الاتحاد

الملحق الرياضي

أزمة أم الألعاب.. لجنة النزاهة تطلب الاطلاع على "اتهامات" عويطة

وليد فاروق (دبي)

طلبت لجنة النزاهة بالاتحاد الدولي لألعاب القوى الحصول على نسخة من التصريحات التي أدلى بها المغربي سعيد عويطة المدير الفني للاتحاد «المقال» للاطلاع على الاتهامات الخطيرة التي طالت مجلس إدارة الاتحاد ومسؤوليه.
وخاطبت اللجنة، أمس، الممثل القانوني لمجموعة من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، وهم راشد الجربي وسحر العوبد، وعلي النيادي، وطلبت منه الحصول على تصريحات «مسجلة» لسعيد عويطة للاطلاع على الاتهامات الخطيرة التي أدلى بها، وإرفاقها مع التحقيقات التي تجرى حالياً في الشكاوى المقدمة من هؤلاء الأعضاء منذ أكثر من 3 أشهر، اعتراضاً منهم على بعض المخالفات التي لاحظوها من وجهة نظرهم في الاتحاد، وهناك تواصل معهم منذ تلك الفترة.
وكانت المفاجآت و«الاتهامات» الخطيرة التي وجهها المغربي سعيد عويطة المدير الفني لاتحاد ألعاب القوى، لمجلس إدارة الاتحاد ورئيسه المستشار أحمد الكمالي، الكثير من ردود الأفعال والصدمات، في الشارع الرياضي، خاصة بعدما أكد عويطة أن ارتباطه مع الاتحاد كان «شكلياً»، ويحمل بمقتضاه لقب «مدير فني» بالاسم فقط، ويحصل أيضاً على مقابل شهري، وهو موجود في بلده، ولا يحمل تأشيرة «إقامة» داخل الدولة، علاوة على أن مسؤوليته تنحصر في تدريب ومتابعة لاعب واحد فقط بعينه، مؤكداً أن المشاكل داخل الاتحاد كانت كفيلة بعدم تحقيق أي إنجازات في دورة الألعاب الآسيوية بجاكرتا.
واكتفى مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى ببيان «مقتضب»، أكد فيه أن «تطاولات» المدير الفني «المقال» دليل على إثبات فشله، مؤكداً أن «كلمة القانون» هي كلمة الفصل. وقال بيان اتحاد القوى: «شهدت الساحة الرياضية في الآونة الأخيرة مناقشات مستفيضة حول نتائج مشاركة منتخباتنا الوطنية في دورة الألعاب الآسيوية بجاكرتا 2018 عامة ومنتخب ألعاب القوى خاصة، ومع قناعتنا الكاملة بأن نتائج المنتخب لم ترضِ طموحاتنا أو طموحات الشارع الرياضي، فإننا نؤكد أن اسم الإمارات فوق كل اعتبار، وأكبر من مهاترات موظف مقال».
وأضاف البيان: «لقد تابعتم معنا رحلة إعداد المنتخب الوطني والتي سبقها مؤتمر صحفي للمدير الفني «المقال» وما قطعه على نفسه من وعود، والاتحاد يرفض كل هذه الاتهامات التي أدلى بها المدير الفني «المقصر» جملة وتفصيلاً، بل ويحمله المسؤولية القانونية والأدبية عما ورد بحديثه من تجاوزات».
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد: «إن تطاول المدير الفني «المقال» دليل إثبات على فشله و»شهادة الشهود أمام القانون» هي كلمة الفصل».
جاء ذلك بعدما أكد عويطة في تصريحات تلفزيونية للحلقة الأولى من برنامج «أبوظبي اليوم» على قناة أبوظبي الرياضية، أنه كان مديراً فنياً بالاسم فقط، نتيجة تدخل رئيس الاتحاد في كل الاختصاصات، مشيراً إلى أنه اتفق على عودته للمغرب وتولي تدريب سعود الزعابي فقط، وليس معه زميله الثاني معيوف حسن الموجود طوال الفترة الماضية في معسكر المغرب، وذلك ضمن مشروع خاص به «أكاديمية» يتولى فيها تدريب مجموعة من العدائين المغاربة، على حد قوله.
وكشف عويطة عن أن «تأشيرة» إقامته في الدولة منتهية منذ عام 2017، وأنه قام بـ«زيارة» الإمارات خلال العامين الماضيين 3 أو 4 مرات فقط، معترفاً بوجود عقد بينه واتحاد ألعاب القوى، يتقاضى على إثره راتباً قدره «50 ألف درهم» شهرياً، ولكنه اتفق مع رئيس الاتحاد على العودة إلى بلده ومتابعة تدريب «اللاعب» من هناك.
ولم يكتفِ المدرب المغربي بهذه المفاجآت، بل اتهم رئيس الاتحاد بأنه طلب منه أن «يتعاطى» سعود الزعابي المنشطات، مؤكداً أنه يملك الأدلة على هذا، وأنه قدم شكوى للاتحاد الدولي لألعاب القوى بخصوص امتلاكه أدلة بقضية تعاطي اللاعبة إلهام بيتي المنشطات، والتي أُوقفت على إثرها لمدة عامين من المحكمة الرياضية الدولية «الكاس». وأوضح أنه تحدث بالفعل إلى سعود الزعابي، ونقل إليه مقترح رئيس الاتحاد، كي يلحظ ردة فعل اللاعب، مؤكداً أنه كان سيتخذ قراراً بترك المهمة والابتعاد عن اللاعب إذا كان قد وافق على تعاطي المنشطات، مبيناً أن اللاعب أكد له رفضه، وأن هناك مسؤولين عن الرياضة في الدولة طالبوه بالمشاركة في «آسياد جاكرتا»، ومن ثم سيكون النظر في هذا الموضوع.

