صحيفة الاتحاد

الإمارات

الانفصال مشكلة وليس حلاً

لم يحدث أن نجحت تجارب انفصال كيانات عن دولها.. وكان الانفصال دائماً مشكلة ولم يكن حلاً.. وهناك تجارب كثيرة حول العالم فشلت فشلاً ذريعاً.. ونتائج استفتاءات الانفصال معروفة سلفاً دائماً.. إذ تكون باستمرار لمصلحة ما يسمونه الاستقلال أو الانفصال أو تقرير المصير.. وهذه الاستفتاءات لا تعبر عن واقع، فغالباً ما تعبر عن انفعالات شعبية غير خاضعة لحسابات سياسية أو استراتيجية.. وهي تشبه التظاهرات الشعبية التي غالباً ما تكون بلا بوصلة ولا أجندات محددة.. وقد ثبت أن الانفصال يولد الانفصال، فالكيان الذي ينفصل عن دولته على أساس عرقي أو مذهبي أو غير ذلك يتعرَّض هو الآخر لحركات انفصالية من داخله، ويصبح الأمر كأنه لعبة لا نهاية لها.
والذين يرون أن انفصالهم حل لمشاكل التهميش والتمييز والاضطهاد والظلم الاجتماعي واهمون.. لأن الحل الأمثل هو الحوار والبحث عن حل لأي مشكلة داخل كيان الدولة لا خارجه.. والحق أن انفصال الجزء من الأصل لم يكن يوماً سوى تلبية لرغبة شخصية لدى البعض في السلطة، وهؤلاء دائماً يعزفون على وتر التهميش والتمييز والظلم الاجتماعي لدفع الجماهير إلى صناديق الانفصال.


الاتحاد