الاتحاد

أولى الأوراق الخريفية


تمر الحياة ولا نجد شيئا يستحق بأن تحمله للآخره سوى الأعمال الصالحة التي تحسب في ميزان أعمالنا كبشر، في مقالي هذا··· أرغب في طرح نبذة بسيطة جدا عن أفكار صحفية صغيرة تخطو خطواتها الأولى·· من خلال ورقاتها الثلاث··· ورقاتها الخريفية الأولى قبل أن تؤول للسقوط·
الورقة الأولى: كنت فرحة عندما نودي باسمي لأذهب لاستلام شهادتي·· وكأني وقد انتهت بي الأحلام·· غداً سأستلم عملي···· عندما أتذكر ذلك اليوم··· اضحك·· وأقول في نفسي·· كم كنت طفلة·· وأنا استلم شهادتي الجامعية ·· من الفرحة لم أفكر في تقاسيم الحياة·· وكنت أحسب أن الحياة وجدت جاهزة لكل فرد··· لم أع حينها وفي تلك اللحظة بأني لم أنته من واجبي بل الآن قد حانت البداية·· وعلى التخطيط للعمل من جديد··· فتذكرت بأن كل بداية صعبة ··
الورقة الثانية: كأني عدت طفلة من جديد··· أكتب··· وارسم··· ثم أمزق ما قمت به من جديد··· لأجد شيئا آخر··· أحاول الكتابة عنه··· ربما لأننا بشر نسعى لجمع الأخبار···· وليعلم بها الآخرون من هم بانتظار جديدنا·· فأفكر بخبر يلفت الأنظار···· فيثني عليه البعض··· وأيضا لا محال أجد بعض الانتقادات··· ولكنني سعيدة بذلك··· ربما تكون تلك هي بدايتي·· أخطىء فأعيد المحاولة مع أفكاري··· واتبع ذلك القول·· الكلمة ليست سهماً ولكنها تخرق القلب ·
الورقة الثالثة: في إحد الأيام كنت قد أنهيت محاضراتي الجامعية وقد أخذ التعب مني ذلك الرونق·· وبانت على ملامحي التعب··· عند وصولي للمنزل···· فكرت في الحياة··· ربما لم يكن ذلك موعد التفكير بها·· فضحكت في نفسي··· ولكن عادت ملامح الجدية··· لترتسم من جديد··· فقررت قراءة ذلك الكتاب··· الذي كنت قد استعرته من مكتبة الجامعة لأكمل بحثي المطلوب·· في الحقيقة لم استوعب ما كتب ربما لأن شخصية الكاتب معقدة بعض الشيء·· عفوا ·· ولكن هذا ما اتضح لي··· فتركته·· واتجهت لعقلي الذي وهبني اياه الخالق لعل وعسى استطيع أن أفسر كل ما أريد··· فتراكمت تلك الأفكار في رأسي ولكن البعض···!
لا يستطيع الفرد منا العيش دون أصدقاء·· أهل أو أقارب ولو حاول جاهدا في ذلك··· لأن الشخص يجب أن يتعايش مع الآخرين ليكمل مسيرة حياته وتأتي الأجيال الآخرى للبحث عن مكان لها في تلك القوقعة·
فتتكون الأسرة···· العائلة···· الصداقات···· والعلاقات··· لتنتج ما يكمل تلك الحياة البشرية··· ولكن البعض أيضا يرددون لا نريد العيش مع أحد ··· ليست تلك هي حقوقهم، فالحياة مسؤولية الجميع ·· أي أن كلاً منهم له دور يجب أن يؤديه·· بأكمل وجه·· فتستمر الحياة··· يموت البعض·· وتكتب الحياة للبعض··· ولا نستطيع ان نكتب ما نرغب به··· لأنه عز وجل·· أراد ذلك·· ليختبر البشرية في صبرها على المصائب·· وشكرها على النعم·· وهذا ما كان يجول في عقلي···
الوقة الباقية:
ولدتك أمك يا ابن آدم باكيا····· والناس من حولك يضحكون سروراً
فاعمد إلى عمل تكون إذا بكوا····· في يوم موتك ضاحكاً مسرورا
فاطمة حسين

اقرأ أيضا