الاتحاد

دنيا

«مهرجان دبي للتسوق 2010» كرنفال روائع بلا حدود

زيارة شوارع دبي هذه الأيام مختلفة وأكثر إشراقا. وكل ما فيها من مرافق سياحية وتجارية ومعالم طبيعية ينبض بالحياة ويضج بالعروض الفنية والتراثية التي تجمع أطياف الدول تحت سقف واحد. فما أن بدأت فعاليات الدورة 15 من “مهرجان دبي للتسوق 2010” حتى افترشت مظاهر البهجة الساحات، وعمت الأسواق التنزيلات واحتشدت الجماهير بانتظار الحصول على جائزة من هنا أو هدية من هناك. وأكثر من ذلك فإن الألعاب النارية التي تطلق مساء كل يوم على الخور، ترسم أجمل معالم الاحتفاء.


أطل المهرجان باكرا هذه السنة، حاملا معه الكثير من المفاجآت تحت شعار “روائع وتسوق بلا حدود”. وهذا ما يلمسه كل من يتجول في المحال والمراكز التجارية التي تتنافس فيما بينها على تقديم الأفضل والأكثر جذبا للسياح. الزينة المميزة والشخصيات الكرتونية، وعلى رأسها “مدهش”، تستقبل الجميع ناشرة البهجة في الأرجاء. فالمحتفى بهم هم أفراد الأسرة من مختلف الأعمار، حيث يجد كل منهم ما يرضيه ويلفت انتباهه، ويشعره بأنه الضيف المعني بكل مجريات الحدث المستمر حتى 28 فبراير الجاري.
مفاجآت
من المفاجآت التي يحضرها المهرجان لضيوفه لهذا العام، مهرجان الجاز الذي يجمع بين أشهر مغن للجاز في العالم، ليقدموا أفضل ما لديهم على مدى أسبوع كامل. وينظم المهرجان البطولة الرياضية “الطريق إلى دبي” والتي تجمع لأول مرة في المنطقة أبطالاً عالميين في فنون القتال الحر يتنافسون للحصول على اللقب. وللمرة الأولى يقام مهرجان الدراجات النارية “غلف بايك” الذي يستقطب محبي هذه الدراجات من مختلف أنحاء المنطقة لعرض مقتنياتهم ومهاراتهم أمام الجمهور.
كرنفال التسوق الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط، يتضمن أكثر من 150 فعالية مشوقة، من بينها ما اعتاد عليه سنويا رواد المهرجان من الإنجازات التي ساهمت في ترسيخ مكانة دبي كوجهة رائدة للتسوق والسياحة. وتحمل الدورة الحالية الكثير من البرامج الترفيهية والثقافية والرياضية وسواها من العروض الترويجية والجوائز اليومية. وعدا عن العروض الترويجية التي تقدمها مراكز التسوّق والمحال التجارية المشاركة، تنعم شوارع دبي، بلا استثناء بباقة من المواعيد الاحتفالية التي تغلب عليها الأجواء المشوقة.
ومن العناوين الترفيهية البارزة في تاريخ المهرجان يعود المخيم البري الذي يقام في منطقة الورقاء (4) ليوفر أمسيات رائعة لمرتاديه من محبي التخييم والعيش وسط جمال الصحراء. وينظم هذا الحدث برعاية برنامج “وطني” لما يمثله من ظاهرة تراثية محببة. وهناك يمكن للعائلات استئجار خيم خاصة واكتشاف متعة ركوب الخيل، وكذلك الدراجات الصحراوية وحفلات السمر والشواء. ويتضمن المخيم سوقاً للمنتجات التقليدية وركنا للألعاب الترفيهية.
“بارني” و”بن تن”
تعرض أمام الجمهور آلاف الأنواع من السجاد الفاخر المصنوع يدوياً من الصوف والحرير، وذلك في “واحة السجاد” القادم معظمه من إيران وتركيا والهند وباكستان وأفغانستان والصين ودول أوروبا الشرقية. وتضم الواحة التي تقع في مركز معارض مطار دبي، معروضات كثيرة أخرى من التحف والأعمال الفنية الحرفية. وكانت هذه الفعالية استضافت العام الماضي أغلى سجادة في العالم تقدر قيمتها بمليوني درهم وتبلغ مساحتها 5 × 8 أمتار.
