إيهاب الرفاعي (المنطقة الغربية) شهدت منافسة الحلاب، المقامة على هامش فعاليات مهرجان الظفرة للابل، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي تستمر حتى 29 ديسمبر، في مدينة زايد في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، منافسة قوية بين الإبل الإماراتية والخليجية، في محاولة لتحقيق أرقام قياسية جديدة بأشواط المسابقة الأربعة، حيث بلغ أعلى وزن في فئة الشوط المفتوح 11.750 كج، مما يعكس مدى الاهتمام المتزايد من قبل ملاك الإبل لتحقيق أفضل النتائج لضمان المراكز الأولى بالمسابقة. وأوضح محمد بن عاضد المهيري، مدير مزاينة الإبل في مهرجان الظفرة، أن المسابقة حققت نجاحاً كبيراً على مدى الدورات السابقة، وأن اللجنة حريصة على متابعة الآراء والمقترحات والملاحظات كافة التي يبديها ملاك الإبل سواء من داخل الدولة أو خارجها، والتي تعتبر قاعدة معلوماتية، تستند إليها اللجنة في تطوير المسابقة بالشكل الذي يخدم ملاك الإبل والمشاركين من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، وعشاق تلك الفعالية التراثية. وأضاف المهيري أن مسابقة الحلاب أصبحت أكثر احترافية، وتزداد قوة من دورة إلى أخرى منذ إضافتها ضمن فعاليات مهرجان الظفرة، والتي أصبح لها جمهور كبير من عشاق هذه الفعالية التراثية الكبيرة التي تلامس اهتمامات ملاك الإبل . وأضاف المهيري أن اللجنة المنظمة استعانت بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لفحص الحليب ومدى مواءمته للاستخدام، وخلوه من أي مواد أو أدوية قد تؤثر على جودته، حيث تم فحص النوق المشاركة. وأكد المهيري أن اللجنة مستمرة في عملها لتحديد الإبل الفائزة بالمسابقة بأشواطها الأربعة، وذلك من خلال حساب كمية الحليب التي تدرها الإبل المشاركة صباحاً ومساءً، وذلك على مدى الأيام الثلاثة، وبعد ذلك يتم احتساب المتوسط لتحديد أصحاب المراكز الأولى الفائزة بالمهرجان. إعلان الفائزين وأعلن المهيري أن اللجنة ستقوم بإعلان نتائج الفائزين غداً «الجمعة»، بعد احتساب كميات الحليب للإبل التي يتم تصعيدها حتى التصفيات النهائية. وطبقاً لآليات التحكيم فإن لجنة التحكيم انتهت أمس من فرز الإبل المشاركة لتحديد القادر منها في المنافسة، وذلك من خلال وزن حليب النوق المشاركة خلال الفترة الصباحية والمسائية، وبناءً عليه يتم تصعيد الإبل ذات أعلى وزن إلى المرحلة الثانية، والتي يتم خلالها أيضاً وزن الحليب خلال الفترة الصباحية والمسائية لتحديد أعلى الأوزان، وذلك حتى اليوم الأخير الذي يتم خلاله حساب متوسط الأوزان للإبل التي وصلت إلى المراحل النهائية لتحديد أصحاب المراكز العشر الأولى. وتخضع المسابقة للعديد من الشروط والمعايير التي ترمي إلى ضمان دقة النتائج، وعدم التدخل في كمية الحليب الذي تدره الناقة. كما يتم الاهتمام بالجانب الغذائي والصحي للنوق المشاركة، حيث حددت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان هذه السنة عدداً من الشروط الواجب إتباعها عند المشاركة في المسابقة، مع التأكيد على أن عمر المشارك يجب ألا يقل عن 21 عاماً فما فوق، وأن من يخالف أياً من التعليمات والشروط يحرم من جوائز المسابقة ومن المشاركة فيها لثلاث سنوات. ومن هذه الشروط أيضاً، أنه يسمح لكل شخص المشاركة بناقة واحدة، ويكون الحلب عن طريق المالك أو من يراه مناسباً، والطاسة «وعاء الحليب» يكون من قبل لجنة التحكيم، وتمنع مشاركة الإبل المهجنة في شوط المحليات الأصايل أو أشواط المجاهيم الأصايل، كما يمنع مشاركة المحليات الأصايل أوالمجاهيم في شوط المهجنات. ويجب أن تكون الإبل المشاركة خالية من جميع الأمراض المعدية، خاصة مرض البورسلا والأمراض الفطرية، مثل الجرب والقرع، كما يجب أن يكون الضرع جيداً ولا يكون متهدلاً والحلمات سليمة، ويجب ألا تكون الإبل المشاركة تحت تأثير أي مدرات للحليب، ولا يسمح للمشارك إحضار أي أعلاف أو لقوم، علماً بأن تغذية وفحص الإبل المشاركة تتم من خلال المهرجان. من جانبهم، أشاد عدد من المشاركين بالجهود التي تبذلها اللجنة المنظمة لمهرجان الظفرة للإبل، حيث أكد صالح المنهالي، أحد المشاركين، أن مسابقة الحلاب أصبح لها جمهور من عشاق تلك المنافسة، كما ساهمت في زيادة اهتمام ملاك الإبل بهذه النوعية من الإبل ذات الحليب، حيث ظهرت المنافسة واضحة وقوية بين المتسابقين سواء من داخل الدولة أو من بقية دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف عبد الله الدوسري أنه يشارك للمرة الثانية في المسابقة، وعلى الرغم من اهتمامه لخوض المنافسة، والحصول على مركز متقدم، إلا أنه فوجئ بوجود أوزان كبيرة لدى أغلب الإبل المشاركة، وهو ما يعكس الرغبة الموجودة لدى جميع ملاك الإبل المشاركين بالمسابقة للوصول إلى التصفيات النهائية، والحصول على المراكز الأول حتى ترتفع أسعار تلك الإبل، ويزداد الطلب عليها. في الوقت ذاته تبدأ يوم غدٍ الجمعة مجموعة من المسابقات المتنوعة في سوق الظفرة التراثي، منها مسابقة مزاينة السلوقي «فئة الحص»، ومسابقة السيارات الكلاسيكية، ضمن فعاليات المهرجان.