الاتحاد

مطلوب خيام·· بسعر التكلفة!


لا أصدق!
بعدما استمعت إلى بعض الأوضاع المزعجة لدى الناس، وخصوصاً تلك المتعلقة بالحياة المعيشية من سكن ومصروفات ومدارس ومستشفيات لم أصدق ما سمعت· فحصلت على تقرير من غرفة التجارة، فوجدت فيه حقيقة ما لم أستطع تصديقه كذلك، من ارتفاع في أوضاع المعيشة في أبوظبي، فلم أصدق إلى حد ما!
لكن عندما نزلت على صفحات الجرائد ووجدت تلك الأخبار بدأت تأخذ مداها من المصداقية والواقعية في حياة الناس وذهنية المسؤولين بدأت أصدق·
أصدق أو لا أصدق!
لكن الأمر الذي لم أستطع تصديقه حتى هذه اللحظة انه ليس ثمة حل أو علاج لمثل تلك المشكلة! لقد أعجبت حقيقة بمشروع دبي القاضي بفتح إذاعة متخصصة في ذكر أحوال شوارع الإمارة من ناحية الزحام أو عدمه كي يستفيد منها الناس ويهربوا من الزحام، وهذا الأمر من أفضل ما قيل في حل مشكلات الناس·
نعم إن الأزمة قوبلت بحل لها، أما أن نجد بعض أوضاع المعيشة في تماد مستمر ثم لا نرى صبحا من ليل قريب فإن هذا الذي يزعج كثيرا ولا نتوقعه من المسؤولين الذين لم يكونوا في أماكنهم ولم تضعهم الحكومة الرشيدة في مقاعدهم إلا ليريحوا الرعية··
·· هذا ما سأصدق!
أنا على ثقة تامة بأن الحاصل الآن هو أن القرارات الإنسانية الرشيدة في المعمل وهي قيد الإصدار، آملين أن يقوم المسؤولون بما يرونه مناسباً في التخفيف عن الناس حتى تعم البركة والخير على صاحب القرار قبل منفذه·
والجدير بالذكر هنا أن مثل تلك الزيادات الرهيبة في تكاليف الحياة المعيشية لها من السلبيات الشيء العجيب ومالا يطيقه أحد، خذوا على سبيل المثال ما يحصل من صاحب الشقة حين يبيع شقة لجنة الشيخ خليفة على شكل خلو بقيمة 5 أو 10 آلاف درهم على الأقل! وكذلك من سلبيات الحياة المعيشية الباهظة ان الناس يضطرون إلى البحث عن عمل قبل صلاة الفجر ليكون بعد دوامهم المسائي، مما سيعود على الموظف سلباً في إنتاجيته في النهار، ومن السلبيات وليس آخرها هو أن الناس سيصابون بالهم الذي يضر بالجميع ولعل بعضهم سيناقش صاحبه في الهم يوماً فيقول له: أريد ولو خيمة أسكن فيها أنا والعيال! فيرد المهموم الآخر قائلا: والله ياريت بس تكون بسعر التكلفة!
يوسف محمود

اقرأ أيضا