ويستضيف المهرجان في مركز المعارض “النادي الكبير للصغار” حتى 12 فبراير الجاري. وهو يقدم عروضا مسرحية غنائية تشارك فيها مجموعة من أشهر الشخصيات الكرتونية المحببة لدى الأطفال مثل “بارني” و”بوستمان بات” و”سام فايرمان” و”بوب ذا بيلدر”. وفي المكان نفسه تستضيف دبي العرض العالمي الأول للبطل الكارتوني الشهير “بن تن” ضمن جولة عالمية يقوم بها هذا البطل الذي أدهش الملايين من الأطفال عبر شاشات التلفاز. ويلتقي “بن تن” أصدقاءه الأطفال خلال الفترة بين 19 و26 فبراير.
ولمحبي رياضة المشي والتجول على الأرصفة المفعمة بالنبض، يعتبر ممشى “جميرا بيتش ريزيدنس” واحداً من أهم المعالم السياحية الذي يوفر أروع الأجواء لأفراد الأسرة. ويتضمن الممشى خلال فترة المهرجان منطقة ألعاب ترفيهية للأطفال، وتجوبه الكرنفالات السيارة التي تجعله بلا منازع الوجهة الأكثر جاذبية لرواد المهرجان. ومن الفعاليات التي يستضيفها الممشى فعالية “عالم موسيقى الجاز” التي تضم فرقتين موسيقيتين تمتعان الحضور يوميا بمعزوفاتهما. وهما قدما إلى دبي لإحياء مهرجان “سكاي واردز دبي” لموسيقى الجاز في دورته الثامنة والذي تتواصل فعالياته منذ اليوم وعلى مدى 17 يوما في كل من الممشى ومدينة دبي للإعلام.
مهرجون وموسيقيون
ككل عام تطل الكرنفالات العالمية لتزين الفعاليات داخل مراكز التسوق، بفنون منوعة لمجموعة كبيرة من المهرجين والاستعراضيين والموسيقيين من جنسيات مختلفة حول العالم. وتشهد شوارع دبي الرئيسية مسيرات احتفالية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويستضيف المهرجان عروض السيرك العالمية ومجموعة من الفنانين العالميين لإحياء الحفلات الموسيقية والغنائية، بينهم تامر حسني، نيكل باك، ستاتوس كيو، شون كينغستون، والعرض المسرحي الموسيقي “بلود برذرز”.
وتبقى القرية العالمية ملاذ الكثير من العائلات التي تجد فيها متنفسا للتسوق من الأجنحة المتنوعة التي تمثل ثقافات مختلفة. وكذلك الاستمتاع بالفقرات الاستعراضية والفنية التي تقدمها.
وتطل من جديد فعاليات الشوارع التي تضيئ الساحات بمظاهر الزينة، وبينها الفعاليات الترفيهية وألعاب المهارة في شارع الرقة، والأجواء الاحتفالية في شارع الضيافة، وفعاليات منطقة الخور والتي تسلط الضوء على المواقع الثقافية والتراثية، مثل منطقة البستكية وقرية الغوص وسوق الذهب وسوق التوابل وشارع السيف ومتحف دبي والسوق الكبير وبيت الشيخ سعيد آل مكتوم.
ومن البرامج المميزة يجتمع أمهر الطهاة في البلاد لإعداد أكبر طبق من البرياني في القرية العالمية يوم 12 فبراير. وسوف يستخدم في إعداد الطبق 2.5 طن من الأرز واللحم.
ويشكل مهرجان الصحة العائلي الذي يحظى بدعم وزارة الصحة واحداً من الأنشطة الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي بين الجميع من خلال مراكز طبية تنتشر في مراكز التسوق بدبي طوال فترة المهرجان. وتقدم خدمات طبية بسيطة إضافة إلى توعية العائلات بأهمية الغذاء الصحي.
وتحرص شريحة كبيرة من الجمهور على المشاركة في السحوبات على السيارات الفخمة التي ينظمها المهرجان مقابل مشتريات تتراوح بين 20 و200 درهم. ويتم الإعلان عن أسماء الرابحين في نهاية كل أسبوع.

اقرأ أيضا