أين ذهبت الـ 343 ألف درهم؟
حصلت «الاتحاد» على خطاب رسمي من اتحاد ألعاب القوى، موجه إلى سعيد عويطة، المدير الفني للاتحاد، بتاريخ 16 سبتمبر «أمس الأول»، يطالبه بضرورة الالتزام بالحضور إلى مقر الاتحاد لتسليم الفواتير الدالة على الصرف في المعسكرات الخارجية، مع تأكيد أن مجلس إدارة الاتحاد لم «يقل» عويطة من منصبه، ولكنه يعد منقطعاً عن العمل، وبالتالي يعتبر عقده منتهياً من تاريخ انقطاعه عن العمل «يوم 2 سبتمبر» لمدة 14 يوماً متتالياً، أي اعتباراً من يوم 16 سبتمبر 2018.
وأكد الخطاب الرسمي المذيل بتوقيع صالح محمد حسن، الأمين العام والموجه لعويطة، أنه «لم تتم مخاطبتكم رسمياً من قبل اتحاد القوى بإقالتكم، ولم يتخذ أي قرار بشأن ذلك، وإنما ما تمت مخاطبتكم به هو انقطاعكم عن العمل، حيث إن صاحب الحق الأصيل في الموافقة على إجازتكم السنوية هو الطرف الأول (اتحاد الإمارات لألعاب القوى) طبقاً للبند الثامن من العقد بينكم والذي نص على أن (يمنح الطرف الأول للطرف الثاني إجازة سنوية مدفوعة الأجر قدرها 30 يوماً على أن يحدد الطرف الأول موعد القيام بالإجازة حسب مقتضيات العمل)».
وأشار الخطاب إلى أنه بناء على المكاتبات بين الطرفين وطبقاً لبنود العقد، فإنه «إذا انقطع الطرف الثاني عن عمله مدة 14 يوماً متتالياً من دون عذر يقبله الطرف الأول، جاز له أن يعتبر العقد منتهياً من تاريخ انقطاع الطرف الثاني عن العمل، وبناء عليه نعلمكم بأنه قد تم إنهاء العقد المبرم بينكم وبين اتحاد ألعاب القوى بعد انقطاعكم عن العمل لمدة 14 يوماً متتالياً من تاريخ 2 سبتمبر».
كما طالب الخطاب الرسمي المدير الفني للاتحاد برد مبلغ 343 ألفاً و303 دراهم أو تسويتها بالفواتير الدالة على الصرف، وتسليمها بشكل شخصي في مقر الاتحاد، وهي عباره عن المبالغ المحولة له الخاصة بالمعسكرات الخارجية في تركيا وبلجيكا والمغرب، وأكد الاتحاد في خطابه أنه لا يجوز إرسال الفواتير عن طريق البريد وإرسالها من قبله إلى مقر الاتحاد إلى الإدارة المالية لمعرفة تفاصيل صرف تلك الفواتير كي تتم تسويتها، وحتى لا تكون هناك مخالفات على الاتحاد أمام الجهات المعنية والمسؤولة عن الاتحاد.
واختتم خطاب الاتحاد الموجه إلى عويطة بالتأكيد على الالتزام بالحضور إلى مقر الاتحاد لتسليم الفواتير الدالة على الصرف خلال 7 أيام من تاريخ الإرسال (تنتهي في 23 سبتمبر)، محذراً إياه من أنه في حال عدم حضوره خلال المدة المحددة، سوف يتحمل المسؤوليات القانونية كافة.

إنذار قانوني في محاكم دبي
لم يكتفِ اتحاد ألعاب القوى بخطاب فسخ التعاقد مع سعيد عويطة، بل قام بـ «إنذاره» قانونياً أمام محاكم دبي - وذلك في نفس يوم ظهوره وإطلاق تصريحاته الإعلامية- وطالبه بضرورة التوقف فوراً عن التهديد وتشوية السمعة والإساءة إلى الاتحاد ورئيسه في أي وسيلة من وسائل الإعلام المقروءة أو المرئية، وإلا سيتخذ ضده المنذر كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوقه حيال تلك الأفعال غير المشروعة، وقام الاتحاد بتوثيق هذا الإنذار المقدم من الأمين العام للاتحاد لدى الكاتب العدل في محاكم دبي.

50 ألف درهم مرتباً شهرياً
حصلت «الاتحاد» على نسخة من العقد الموقع بين اتحاد ألعاب القوى وسعيد عويطة، في وظيفة مدير فني لفريق أولمبياد 2020 طوكيو بمرتب شهري قدره 50 ألف درهم «35 ألفاً من الهيئة العامة للرياضة و15 ألفاً من موارد الاتحاد» تصرف له كل شهر، على أن تقسم على أساس «15 ألفاً كراتب أساسي و10 آلاف علاوة سكن، و10 آلاف بدل انتقال، و15 ألفاً علاوة غلاء المعيشة». ويوضح البند الثالث أن العقد يسري اعتباراً من الأول من أبريل 2017 وحتى 31 مارس 2018 ولمدة سنة قابلة للتجديد سنة فأخرى. وينص البند التاسع من العقد على أنه يجوز للطرف الأول ولأسباب غير تأديبية أن ينهي هذا العقد في أي وقت بعد انقضاء فترة الاختبار ويلتزم الطرف الأول في هذه الحالة بأن يؤدي إلى الطرف الثاني مجموع رواتبه الأساسية إلى نهاية مدة سريان العقد أو الراتب الأساسي لشهرين أيهما أقل ولا يخل ما تقدم بكافة الحقوق الأخرى المترتبة للطرف الثاني بمقتضى هذا العقد.

اقرأ أيضا