الاتحاد

عربي ودولي

هيئة علماء المسلمين ترفض مبادرة المالكي

بغداد - أ ف ب، رويترز: أعلن المتحدث باسم ''هيئة علماء المسلمين في العراق'' رفض الهيئة لمبادرة المصالحة الوطنية التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاحد الماضي مؤكدا أن ''فصائل المقاومة'' الرئيسية رفضتها كذلك''·
وقال مثنى حارث الضاري لوكالة فرانس برس في بغداد أمس ''ما أعلنة المالكي ليس فيه الحد الأدنى اللازم لكي يوصف بالمبادرة والتفسير الجديد الذي استبعد فيه من قاتلوا ضد الاميركيين نقض المبادرة تماما وفرغها من اي مضمون، كما أنها لم تتطرق بصفة خاصة الى مسألة الجدول الزمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق''·
وأضاف ''هذه المبادرة ليست سوى حملة علاقات عامة لتلميع صورة الحكومة وموجهة على ما يبدو الى القوى السياسية التي رفضت المشاركة في العملية السياسية ولا أصل للحديث عن حوار مع مجموعات مسلحة، فالمجموعات المسلحة التي قالت وسائل الاعلام الحكومية انها رحبت بالمبادرة وطلبت الحوار لم يسمع عنها احد في العراق''·
وقال مثنى الضاري ''إن فصائل المقاومة الرئيسية رفضت المبادرة في بيانات نشرتها على مواقعها على شبكة الانترنت''، موضحا أن ''مجلس شورى المجاهدين'' و''كتائب ثورة العشرين'' هما الفيصلان الرئيسيان في المقاومة'' وأن هناك ثمة فصائل أخرى متوسطة أو صغيرة الحجم مثل ''جيش الراشدين'' و''الحركة الاسلامية لمجاهدي العراق'' وعصائب أهل العراق الجهادية'' و''جيش المجاهدين''·
إلى ذلك، قال رئيس ''جبهة التوافق العراقية الشيخ عدنان الدليمي لوكالة ''رويترز'' إن المبادرة لا تزال في مراحلها الأولى ولم تظهر تفاصيلها بعد ولن يكتب لها النجاح إلا إذا تم التعامل مع المسلحين وأيضا الميليشيات الشيعية· ورأى قيادي الجبهة حسين الفلوجي أن هناك حاجة إلى تحفيز رد فعل حقيقي من جانب المسلحين· وقال إن أقوى الجماعات المسلحة أعلنت رفضها للمبادرة من البداية وأن الجماعات المتبقية ''وهمية وحاضرة فقط في ذهن الحكومة''·
وقد أعلنت ''حركة المقاومة الاسلامية-كتائب ثورة العشرين'' في بيان على موقعها الإلكتروني أنها غير معنية بالمبادرة ''لأنها مقتصرة على العملية السياسية والقوى التي تقر بمشروعية هذه الحكومة المصنوعة بيد الاحتلال، كما أنها لم تتعرض للمشكلة الأصلية وهي الاحتلال وتجاوزت أهم المشاكل في الواقع العراقي الراهن وهو موضوع الميليشيات''· كما رفض ''مجلس شورى المجاهدين'' المؤلف من ثماني مجموعات أبرزها شبكة تنظيم ''القاعدة في العراق خطة المالكي في بيان مماثل·
ورأى محللون أن الثغرات الموجودة في المبادرة تضمن أن يكون العفو عن المسلحين فضفاضا· وصرح المسؤولون بأن بطء النظام القضائي والصعوبات أمام جمع المعلومات عن حرب عصابات تجعل من الصعب إثبات تورط شخص بعينه في جرائم قتل، مما يترك الباب مفتوحا أمام أغلب المسلحين للدخول في حوار·
ولكن دبلوماسيا اجنبيا في بغداد اكد ان هناك شكوكا حول ''مدى تمتع المجموعات المسلحة التي طلبت الحوار مع الحكومة بصفة تمثيلية ومدى نفوذها على الأرض''

اقرأ أيضا

مايك بومبيو يلتقي وزير خارجية روسيا في زيارته لواشنطن