الاتحاد

الرياضي

مهرجان دبي الدولي لسباقات الخيل ينطلق 15 يوليو بنيوبري

سباقات المهرجان تستقطب نخبة الخيول

سباقات المهرجان تستقطب نخبة الخيول

يستضيف مضمار نيوبري العريق في مقاطعة بيركشير في المملكة المتحدة، فعاليات مهرجان دبي الدولي لسباقات الخيل تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وذلك اعتباراً من 15 يوليو ولمدة ثلاثة أيام.
المهرجان الذي يجمع سباقات الخيول المهجنة والعربية الأصيلة في حفل واحد، يبلغ قمته يوم 17 يوليو، حيث الموعد الكبير مع الانطلاقة رقم 29 لسباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة للفئة الأولى، والذي يقام للمرة الـ 20 بمضمار نيوبري الذي انتقل إليه بعد 9 سنوات تأسس فيها بمضمار كيمبتون بارك في ضواحي العاصمة البريطانية.
أعلن عن ذلك في مؤتمر صحفي عقد أمس الأول بمضمار نيوبري للكشف عن تفاصيل هذا السباق الذي يعتبر الأقدم والأعرق للخيول العربية الأصيلة بالقارة الأوروبية.
وترأس المؤتمر ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة لسباقات جائزة سموه العالمية للخيول، بحضور ستيف هيجنس مدير مضمار نيوبري، توني نيومان مديرة الجمعية البريطانية للسباقات العربية، بالإضافة إلى أودري ليفال ممثلة لإسطبلات شاديل الراعي الرئيسي للحدث، وأدار وقائع المؤتمر وتولى طرح الأسئلة الإعلامي الشهير ديريك تومسون من القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني والمختصة في سباقات الخيل.
وكان هذا السباق قد شهد نقلة نوعية كبرى عام 2009 عندما تم الاتفاق على الدمج بين سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة مع كرنفال يوليو لسباقات الخيل بنيوبري والمخصص للخيول المهجنة الأصيلة، مما أتاح فرصة لتأسيس أكبر مهرجان في أوروبا يجمع الخيول العربية والمهجنة الأصيلة في مهرجان واحد تبلغ قيمة جوائزة المالية 500 ألف جنيه استرليني.
ومن أبرز سباقات الحفل للخيول المهجنة الأصيلة هناك سباق ويذربيز سوبر سبرنت كب للأمهار عمر السنتين على مسافة خمسة فيرلونج، وتبلغ قيمة جوائزة المالية 200 ألف جنيه استرليني، واحتكرت الفوز به خلال العامين الماضيين خيول المدرب ميك شانون، وسباق الفئة الثالثة شادويل ستيكس، بجانب سباق القوائم روز باول ستيكس. أما اليوم الثالث والأخير من المهرجان فيقتصر على الخيول العربية الأصيلة وتخصص لها سبعة أشواط تحمل جوائز مالية قدرها 129 ألف جنيه استرليني، ثلاثة منها تحمل تصنيف الفئة الأولى، تشمل السباق الرئيسي، وذلك أمر لا يتوافر لأي حفل آخر للسباقات العربية على مستوى العالم.
التزام بتدعيم مسيرة المهرجان
ورحب ميرزا الصايغ بالحضور الذين يمثلون تشكيلة واسعة من الصحف المحلية والمتخصصة البريطانية فضلاً عن تلك المعنية حصرياً بسباقات الخيل، وعلى رأسها صحيفة ريسنة بوست التي أوفدت مدير تحريرها هاورد رايت لحضور المؤتمر.
وتوجه الصايغ بالشكر لرجال الصحافة مثمناً جهودهم في التعريف بالسباقات العربية ونشرها على نطاق واسع، كما نقل لهم تحيات راعي السباق سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي يرعى الحدث منذ 29 عاماً ومؤكداً التزام سموه بتدعيم مسيرة هذا المهرجان حتي يحقق الأهداف المرجوة منه ويعزز من مسيرة الخيول العربية، ويؤكد على جهود أبناء الإمارات في بعث تراث العرب في هذا المجال.
