الاتحاد

الإمارات

مواقف السيارات بدبي كاملة العدد

دبي- علي مرجان:

كثيرون لا يدركون ضوابط التعامل مع مواقف السيارات·· يغضبون لأي مخالفة تقع عليهم وكأنهم لا يستحقون تلك المعاملة ·· يتساءلون عن الخطوط الحمراء التي لا يحق لهم تجاوزها بأي حال من الأحوال، وفي النهاية تعالت أصواتهم مطالبين بحملات توعية من جانب الجهات المختصة ليتمكنوا من فهم ضوابط التعامل مع تلك المملكة التي ترفع غالبا شعار '' كامل العدد'' خلال أوقات معينة من اليوم، لدرجة أنها أوجدت توقيتا جديدا لساعات الذروة يختلف عن ساعات الزحام الشديد التي تشهدها شوارع دبي·
ويبدو أن العلاقة بين وجود زحام في مواقف السيارات وبين زحام الشوارع عكسية، وليصبح الزحام ملمحا للحياة في دبي·
''الاتحاد'' تشاهد معكم هذا العالم من خلال هذا التحقيق·
زيارة
كنا هناك في الميعاد ·· سيارات بدأت في مغادرة مكانها الذي أقامت به ليلة أمس وسط حالة من الهدوء تغطي أرجاء المواقف القريبة من الوحدات السكنية، وزحام بدأ يحتل الأخرى التي تقترب من الوزارات والهيئات الحكومية التي تستقبل موظفيها والمتعاملين معها مع صباح كل يوم جديد·
شعار ''أنت وحظك'' هو الذي يتحكم في العثور على مكان يتسع للسيارة داخل الموقف، لدرجة أن الكثيرين أكدوا لنا انتظارهم به لفترات زمنية تصل إلى النصف ساعة أملا في الحصول على مكان خال·
متعاملون في محنة
ويقول فيصل عثمان البلوشي ويعمل في مطار دبي: نظرا لعدم وجود مواقف خاصة للعاملين داخل المطار أقوم بوضع سيارتي بالخارج ولأكثر من مرة تم تحرير مخالفات ضدي لأكتشف بعد ذلك أنني وضعت سيارتي في المكان الخطأ·
ويضيف: مسألة توفير الدراهم المعدنية باتت مرهقة للغاية لمن لا يحملون بطاقات الاشتراك في المواقف، وأبقى لفترات طويلة أبحث عن الدراهم إضافة إلى أنني أصبح في حاجة إلى الحضور إلى الموقف كل ساعة لوضع العملة المعدنية في جهاز الدفع الآلي نظرا لارتفاع القيم المادية للدفع لأكثر من ساعة·
ويتعجب فيصل من وجود فوارق ملحوظة بين القيمة المالية لوضع السيارة داخل الكراج لمدة ساعة وبين بقائها لمدة ساعتين، فالمتعامل يدفع للماكينة درهما واحدا عن كل ساعة في حين يدفع 5 دراهم للساعتين·
عبد الغفار علي ويعمل في شركة خاصة بدا حائرا وهو يستفسر عن السر وراء عدم السماح له بوضع سيارته النصف نقل في بعض المواقف مطالبا بأهمية تخصيص مساحات لتلك السيارات على اعتبار أنها موجودة وتمارس عملها داخل دبي·
من جانبه يرى غلام سالم وهو موظف متقاعد في شرطة دبي أهمية التعامل مع المواقف بالطريقة التي تسمح للآخرين من الاستفادة منها، معتقدا أن ترشيد الاستخدام خلال ساعات النهار هو السبب وراء الفارق المالي بين وضع السيارة به لمدة ساعة وبين بقائها داخله لفترة أطول·
ضغط متزايد
ويؤكد أحد المتعاملين - رفض ذكر اسمه- أن المواقف لا تتحمل الضغط المتزايد عليها من السيارات مطالبا بأهمية إنشاء المزيد لتلبية احتياجات الجمهور، وأشار إلى أن المواقف القريبة من الفنادق تشهد ازدحاما غير عادي خلال فترات المساء الأمر الذي تنتج عنه حالة طوارئ·
مخالفات يومية
على مقربة من هؤلاء وقف محمود موسى علي مراقب المواقف في هيئة الطرق والمواصلات يتابع ويرصد المخالفات داخل الموقف، سألناه عن أكثر المخالفات التي يقع فيها المتعاملون وأجاب: مخالفات الفئة الرابعة في الموقف هي الأكثر مشيرا إلى أن المراقبين يتعاملون بمرونة داخل المناطق المزدحمة والتي لا يخالفون بها من يقوم بوضع سيارته في الفئة الثالثة في حين هناك أماكن أخرى يخالف فيها هؤلاء ممن يقومون بوضع سياراتهم في تلك الفئة ومنها مدينة الإنترنت على سبيل المثال·
ويشير محمود إلى أن شكوى الكثيرين من عدم وضع الحرف الدال على فئة بطاقات الاشتراك في مكان ظاهر بالماكينة لم يطلعوا على الأوراق التعريفية وعليهم
أن يطلبوها لحظة استخراج البطاقات منعا للوقوع في أخطاء يتسبب عنها تحرير مخالفات ضدهم·
بدائل متاحة
وأوضح مراقب المواقف بهيئة الطرق والمواصلات أن هناك بدائل تسهم في حل مشكلات الزحام داخل الكراجات في ساعات الذروة، مشيرا إلى أن المراقبين يبدون تعاونا مع الجمهور في هذا الشأن، حيث يسمحون لهم بالانتظار داخل الموقف لحين العثور على مكان لسيارته، وقد يخبرونه عن موقف آخر به أماكن خالية·
المثير أنه أمام حالات البحث المضنية عن موقف للسيارة، يلجأ البعض إلى الساحات الواسعة الواسعة التي لا تخضع لرقابة إدارة المواقف في هيئة الطرق والمواصلات، في سلوك اعتاد عليه الكثيرون، وفي هذه الحالة يتم مخالفتهم لأنهم عبروا الرصيف بطريقة خاطئة وليس لأنهم وضعوا سياراتهم في المكان الممنوع·
عالم مواقف السيارات كالعادة هو ملتقى الباحثين عن الرزق الذين يعرضون خدماتهم على الرواد والتي تتمثل في القيام بعمليات تنظيف السيارة مقابل دراهم معدودة لا تتجاوز العشرة·· هؤلاء يعملون في الليل، حيث تتحول المواقف في تلك الأوقات إلى ''مغسلة'' للسيارات، وأيضا تتحول إلي مكان للتسول في الخفاء باسم عاهة أو مرض وهي ظاهرة انتشرت بقوة في الفترة الأخيرة وأصبحت المواقف شاهدا عليها·

اقرأ أيضا

سعيد بن طحنون يشهد احتفالات النادي المصري بالعيد الوطني