صادراتها سيؤدي إلى إبطاء النمو في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط· الا أنه قال إن نمو نصيب الدول النامية من السوق العالمية سيقلل من حدة هذا التباطؤ·
وحذر التقرير من أن العجز الضخم في ميزان المعاملات الجارية الاميركي قد يؤدي الى زيادة مفاجئة في أسعار الفائدة واضطراب أسعار الصرف مما قد يحدث ابطاء أسوأ من المتوقع للنمو العالمي الامر الذي سيؤثر بدوره على الدول النامية· وقال فرانسوا بورجينيون، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي 'على الدول النامية ان تعد نفسها لتعديلات بعضها قد يكون مفاجئا'·وأشار البنك الى ان العجز الاميركي يعني ان دولا نامية سجلت فوائض أكبر وتمكنت من زيادة مدخراتها في الاحتياطيات الخارجية· وبالنسبة لاغلب الدول يمثل ادخار الاحتياطيات جزءا من استراتيجية ترمي الى تحسين الملاءة الائتمانية وتقليل فرص التعرض لصدمات لكن البنك الدولي قال إن الدول التي تتمتع باحتياطيات ضخمة مقومة بالدولار قد تواجه ضغوطا حادة وخسائر كبيرة محتملة في استثماراتها اذا انخفضت العملة الاميركية بشدة وذلك رغم أن أعباء ديونها المقومة بالدولار قد تخف حدتها·
وتعتبر القوى الاقتصادية الناشئة عرضة بصفة خاصة للتأثر بتغيرات أسعار الفائدة وأسعار الصرف لان اقتصادها ومؤسساتها غير متطورة بدرجة كافية· وقال أوري دادوش، مدير وحدة توقعات التنمية بالبنك والتي أصدرت التقرير:'لقد أثبت التاريخ المرة تلو المرة أن الازمات المالية غالبا ما تأخذ الاسواق والمسؤولين على حين غرة'· وأضاف أن أسواق المال ومخططي السياسات تفوتهم في الغالب الاشارات التحذيرية وهو الامر الذي يستلزم تعديلات أكبر في نهاية الامر·

اقرأ أيضا

النفط يرتفع ووكالة الطاقة تخفض توقعاتها للطلب