وأشاد الصايغ بالدور الذي تلعبه سباقات كأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، ومهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية، مشيراً إلى أنها تركت بصمات واضحة في الارتقاء بمستوى السباقات العربية وحققت لها من الشهرة والرفعة وسعة الانتشار ما يعجز عنه الوصف. وقال: سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم معجب بالنجاح الباهر الذي حققه المهرجان، وبإسهامه في استقطاب أنصار جدد للسباقات العربية بين الجماهير لاسيما أفراد العائلات وأطفال المدارس الذين استهوتهم مسابقات الرسم والتلوين على مجسمات بالحجم الطبيعي لعدد من الجمال والخيول والصقور مما أتاح لهم الفرصة ليس للاقتران بالخيول العربية فقط، بل لتعريفهم بجوانب مشرقة من التراث الإماراتي، مشيراً إلى أن تلك المسابقة الشهيرة ستتواصل هذا العام بمشاركة 9 مدارس من منطقة غرب بيكشير المحيطة بنيوبري.
الصايغ رحب أيضاً بالشركات الراعية والمساندة للمهرجان لاسيما شركة طيران الإمارات التي ترعى السباق الافتتاحي، اتحاد الفروسية الذي يرعى سباقاً رئيسياً للعام الثالث، مضمار جبل علي الشريك الاستراتيجي للمهرجان، مجموعة الحاي الداعمة للحدث منذ انطلاقته وأحد الرعاة الرئيسيين، واسطبلات سموه العالمية التي ترعى السباق الرئيسي، بالإضافة إلى شركة نيب المختصة في تقنية الرواتب والتي ترعى جائزة أفضل خيل مظهراً بقيمة 300 استرليني لكل شوط.
كما رحب الصايغ بفنادق روتانا التي أعلنت عن مساندتها للحدث للمرة الأولى لهذا العام من خلال توفير الإقامة للفائزين في السحوبات على التذاكر المقدمة من طيران الإمارات يومي 16 و17 يوليو، وذلك في اثنين من أشهر علاماتها التجارية وفنادقها من فئة الخمس نجوم البستان روتانا والمروج روتانا.
ونوه الصايغ بالدور المقدر الذي تلعبه سفارتنا في لندن في إنجاح الحدث ودعوة السفراء العرب، وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار المسؤولين ورجال الأعمال والإعلاميين لحضور السباق.
ميرزا أعلن أيضاً عن دعوة الطالبات خريجات الدورة الصيفية من معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في اسكتلندا لحضور السباق للمرة الأولى كجزء من فعاليات برنامجهن التدريبي الذي استمر لعدة أسابيع بمشاركة أكثر من 50 طالبة يمثلن سبعاً من جامعاتنا.
وقال: الهدف يتمثل في تعريفهن بأهمية المهرجان الذي يروج لدبي والإمارات وبالمكانة التي باتت تحتلها السباقات العربية في بريطانيا بفضل جهود راعي السباق ودعم أبناء الإمارات بوجه عام، ثم الترويح عنهن في ختام الدورة التدريبية الناجحة.
وأضاف: المهرجان لا يقتصر على السباقات فقط، بل يشتمل على جوانب ترفيهية وتراثية وثقافية وترويجية، ويعتبر هدية من أبناء الإمارات للشعب البريطاني، مما يعزز من الروابط وأواصر الصداقة بين الشعبين.
جزء من النشاط الحيوي
من جانبها أشارت توني نيومان مديرة جمعية السباقات البريطانية إلى أن السباقات العربية توطدت أقدامها في الساحة البريطانية وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من النشاط الحيوي للسكان، ويكفي أنها أصبحت تنظم تحت إشراف الجوكي كلوب وتقام فعاليات في جميع المضامير الكبرى، بما فيها مضمارا نيوماركت وآسكوت وبمشاركة كبار الملاك المدربين، وفرسان الصف الأول مشيرة إلى أن السباقات العربية تعتبر النشاط الأكثر نمواً في هذا المجال.
وقالت: سباق دبي الدولي يعتبر أعظم مهرجان للسباقات العربية في الموسم البريطاني.
فعاليات وسحوبات
يكفل المهرجان الدخول المجاني لكل من يصل إلى المضمار خلال الأيام الثلاثة للفعاليات في تقليد هو الأول من نوعه بمضمار نيوبري.
وقد أثمر هذا التوجه عن زيادة الحضور الجماهيري من نحو 1000 قبل ثماني سنوات إلى 16500 شخص في العام الماضي، وهو رقم قياسي للحضور الجماهيري بمضمار نيوبري مسجل باسم مهرجان دبي الدولي لسباقات الخيل.
