الاتحاد

عربي ودولي

الوفد الوزاري اللبناني يزور مخيم عين الحلوة


بيروت - الاتحاد: بعد 58 عاماً على تاريخ انشائه بعد نكبة فلسطين عام ،1948 دخلت الحكومة اللبنانية ولأول مرة الى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الى الشرق من مدينة صيدا عاصمة جنوب لبنان امس، ممثلة بخمسة وزراء على وقع انقسام فلسطيني حاد داخل المخيم حول التفاصيل·
فالوفد الوزاري الذي ضم وزراء التربية خالد قباني، الصحة محمد خليفة، العمل طراد حمادة، المهجرين نعمة طعمة والثقافة طارق متري، لم يستقبل عند مدخل المخيم استقبال الفاتحين رغم كون الزيارة تشكل نقلة نوعية في تعاطي السلطة اللبنانية الرسمية مع الحقوق الانسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، حيث قاطع تحالف القوى الفلسطينية العشرة هذه الزيارة استقبالاً وحواراً وترحيباً، ويشكل هذا التحالف ما نسبته 70% من سكان المخيم· واقتصر استقبال الوفد الوزاري اللبناني الذي رافقه رئيس لجنة الحوار اللبنانية السفير السابق خليل مكاوي عند مدخل المخيم، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي وامين سر فصائل منظمة التحرير في عين الحلوة خالد عارف·
وجال الوفد في احياء المخيم وازقته الضيقة واطلع عن كثب على المعاناة الكبيرة التي يعيش فيها السكان لجهة انعدام الخدمات الاجتماعية والصحية والبيئية في داخله رغم كونه يعتبر من اكبر المخيمات الفلسطينية الـ12 في لبنان·
وابدى الوزراء استياءهم من الوضع القائم في عين الحلوة ومحلة تعمير عين الحلوة وهي المنطقة الاكثر اكتظاظاً بالسكان حيث يعيش فيها اكثر من 150 الف مواطن لبنان وفلسطيني وتنعدم فيها جميع مقومات الحياة والرفاهة الاجتماعية·
واستمع الوفد الى شكاوى السكان التي لا تعد ولاتحصى، خصوصاً الانسانية منها في ظل التقصير المتعمد لمنظمة ''الانروا'' في التجاوب مع احتياجات المخيم الملحة، خصوصاً في النواحي الصحية والتعليمية والمعيشية·
واكد الوزراء في تصريحات مقتضبة على ان الحكومة اللبنانية مهتمة بقضايا المخيمات قاطبة وسوف تسعى عبر لجنة الحوار المقترحة الى معالجة ما يمكن منها ودعم حق العودة للاجئين·واشار الوزراء الى ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي التقى الوفد الوزاري صباح امس قبيل توجه الوفد الى عين الحلوة تمنى على الوزراء نقل صورة واقعية لوضع المخيم تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب بشأن حل كل مشاكله·
واكد امين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في مخيمات لبنان عبد مقدح ان مقاطعة وعدم مشاركة اللجان في استقبال الوفد الوزاري اللبناني، جاءت التزاماً بقرار قوى التحالف الفلسطينية العشرة·واشار مقدح الى ان اللجان لن تعطل هذه الزيارة، عازياً سبب المقاطعة الى تجاهل الدولة اللبنانية لجهة فلسطينية كبيرة وعدم التنسيق معها في الوقت الذي اقتصرت اتصالات الجانب اللبناني مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية دون سواها·

اقرأ أيضا

الدنمارك تعتقل 20 شخصا في مداهمات لمكافحة الإرهاب