الاتحاد

الإمارات

القوات المسلحة تعلن استشهاد عبدالله الشامسي وإصابة أحد جنودنا البواسل في «إعادة الأمل»

عدد من كبار ضباط القوات المسلحة خلال مراسم استقبال جثمان الشهيد عبدالله الشامسي  (وام)

عدد من كبار ضباط القوات المسلحة خلال مراسم استقبال جثمان الشهيد عبدالله الشامسي (وام)

محمد صلاح، وام (أبوظبي - رأس الخيمة)

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة استشهاد أحد جنودها البواسل وإصابة آخر، أمس، ضمن المشاركين في عملية «إعادة الأمل» مع قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن.
وتتقدم القيادة العامة للقوات المسلحة بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد، سائلة الله عز وجلّ أن يسكنه فسيح جناته ويتغمده بواسع رحمته.
ووصل إلى مطار البطين الخاص بأبوظبي أمس جثمان الشهيد عبدالله جمعة حسن الشامسي من شهداء الوطن الأبطال على متن طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي، يرافقه عدد من ضباط وضباط صف القوات المسلحة.
وجرت على أرض المطار المراسم العسكرية الخاصة باستقبال جثمان الشهيد، حيث كان في الاستقبال عدد من كبار ضباط القوات المسلحة.
وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة قد نعت، في وقت سابق أمس، الشهيد المشارك ضمن قوة التحالف العربي في عملية إعادة الأمل باليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة. وأكد أشقاء الشهيد عبدالله جمعة حسن الشامسي - معظمهم يخدم بقواتنا المسلحة ووزارة الداخلية - أن شقيقهم قدم روحه فداء للوطن وللواجب، وأنهم نالوا وسام الفخر والشرف بتلك الشهادة، وأن هذا الحادث لن يثنيهم وسيزيدهم صلابة وقوة للدفاع عن الوطن وعن الواجب خلف راية قائد الوطن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال خلف جمعة حسن الشامسي الشقيق الأكبر للشهيد: إن استشهاد شقيقه هو وسام فخر وعزة، وإن التفاف القيادة والأهالي حول الأسرة خفف من مصابهم، مشيراً إلى أن الأوطان غالية، والدفاع عنها شرف وواجب مهما كلفنا ذلك من دماء.
وأضاف: كانت الأسرة تستعد لزفاف شقيقي في يونيو المقبل بعد عقد قرانه مؤخراً، حيث سافر في مهمته لليمن الشقيق الخميس قبل الماضي، لافتاً إلى أن شقيقه «21 عاماً» التحق بالقوات المسلحة في عام 2012، وكان يتميز بهدوئه وسماحته بين جميع أقرانه.
إلى ذلك، أوضح ناصر الشامسي أحد أشقاء الشهيد أنه التحق باليمن في الدفعة الأولى، وأن شقيقه لم يتهيب الموت في مهمته التي جاءت لتعيد الأمل لشعب اليمن الشقيق الذي اختطفت شرعيته بفعل تلك العصابات الإجرامية لجماعة الحوثي وعلي عبد الله صالح، مشيراً إلى أنه تمنى الشهادة على أرض اليمن، خاصة عند استشهاد زملائه على أرض المعركة، لكن الشهادة كتبت لشقيقه، وهو ما يعد مصدر الفخر والعزة للأسرة التي ينتمي معظم أفرادها للقوات المسلحة، وكذلك لوزارة الداخلية.
وتابع: أرواحنا جميعاً فداء لهذا الوطن، ونعاهد قيادتنا على بذل الغالي، لتبقى راية بلادنا مرفوعة.
وقال حسن جمعة الشامسي أحد جنود قواتنا المسلحة وشقيق الشهيد: إن التفاف القيادة وأبناء الوطن حول الأسرة في هذا الظرف يكشف المعدن الأصيل لهذا الشعب الذي تربى على القيم والأخلاق التي زرعها فينا والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيراً إلى أنه وأشقاءه في خدمة الوطن ولن يتوانوا لحظة واحدة عن تقديم الواجب ولو كلفهم جميعهم أرواحهم، لافتاً إلى أن الفداء والتضحية قيم أصيلة في هذا الشعب الذي كبر وترعرع عليها.
وأضاف: أقول لقيادتنا «نحن عصاكم التي لا تعصاكم» وسنمضي خلفكم لنحقق النصر ونعيد الحق لأصحابه. وقال سالم شقيق الشهيد: شقيقي سافر في يوم 3 الجاري وكان قد عقد قرانه قبل شهرين، وكنا نستعد لزفافه خلال يونيو المقبل، واستشهاده ليس مفاجأة، فكلنا مستعدون للشهادة دفاعاً عن الوطن وعن الواجب.
وتابع: نحن 19 أخاً وأختاً «11 ولداً و8 بنات» بالشهيد عبدالله، ووالدنا توفي منذ فترة، وكلنا كأبناء للقوات المسلحة والداخلية تعلمنا حب الوطن وبذل الغالي والنفيس من أجله، وهذا مبدأ راسخ لدى أبناء الشعب سواء كانوا من جنودنا البواسل بالقوات المسلحة أو من وزارة الداخلية أو من عامة الشعب، وقال: إن رايتنا ستظل خفاقة مرفوعة خلف قيادتنا الرشيدة التي لن تثنيها تلك الأعمال الإجرامية عن مواصلة مهمتها في سبيل إرجاع الحق لأصحابه من يد الغاصبين.

