الجمعة 21 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
المغول دمروا بغداد وذبحوا مليون مسلم.. وقتلوا الخليفة تحت الأقدام
المغول دمروا بغداد وذبحوا مليون مسلم.. وقتلوا الخليفة تحت الأقدام
الجمعة 3 يوليو 2015 20:05

أحمد محمد (القاهرة) جنكيز خان، واحد من أطغى طغاة البشرية، سفك دماء الملايين وأغلبهم من المسلمين، من أجل بناء إمبراطورية ومجد شخصي يهدف لأن يكون سيد العالم، فأصبح اسمه مرادفاً لكل معاني الوحشية والبربرية، شب فارساً مغامراً إلى حد الجنون، قام بتوحيد المغول تحت قيادته، وشكل نواة جيش من عشرة آلاف مقاتل، وتم اختياره خاناً أي سلطاناً عليهم سنة 1206م ولقبوه بـ«جنكيز خان»، أي ملك العالم، واسمه الحقيقي «تيموجين»، كان سفاحاً، وقائداً عسكرياً شديد البأس. دستور التتار نشأ المغول أو التتار في شمال الصين في صحراء «جوبي» في منغوليا، وخرجت منهم قبائل كثيرة وعندما سيطروا على هذه المنطقة أطلق اسم المغول على هذه القبائل الرعوية، يعبدون الأوثان والكواكب، وكانت لهم ديانة غريبة هي خليط من أديان مختلفة جمعها جنكيز خان من الإسلام والمسيحية والبوذية، وأخرج كتاباً يسمى «الياسق» أصبح دستور دولة التتار وعقيدتهم. أرسل الصليبيون وفداً، ليحفزوا التتار على غزو البلاد الإسلامية وإسقاط الخلافة العباسية واقتحام بغداد درة العالم الإسلامي، وأنهم سيساعدونهم وسيكونون أعينهم في هذه المناطق، وسال لعاب التتار وقرروا غزو هذه البلاد الغنية بالثروات. شن جنكيز خان حرباً مدمرة على بلاد الإسلام منذ سنة 616 هـ حتى وفاته سنة 625 هـ، استطاع خلالها تحطيم مدن بخارى وسمرقند ونيسابور وجرجان وترمذ وبلخ وغيرها، ووقع من الفظائع والجرائم الوحشية ما تقشعر له الأبدان، وبعدها عاد جنكيز خان إلى عاصمته في منغوليا، وهلك في أغسطس. أسوارها قوية أوصى جنكيز خان بأن يكون خليفته هو أقطاي خان، وقسّم إمبراطوريته إلى خانات بين أبنائه وأحفاده، وبدأ أسلافه توسيعها، وقام التتار بغزو العراق وكانت هذه الحادثة العظمى والمصيبة الكبرى، ففي العام 1258م هجم المغول على عاصمة الخلافة العباسية بغداد، والتي كانت من أشد مدن الأرض حصانة، أسوارها قوية، وعلى رأس الدولة المستعصم بالله، وجاء القائد التتري «كتبغا» ليحيط بالمدينة، وسقطت الأسوار الشرقية لبغداد وسقط الخليفة، وتوجه ورجاله إلى خيمة هولاكو، وقتل الوفد بكامله ولم يبقَ إلا الخليفة، ألقى أهل بغداد السلاح، وانساب جنود هولاكو في الشوارع، ينهشون المسلمين، وسالت الدماء بكثرة، وقتل الرجال والشيوخ والنساء والأطفال الرضع. وضع التتار الخليفة في جوال وأمر هولاكو أن يقتل رفساً بالأقدام، وبمقتله سقط آخر خلفاء بني العباس وسقطت معه بغداد، يوم 14 صفر سنة 656هـ، وقتل من أهلها مليون مسلم في أربعين يوماً، ودمروا مكتبة بغداد، وهي أعظم مكتبة في الأرض، وألقوا الكتب في نهر «دجلة»، فتحولت مياهه إلى اللون الأسود من أثر المداد.بداية النهاية ثم سقطت حلب، وغادر هولاكو وترك على رأس جيشه أعظم قواده «كتبغا»، وهو الذي دخل دمشق، وأرسل فرقة احتلت نابلس ثم اخترقت كل فلسطين واحتلت غزة، وبهذا بات معلوماً للجميع أن الخطوة التالية للتتار مباشرة هي احتلال مصر، ليسيطروا تماماً على الأمة الإسلامية فأرسل هولاكو إلى قطز حاكم مصر كتاباً كله تهديد ووعيد، لكن سيف الدين قطز رفض الإنذار، وقام بقتل رسلهم وعلق رؤوسهم على أبواب القاهرة. صمم قطز على لقاء المغول خارج مصر وخرج في العام 1260م بجند مصر وانضم إليهم عساكر من الشام والعرب والتركمان من قلعة الجبل في القاهرة، والتقى بهم في عين جالوت، وقاموا بتطويق قوات المغول، وأحرزوا تقدماً في القتال، وعندئذ ألقى قطز خوذته وصرخ «واإسلاماه»، وسجل التاريخ هزيمة المغول وقتل أميرهم كتبغا. ويعد المؤرخون هذه المعركة بداية النهاية للإمبراطورية المغولية، إذ لم يهزموا في معركة من قبل.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©