الاتحاد

الإمارات

«مها» تخلف «كيار» في بحر العرب

السيد حسن وإبراهيم سليم (الفجيرة، أبوظبي)

قال المركز الوطني للأرصاد، إن العاصفة المدارية «مها»، قد تشكلت في جنوب شرق بحر العرب، مقدراً سرعة الرياح حول مركزها بـ90- 100 كم/‏‏‏‏‏‏‏س، موضحاً أنها ستستمر بالتحرك شمالاً غرباً باتجاه وسط بحر العرب، لتتعمق وتصبح إعصاراً مدارياً من الدرجة الأولى في الصباح الباكر اليوم.
في المقابل، أشار المركز إلى تراجع الإعصار المداري «كيار»، وتحوله إلى منخفض مداري في غرب بحر العرب، وموقعه عند خط عرض 18.1 درجة شمالاً، وخط طول 60.1 درجة شرقاً، وبسرعة 13 كم/‏‏‏‏‏‏‏س، وتقدر سرعة الرياح حول مركزه 80 - 90 كم/‏‏‏‏‏‏‏س.
وتوقع استمرار تحرك «كيار» جنوب غرب باتجاه جنوب غرب بحر العرب، ابتداءً من ليل الخميس.
وقال المركز إن الطقس سيكون غائماً جزئياً إلى غائم أحياناً، اليوم، فيما تظهر بعض السحب شمالاً وشرقاً قد تكون ركامية ممطرة نهاراً، مع انخفاض تدريجي في درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية معتدلة السرعة إلى نشطة أحياناً، وتكون مثيرة الغبار وسرعتها من 20 إلى 30 تصل إلى 40 كم/‏‏‏‏‏‏‏س، والبحر متوسط إلى مضطرب الموج في الخليج العربي، ومتوسط الموج في بحر عمان. وتشهد الدولة امتداد منخفض سطحي شرق وشمال الدولة، يصاحبه امتداد منخفض جوي ضعيف في طبقات الجو العليا.
ميدانياً، تراجعت حدة تبعات إعصار «كيار» في إمارة الفجيرة ومدن المنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة، ومازالت البلديات تواصل إزالة آثار ارتفاع منسوب مياه بحر عُمان وخروجها إلى اليابسة، وتكدسها في الشوارع والمناطق الشاطئية المتاخمة للبحر، ما شكل عائقاً لمرور المركبات على الشوارع الرئيسية للكورنيش في اليوم الأول لبدء الإعصار.
وتسبب ارتفاع منسوب مياه البحر في وقوع خسائر في كافة موانئ الصيد في الفجيرة وكلباء ودبا والبدية وضدنا ومربح، فيما أكد رؤساء جمعيات الصيادين أن الأضرار التي لحقت بالموانئ تمثلت في تلف مراسي الصيد بدرجة كبيرة، وتلف بعض القوارب وخسارة الصيادين لبعض وسائل الصيد التي وجدت على متن كل قارب عن بدء الإعصار. وبحسب مصادر مطلعة في جمعية الصيادين في الفجيرة، فقد بلغ عدد المتضررين من الصيادين 17 صياداً موزعين على ميناءي الرغيلات ومربح، وتمثلت الخسائر في إتلاف القوارب والمراسي الخاصة بقوارب الصيادين.
وقال إبراهيم يوسف رئيس جمعية الصيادين في كلباء: إن عدداً كبيراً من الصيادين في ميناءي كلباء وخور كلباء تضررت قواربهم، كما لحقت أضرار كبيرة بالمراسي التي هي بحاجة إلى إعادة صيانة وترميم حتى يتمكن الصيادون من استئناف العمل من جديد بعد السماح لهم بذلك.
وأكد يوسف أن عدد القوارب المسجلة لدى الجمعية وتبلغ 475 طراداً جميعها قد أصيبت بأضرار في جسم الطراد ذاته، ما يصعب معه عودة 375 صياداً مسجلين بالجمعية لممارسة المهنة في الأيام القادمة.
إلى ذلك واصلت بلديات الفجيرة وكلباء وخورفكان ودبا ودائرة الأشغال بالفجيرة سحب ما تبقى من مياه في المناطق الشاطئية وعلى الطرق الموازية للبحر، وإعصار كيار من شارع الكورنيش، كما تتعامل مع كميات في منطقة المظلات، حيث شيدت حاجزاً على تلك المنطقة بتعليمات من القيادة العامة لشرطة الفجيرة لمنع دخول الجمهور إليها، نظراً لوجود كميات من المياه مازالت في المنطقة. كما تواصل البلدية والأشغال التعامل مع كميات أخرى من المياه على شاطئ الفجيرة بجوار جزيرة الموزة، وما زالت تقيم ساتراً من التراب والحصى على امتداد الكورنيش تحسباً لارتفاع الأمواج في الأيام القادمة.
وفي مدينة كلباء، تواصل سيارات الشفط عملها في المناطق الثلاث المتضررة من مياه البحر، حيث ما زالت جميع الكوادر الفنية تعمل على مدار الساعة في البريدي والقادسية وخور كلباء، لإزالة كافة آثار مياه البحر وتمهيد الطرق الحيوية للسير.
ومازال طريق الكورنيش من السوق المركزي وحتى جزيرة القرم مغلقاً، بسبب مشروع إعادة تطوير وتأهيل الشارع، وقد تسببت الحفريات الممتدة على الشارع في تراكم كميات من المياه أمام البيوت في المناطق المتضررة.
وأكدت إدارة الإسكان في حكومة الشارقة أنها اتخذت منذ بدء الإعصار إجراءً احترازياً، بأن قامت بحجز 20 شقة فندقية في مدينة الفجيرة لتسكين 12 عائلة متضررة من ارتفاع منسوب البحر.
إلى ذلك، قال المهندس عبدالرحمن النقبي مدير بلدية كلباء إن البلدية استنفرت جميع موظفيها وآلياتها لمواجهة الآثار المترتبة على ارتفاع منسوب البحر في كلباء وخروجه للمناطق المجاورة له، حيث يعمل الآن 410 من كوادر الفنيين والعمال.
وذكر النقبي أن البلدية استعانت ببلديات مدينة الشارقة والذيد والبطائح والمدام حيث بلغ عدد القوى البشرية المشاركة 410 من بينهم 227 من بلدية كلباء والباقي من البلديات الأخرى.
وأفاد بأنه تم توظيف 44 تنكراً لشفط المياه منها 6 تناكر من بلدية كلباء و38 من البلديات الأخرى بإمارة الشارقة، و45 مركبة منها 38 تابعة لبلدية كلباء و7 لبلديات أخرى، و28 مضخة مياه منها 16 من كلباء
و12 من بلديات الشارقة والذيد والمدام والبطائح، و26 معدة وآلية مساندة لعمليات شفط المياه من كلباء والبلديات الأخرى ليصبح عدد الآليات المشاركة 143 آلية وسيارة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الإمارات ومصر.. إرادة مشتركة