الاتحاد

أدب النقد


كم هو جميل ما نراه من حرص بعض الأشخاص على مصلحة وطنهم، والمؤسسات والقائمين عليها، فتجده يبدي رأيه من خلال نقده لتلك المؤسسات، والقائمين عليها، لكن أردت من ذلك أن أوضح لأولئك أن هناك نقدا بناء وآخر هادما·
فالنقد البناء صاحبه أمين دافعه الغيرة على دين الله والوصول الى الحق وإرشاد المخطئ، وهذا النقد ليس فيه تجريح ولا تنقص ولا ثلب ولا طعن، يسير صاحبه وفق المنهج الإسلامي السديد للنقد، ووفق الضوابط والقواعد التي اتبعها أهل السُنة والجماعة منذ وقت النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا، فهذا النقد هو الذي يصحح المسار، ويسدد الركب للمؤمن، ويبين الأخطاء حقيقة، ويثبت الحق وينفي الباطل، وهذا النوع ضروري للأمة، ضروري للصحوة حتى لا ترسخ الأخطاء، وحتى لا تصبح ذات قداسة ثم بعد ذلك لا يرضى بالتعرض لها أو باعتقادها أو بأن يحوم حولها إنسان·
والنقد الهادم هو الذي فيه التشهير، وفيه الطعن، وفيه التجريح بالشخص المنتقد، وتصيد العثرات، والطعن وتتبع الأخطاء والهفوات، وهو ناتج عن اتباع الهوى، وسوء القصد، فهو ظلم وجهل، والظلم من اتباع الهوى، والجهل من قلة العلم أو عدمه، وهذا النوع خطير علينا، فهو يوقف مسيرة الركب المؤمن، ويفت في عضدهم، ويشجع أهل الباطل، وللأسف هذا ما نراه من كثير منا إلا من رحم الله·

يقول الشاعر:
شر الورى من يعيب الناس مشتغلا
مثل الذباب يراعي موضع العلل

علي محمد علي السلامي
دبا الحصن

اقرأ أيضا