الاتحاد

عربي ودولي

الكويتيون يصوتون لصالح المعارضة

الكويت - يوسف علاونة ووكالات الأنباء:

انتهت الانتخابات البرلمانية الكويتية على غير ما اشتهت الحكومة، بانتصار ساحق للمعارضة الاصلاحية (كتلة نواب ال 29 المؤيدة لتقليص دوائر الانتخاب)، وفوز لافت لمرشحين إسلاميين من تياري الإخوان والسلف، وهزيمة مرة للمرشحين المستقلين الذين عارضوا تقليص الدوائر، وعودة قوية لكتلة العمل الشعبي المعارضة، مما سيضع الحكومة الكويتية أمام خيارات صعبة، فيما فشلت المرأة في أول اختباراتها السياسية ولم تنجح اي مرشحة في الحصول على مقعد بالبرلمان·
ووفقا للنتائج النهائية، فقد حصلت المعارضة على 33 مقعداً من بينهم 21 للاسلاميين ( 17 اسلاميين سنة بزيادة 3 مقاعد عن البرلمان السابق و4 اسلاميين شيعة)· وحل المعارضون في المرتبة الاولي في 21 دائرة من اصل ،25 كما حصدوا جميع المقاعد في 10 دوائر انتخابية· ليصبحوا أكبر كتلة بالبرلمان الجديد، فيما تقلص عدد النواب المؤيدين للحكومة من 19 نائباً في البرلمان المنحل إلي 13 نائباً فقط في الجديد· وحصل النائب البارز مسلم البراك على 8095 صوتا وهي النتيجة الاعلي في تاريخ الكويت·
وتتركز الانظار الآن على معركة رئاسة المجلس الجديد التي يعتبر قرارها الحاسم بيد ''الكتلة الإسلامية'' التي قد تدفع بمرشح محافظ جديد ينهي التنافس المعتاد بين لدودي الرئاسة جاسم الخرافي وأحمد السعدون· وتبعا لما هو معتاد فإن الحكومة ستقدم استقالتها مطلع الأسبوع الرسمي ليتسنى للأمير إعادة التكليف بتشكيل الحكومة الجديدة المرجح أن تأتي استجابة للتوجه الشعبي الذي عكسته الانتخابات·
ولم تحرز أي من المرشحات ال 26 اللاتي أكملن السباق أي مقعد وجئن بمراكز متأخرة وبعدد قليل من الأصوات، باستثناء المرشحتين رولا دشتي ونبيلة العنجري اللتين حصلتا على 1540 و1056 صوتا على التوالي·
وبلغت نسبة التغيير 38 %، حيث دخل البرلمان 19 نائبا جديدا· وكان لافتا الإطاحة التي حدثت لنواب سابقين أقوياء مثل حسين القلاف (شيعة) حيث أدى تصريح اعتبر استفزازيا له ضد المرشح السني جمال الكندري (الإخوان) لحدوث ردة فعل رفعت الكندري إلى المركز الأول على حساب القلاف والتمثيل الشيعي الذي احتكر الدائرة (13) طوال دورات انتخابية متعاقبة لينخفض التمثيل الشيعي في المجلس الجديد من خمسة مقاعد إلى أربعة·
وكان من الخاسرين، الوزير السابق الدكتور يوسف الزلزلة (شيعي) معتدل، وعبدالوهاب الهارون (ليبرالي معارض لمشروع حقول نفط الشمال) والدكتور فهد الخنة (السلفي) وصلاح خورشيد (شيعي ووزير سابق) والإسلامي الدكتور عواد برد العنزي الذي تراجع عن موقفه المتشدد ضد مشاركة المرأة بعد أن قال إن ذلك إن حدث فسوف يتم على جثته وعصام الدبوس المستقل الذي تصدر مع خاسرين مثله معارضة تعديل الدوائر·
وأفرزت النتائج حضوراً قوياً لممثلي الحركة الدستورية (الإخوان) التي أصبح لها في المجلس الجديد خمسة نواب وبالإضافة إلى نائبيها العائدين د·ناصر الصانع و د· محمد البصيري، نجح من مرشحيها كل من دعيج الشمري و د· جمعان الحربش وخضير العنزي·
وعكس التمثيل الإسلامي تغيراً معكوساً عن المجلس السابق لصالح الإخوان على حساب السلف، حيث حصلوا على مقعدين ولكن هناك المزيد من الوجوه التي ترشحت على أساس قبلي لكنها محسوبة بطريقة أو بأخرى على التيار السلفي الذي يمثله رسميا النائب السابق أحمد باقر والوجه الجديد علي العمير·
أما كتلة المستقلين فدفعت ثمن معارضتها لتقليص الدوائر وكانت الخاسر الاكبر، فإضافة إلى خسارتها ثلاثة نواب سابقين في الفرعيات، خسرت سبعة نواب في الانتخابات، فيما حققت كتلة العمل الشعبي المعارضة انتصاراً ساحقاً بعودة جميع نوابها، كما عوضت غياب عضوها السابق وليد الجري الذي اعتزل الحياة البرلمانية بنجاح النائب السابق سيد عدنان عبدالصمد الذي أدى انتقاله إلى دائرة سيد القلاف (السيد) الآخر سببا في سحب التأييد المعتاد منه·

اقرأ أيضا

زلزال بقوة 6.9 درجات يهز الفلبين