الاتحاد

الدور الحقيقي للمحاماة


لما كان لمهنة المحاماة الدور الكبير والأثر الواضح في ظهور الحق وبيانه في كثير من القضايا المعروضة أمام القضاء والتي يتطلب فيها حضور المحامي لتسهيل الاجراءات أمام القاضي ومساعدته في الوصول إلى الحقيقة ببيان كافٍ وجواب وافٍ بالدعوة المعروضة أمامه فكثير من القضاة يودون حضوره بدلاً من صاحب الحق ليس اقصاء له بل لأن المحامي يكون ملماً بدوره في المرافعة أمام القضاء·
وحيث إنها من المهن والأعمال المشروعة والمباحة شرعاً وذلك بنصوص شرعية جاءت بها الآيات القرآنية والسنة النبوية ليتسنى للانسان أن يوكل غيره في المطالبة بالحقوق سواء كانت هذه الحقوق ثابتة قضاء أو لم تثبت، فقد صدر نظام المحاماة ولائحته التنفيذية لتنظيم هذه المهنة العظيمة والتي كانت وما زالت من أرقى المهن وأنبلها لما فيها من مساعدة المظلوم ونصرته على تحصيل حقه الذي قد لا يستطيع أن يحصل عليه إما لجهله بالنظام والاجراءات أو لعدم قدرته على المطالبة لضعف بيانه في الدفع بالحجة·
فقد جاء هذا النظام ليحفظ هذه المهنة ويعزز مكانتها في المجتمع ويبين حقوق المحامي وواجباته المهنية، كما بين النظام من يكون له الحق في أن يمتهن هذه المهنة النبيلة فقد حدد شروطاً لمزاولتها ومنها التحصيل العلمي بشهادة معتمدة من الجامعات الاماراتية أو غيرها بتخصص الشريعة أو القانون، وشرط الخبرة القانونية أو الشرعية، وحيث وضع النظام هذه الشروط لحفظ وحماية حقوق الناس التي هي من الضروريات الخمس التي أمرنا الله بحفظها وعدم التعرض لها، فقد وضع النظام من يكون كفؤاً لحمايتها والدفاع عنها في ساحات القضاء، كما أن هذه المهنة لا تعني منافسة القضاء والتصادم معه لا بل هي مع القضاء وتساعده في كثير من الأمور، فالقاضي والمحامي كطرفي مقص يتقاطعان في سيرهما للوصول الى الحقيقة وقطع الظلم واظهار العدل·
كما أن المحامي بما لديه من خبرة وعلم ودراية يستطيع ابداء النصح والارشاد في كثير من التعاملات المدنية والتجارية بين الناس وذلك بتقديم الاستشارات القانونية أو الشرعية لايضاح التعامل وايجاد الضمان الكافي لاستمراره، كما يقوم باعداد العقود اللازمة لذلك توثيقاً للحق وبياناً للالتزامات، كما أن المحامي قد يحل الإشكال الحاصل دون اللجوء الى المحاكم أو جهات الاختصاص وذلك بحنكته ودرايته بطرح الصلح والتفاهم بين الطرفين وايجاد الحلول المناسبة لذلك·
فهذا قليل من كثير يقوم به المحامي في طور السمو بالحق والرفعة بالعدل داخل منظومة القضاء وأروقة المحاكم·
سعود بن عبدالعزيز العتيق- أم القيوين

اقرأ أيضا