عبدالله الشامسي.. عقد قرانه في اليوم الوطني.. وزف شهيداً للوطن
مريم الشميلي (رأس الخيمة)

نحسبه شهيداً عند الله عز وجل.. «كان سيزف عريساً في يونيو».. هكذا بدأت كلماتها حصة علاو الشحي زوجة خليفة، الأخ الأكبر للشهيد عبد الله جمعة حسن الشامسي، والتي تخرج الكلمات منها وتبدو عليها معالم الفخر والعزة لاستشهاد أخ زوجها الذي لم يكمل عامه الـ 21، منوهة بأن الشهيد عقد قرانه في اليوم الوطني الماضي، وكان يستعد للزواج، مشيرة إلى أن حرقة الفراق كبيرة ولكن يبقى عزاؤنا في مصابنا أن الوطن غال ونصرة الحق واجب. وأشارت إلى أن أخ الشهيد خليفة وأسرته احتفلوا يوم أمس الأول بزفاف نجله، واليوم يعزى بفقد أخيه الذي كان سيزف أيضاً عريساً شهر يونيو المقبل، موضحة أن الشهيد عرف عنه حسن الخلق وروحه الطيبة وسماحة وجه، موضحة أن الشهيد من مواليد 1995 والتحق بالجيش منذ فترة ليست طويلة. وأكدت قائلة «إن عزاءنا واحد ومصابنا واحد وأملنا بالله كبير، ونحسبه شهيداً عند الله عز وجل».
بدورهن، عبرت أمهات في رأس الخيمة بشكل عام، ومنطقة شعم شمال رأس الخيمة بشكل خاص، عن اعتزازهن وفخرهن بما يقدمه أبناء الوطن البواسل من تضحيات وشهداء في سبيل نصرة الحق ومساندة الضعيف والمشاركة القوية والشجاعة في عملية «إعادة الأمل» في اليمن ضمن التحالف العربي.
وقالت المواطنة عائشة الشحي إن أمهات الشهداء يستمدن قوتهن وشموخهن من قوة الإمارات، وهن فخورات بعزيمة أبنائها من أبطالنا في القوات المسلحة الذين يؤدون واجبهم تجاه الوطن والأشقاء على أكمل وجه، موضحة أنه ليس الوحيد في المنطقة.
بدورها، أكدت مريم عبدالله الشحي من منطقة شعم، أن ما قدمه الشهيد عبد الله جمعة الوحيد، فخر وبطولة جديدة، تكتب في الصفحات المشرفة لأبناء الوطن البواسل الذين قدموا أرواحهم فداء للحق، منوهة بأن ما حققوه من شهادة وشجاعة يعتبر مصدر فخر وعزة لها، ولجميع أسرته وأقربائه وأبناء شعب دولة الإمارات، مؤكدة أن شعب الإمارات على قلب واحد، ما يحزن أسر الشهداء بفقدهم أحد أفرادهم وهو حزنهم وما يسعدهم بتحقيق الشهادة هو سعادة لهم. وبينت الشحي أن أبناء الإمارات ما زالوا يسطرون بدمائهم ملحمة عطاء وشرف لا مثيل لها في نصرة المظلوم، قائلة: «نعم نبكي ولكن بدموع الفخر والشموخ والعزة».

الشهيد
الشهيد عبد الله جمعة حسن الشامسي من مواليد 1995، التحق بالقوات المسلحة عام 2012، وسافر عدة مرات في مهمات قتالية خارج الدولة وضمن قواتنا المسلحة المشاركة في عملية إعادة الأمل التي تقودها المملكة العربية السعودية باليمن الشقيق، وكان يستعد لإتمام زفافه، حيث تم عقد قرانه منذ شهرين، وبحسب صالح عبد الله أحد رفاقه وزملائه حتى الصف التاسع، فإن الشهيد كان هادئ الطبع ويحب الخير للجميع، ويحرص على التواصل مع أصدقائه ووداعهم قبل سفره.

اقرأ أيضا

«محمد بن راشد للإدارة» تستضيف مؤتمر أبحاث الحكومة الرقمية