الاتحاد

الاقتصادي

الانتخابات البرلمانية تلقي بظلالها على الأسهم الكويتية


الكويت - الاتحاد: انعكست أجواء الانتخابات البرلمانية في الكويت على أداء سوق الأسهم خلال تعاملات الاسبوع الماضي، حيث أبدى العديد من المستثمرين تخوفهم من ان تسفر الانتخابات البرلمانية عن أداء قوي للمعارضة يكون بمثابة علامة على مزيد من التوتر السياسي وتأخير مشروعات كبرى·· وقال مستثمرون إن البورصة الكويتية ثاني أكبر البورصات العربية ربما تستمد بعض الوقود من النتائج المالية للربع الثاني التي يبدأ اعلانها في منتصف يوليو، إلا ان الشكوك التي تكتنف شكل البرلمان الجديد كانت سببا في تراجع حجم التداول·
وللبرلمان الكويتي سلطة كبيرة في قضايا السياسة الاقتصادية ومشروعات التنمية الكبرى في الوقت الذي تتدفق فيه على خزانة الدولة سيولة مالية عالية من ايرادات البترول، وقال مصطفى بهبهاني من شركة الخليج للاستشارات: إذا كانت المعارضة أقوى فان السوق سيتأثر سلبا، سيحدث صراع كبير وهذا سيخلق عدم استقرار سياسي وهذا الغموض سيئ للسوق، وبدلا من المضي قدما في المشروعات الكبرى سيتوقف كل شيء، وهذا ضار جدا بالاقتصاد·
وتجيء الانتخابات لاختيار برلمان جديد من 50 عضوا بعد توترات بين الحكومة والنواب الاصلاحيين السابقين حول الاصلاحات الانتخابية وهو ما دفع الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح الى حل المجلس الشهر الماضي، ومن المشروعات التي تنتظر اعتمادها مشروع الكويت الذي تبلغ استثماراته 8,5 مليار دولار لزيادة انتاج النفط من الحقول الشمالية بمساعدة شركات عالمية للطاقة، وطرحت هذه الخطة في أوائل التسعينات ويقول عدد من مرشحي المعارضة في الانتخابات: إن خطط زيادة إنتاج الكويت من النفط غير ضرورية في وقت تشهد فيه البلاد فوائض ضخمة في الميزانية· وأنهى المؤشر الرئيسي لسوق الاسهم الكويتية شهر يونيو على 10001 نقطة بانخفاض 12,6 في المئة عن مستواه في بداية العام·
وتأثر المؤشر سلبا بخلاف اتهمت فيه شخصيات معارضة بعض الوزراء وأفراد الاسرة الحاكمة بمحاولة تزوير الانتخابات، ونفي المسئولون هذه الاتهامات، وقال بعض المحللين إن التداول في الايام التي تعقب الانتخابات قد تشوبه التقلبات لان قرارات المستثمرين قد تتأثر بالشائعات قبل ان يظهر الشكل النهائي للبرلمان الجديد، وقال علي تقي مدير أسواق المال بالبنك الوطني الكويتي على مستوى التجزئة: ربما تحدث نتيجة الانتخابات فرق للمستثمرين في قراراتهم اليومية لان الكثيرين منهم تحركهم الشائعات ومن يعرفونهم·
ولا يرى معظم المهتمين بالسوق أي أذى دائم إذا حققت المعارضة فوزا كبيرا في الانتخابات لان السوق خرجت سالمة من أزمات سابقة مثل الاجتياح العراقي عامي 1990 و،1991 وقال ناصر النفيسي من مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية: في الأجل القصير ستنخفض السوق عندما لا يكون التعامل بين الحكومة والمعارضة سليما، وهذا سيؤثرفي معنويات السوق لكنه لن يؤدي الى انهيار، مشيرا إلى أنه لن يقبل أحد الاضرار بالاقتصاد وسيفعلون شيئا حيال ذلك·
وبعد التراجع التصحيحي الذي شهدته السوق يرى المحللون ان الاسهم الكويتية عادت الى قيم معقولة بالمقارنة مع أسواق منطقة الخليج الاخرى، ويجري تداول الاسهم الكويتية بمضاعف ربحية يقل عن 12 بالمقارنة مع متوسط الاسواق العربية البالغ 15,5 وفقا لما تقوله مؤسسة شعاع كابيتال·
وقال مركز الجمان: إن هذا العامل واعلان أرباح فصلية أفضل قليلا عما كانت عليه في الفترة المقابلة من العام الماضي سيرفع السوق خلال الصيف، وقال تقي إن العوامل الاساسية متينة في الكويت التي تملك نحو عشر الاحتياطيات العالمية من النفط وان استراتيجيتها الاقتصادية في الاجل الطويل لم تتغير، وأضاف ان الاستراتيجية تركز في بناء البنية الاساسية والتوسع الاقتصادي وجذب الاستثمار الخارجي وتحويل الكويت الى مركز مالي مشيرا الى ان الجميع يتفقون على هذه المبادئ·

اقرأ أيضا

ترخيص «العربية للطيران أبوظبي» في المراحل النهائية