ويشتمل الحدث على العديد من الأنشطة الترفيهية والمسابقات والسحوبات التي تتضمن قضاء عطلات في دبي مقدمة من طيران الإمارات وفنادق روتانا، ومسابقة الأناقة للسيدات ومسابقة أجمل قبعة للأطفال، بالإضافة إلى الهدايا المجانية المقدمة من المنظمين والرعاة، والسحب على هواتف متحركة وتذاكر سفر فضلاً عن مسابقة الرسم والتلوين الخاصة بتلاميذ المدارس، وتتم على مجسمات بالحجم الطبيعي لعدد من الجمال والخيول (من النوع المعروض على جوانب الطرق في دبي) توزع على المدارس ليقوم التلاميذ بالرسم والكتابة عليها والتعبير عن مشاعرهم تجاه الخيول والسباقات العربية والإمارات، ويقوم راعي السباق شخصياً بتوزيع الجوائز على الأطفال الفائزين من بين المدارس التسع المشاركة، وقد حققت المسابقة نجاحاً باهراً فاق التوقعات.
أما السحب الكبير فيتم على سيارة جديدة ماركة بيجو طراز إيربان لايت 2011 قيمتها أكثر من 9,000 استرليني سيتم السحب عليها في نهاية الحفل.
جائزة لأفضل تغطية
للعام الثالث على التوالي تتواصل مسابقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لأفضل تغطية إعلامية لوقائع وفعاليات المهرجان من مختلف جوانبه وتبلغ قيمة جوائزها المالية 20 ألف جنيه استرليني وتعتبر الأغلى للإعلاميين العاملين في مجال سباقات الخيل في الساحة البريطانية والأوروبية.
رئيس اللجنة المنظمة أكد اهتمامهم الكبير بهذه المسابقة التي أحدثت تغييراً واسعاً في تعاطي الصحافة البريطانية مع السباقات العربية، وأسهمت في تقديم تلك السباقات إلى القارئ البريطاني وعرفته بالتاريخ العريق والتراث الزاخر الذي تمثله تلك الخيول التي ارتبط اسمها بالعرب منذ فجر التاريخ.
وقال إن المسابقة تحقق أهدافها وتقوم بدورها وتحقق مردوداً إعلامياً واسعاً للحدث الذي لم يكن سابقاً يحظى بأدنى اهتمام من الصحافة البريطانية.
وتكفل المسابقة حق الاشتراك لجميع الصحف البريطانية والمجلات المتخصصة في سباقات الخيل فضلاً عن القنوات التلفزيونية ومواقع الإنترنت، وتبلغ قيمة الجائزة الأولى 10 آلاف استرليني ذهبت في العام الماضي مناصفة بين الصحفية ليز برايس التي نشرت تغطاياتها المميزة في صحيفتي (ديلي ستار وديلي ميل)، والصحفي باتريك ويفر (مجلة إنترناشونال ثروبريدس) وذلك من بين 26 مجلة وصحيفة شاركت في المسابقة.
الاستاذ عبد الله الأنصاري رئيس لجنة التحكيم في الجائزة أعرب عن ارتياحه العميق للتفاعل والحراك الواسع الذي أحدثته الجائزة في الأوساط الإعلامية التي كانت متعطشة لمثل هذه المبادرة التي أشعلت الحماسة في أوساط الصحفيين، حيث تضاعفت المشاركة في العام الثاني للجائزة لتصل إلى 26 مجلة وصحيفة، ونتوقع المزيد من المشاركات لهذا العام.
وقال: فئات الجائزة سوف تشهد تطويراً في دورتها المقبلة بحيث يتم التفريق مستقبلاً بين الصحف القومية والمحلية، وبين الصحف والمجلات وطرح جائزة للصحافة العالمية التي تنشر عن السباق خارج بريطانيا فضلاً عن جوائز خاصة للمحطات التلفزيونية والموضوعات المنشورة بالمواقع الإلكترونية.


هيجنس: السباقات العربية الأكثر نمواً
لندن (الاتحاد) - رحب ستيف هيجنس مدير مضمار نيوبري باستضافة المهرجان للعام الثالث على التوالي، ومتوجهاً بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على عطائه الثري، والتزامه القاطع بالمضي قدماً في مسيرة تطوير السباقات العربية إلى مداها، وهو ما تشهد به السنوات الـ 28 الماضية.
وقال: المهرجان يكتسب زخماً في كل عام، ويستقطب اهتمام الإعلام لاسيما بعد طرح مسابقة أفضل تغطية إعلامية لفعاليات الحدث الأمر الذي جعل قطاعات عريضة من المجتمع البريطاني تقبل بشغف على السباقات العربية.

اقرأ أيضا

مانيه.. «أرقام مجنونة»!