الاتحاد

الاقتصادي

عراقيل تهدد استمرار اتفاقية الاتحاد الجمركي الخليجي

دبي - ماجد الحاج:

رصدت غرفة تجارة وصناعة دبي خلال الأشهر القليلة الماضية العديد من المشاكل التي واجهت الشركات العاملة في دولة الامارات خلال فترة تطبيق الاتفاقية الجمركية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وأشار صلاح محمد الامين المستشار القانوني بغرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن قضية الرسوم كانت المشكلة الرئيسية، حيث اشتكى بعض الوكلاء من العراقيل التي يواجهونها عند إدخال بضاعتهم إلى إحدى الدول الأعضاء في مجلس التعاون، عن طريق المنافذ بهدف إعادة تصديرها إلى دول مجاورة، حيث طالبتهم تلك الدولة والتي وقعت على الاتفاقية بسداد الرسم الجمركي على البضاعة رغم ان هذا الرسم سبق وان سدد بناء على الاتفاقية الاقتصادية في منفذ الدولة الجمركي·
وأضاف الأمين: هناك العديد من العراقيل التي تقف أمام تطبيق اتفاقية الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي، تلك العراقيل لابد من ازالتها سريعا لضمان نجاح وتحقيق الاهداف المنشودة من الاتفاقية، ولابد من التأكيد على أهمية تعريف كافة بنود الاتفاقية بتفاصيلها التوضيحية والتأكيد أيضا على حسن التنفيذ، حيث تقوم بعض الدول الأعضاء في الاتحاد حاليا بتحصيل رسوم على بضائع الـ ''ترانزيت''، والسماح بمرور كافة أنواع البضائع المنصوص عليها في اتفاقية الاتحاد الجمركي، حيث أن تلك العراقيل تكبد الوكلاء والتجار الإماراتيين خسائر ضخمة، فبخلاف الخسائر الناتجة عن تلف البضائع، هناك بعض العقود التي تكبد اصحابها غرامات تأخير·
وأشار الأمين إلى أن بعض التجار يشتكون من طول إجراءات فحص وتفتيش البضائع وتعطيل الشاحنات التي تنقل هذه البضاعة لأيام، مما يسبب خسائر كبيرة للطرف الاماراتي (الوكيل)، كما أن هناك مشاكل أخرى تتمثل في الاعتراض على بعض الأفراد غير المواطنين مثل سائقي الشاحنات والعاملين عليها، مؤكداً ضرورة التوصل إلى صيغة موحدة والاستفادة من السلبيات التي طرأت أثناء الفترة الانتقالية استعداداً لتطبيق اتفاقية التجارة الحرة سواء مع المجموعة الأوروبية أو المفاوضات الثنائية مع الولايات المتحدة· وأكد الامين ان اجتماعات الوكلاء التجاريين في دول المنطقة مع الجهات الاقتصادية مثل وزارة الاقتصاد والمؤسسات والهيئات الاقتصادية الحكومية سوف يكون له الاثر الفعال في ايجاد الحلول المناسبة لحماية المنتجات الوطنية والوكلاء بما يحقق مصلحة القطاع التجاري والاستثماري في المنطقة·
وأشار المستشار القانوني بغرفة تجارة وصناعة دبي إلى ان الامارات صادقت على الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون بمرسوم اتحادي صدر في الثامن والعشرين من اكتوبر عام 2004 ونص على حرية التبادل التجاري بين دول المجلس ضمن اتحاد جمركي يطبق في موعد اقصاه الأول من يناير من عام 2003، وقد بدأ تطبيق نظام قانون الجمارك الموحد لفترة انتقالية تم تمديدها حتى 2007 ويتضمن تعريفه جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي وأنظمة وإجراءات جمركية موحدة ومن خلال نقطة واحدة يتم عندها تحصيل الرسوم الجمركية الموحدة، إضافة إلى أهمية انتقال السلع بين دول المجلس دون قيود جمركية أو غير جمركية مع الأخذ في الاعتبار تطبيق أنظمة الحجر البيطري والزراعي وحجز السلع الممنوعة والمقيدة، كما أقرت الامارات بمعاملة السلع المنتجة في أي من دول المجلس معاملة المنتجات الوطنية، أما فيما يخص قانون الجمارك الموحد والمرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلع ووكلائها، وحول هذا القانون ينوه المستشار الأمين إلى ان قانون الجمارك الموحدة ساده بعض الاشكاليات، حيث نصت مادته الأولى على مسمى القانون، إضافة إلى نظام وهو نظام (قانون) الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية·
وفيما يخص الوكالات أشار الأمين إلى تباين قوانين الوكالات بين دول المجلس، فكل دولة لها نظامها الخاص بها، فمثلاً دولة الامارات يجوز ان تحتجز البضائع إذا دخلت الدولة عن طريق غير الوكيل بقصد الاتجار، أما البحرين فيجوز ذلك الأمر بشروط، أما السعودية فلا يجوز دخول البضاعة، ودولة قطر يجوز ولكن بشروط، وأيضاً للكويت لا يجوز ادخال بضاعة إلا عن طريق الوكيل·
أما حصرية الوكالة من عدمها، فأكد الأمين ان ذلك يختلف أيضاً بين دول المجلس، ففي دولة الامارات حصرية في امارة أو اكثر وقد تكون حصرية في الدولة، وفي دولة الكويت غير حصرية للوكيل وحصرية للموزع، أما السعودية يفهم ضمناً انها قد تكون حصرية كما هو الحال في سلطنة عمان، أما البحرين فهي حصرية·
وفيما يخص المنازعات حول الوكالة التجارية، فيؤكد محمد صلاح الأمين ان دولة قطر تحيل قضايا الوكالات إلى المحاكم والتحكيم والسعودية إلى هيئة من وزارة المنازعات التجارية وسلطنة عمان إلى هيئة حسم المنازعات التجارية بوزارة التجارة والصناعة، والكويت تحيل منازعات الوكالة إلى المحاكم والبحرين إلى المحاكم والتحكيم، وهو ما يعكس الاختلافات الجوهرية في مفهوم الوكالات بين دول المجلس، الأمر الذي يتطلب جهداً للوصول إلى شكل موحد، خاصة ونحن في المراحل النهائية من مفاوضات التجارة الحرة، فمثلاً الامارات وقطر والكويت والسعودية تمنح الحق للمواطنين والشركات المملوكة لهم بنسبة 100 بالمئة في احقية الوكالة التجارية، أما مملكة البحرين فالوكالة حق للمواطنين والشركات التي يمتلك فيها البحرينيون 51 بالمئة

اقرأ أيضا

التضخم يرتفع 0.5% في أبوظبي