صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الوطني» يقر مشروع الرد على خطاب رئيس الدولة

أمل القبيسي وأعضاء المجلس خلال الجلسة السادسة (تصوير: عادل النعيمي)

أمل القبيسي وأعضاء المجلس خلال الجلسة السادسة (تصوير: عادل النعيمي)

سعيد الصوافي (أبوظبي)

وجه المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته السادسة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر، التي عقدها أمس في مقره بأبوظبي، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، «18» سؤالاً إلى ممثلي الحكومة، في سابقة برلمانية تعد الأولى من نوعها منذ تأسيسه، بما يجسد الحرص على ممارسة اختصاصه الرقابي، وذلك بالنظر إلى عدد الأسئلة التي قدمت في جلسة واحدة، تنفيذاً للخطة الرقابية الشاملة التي تبناها للفصل التشريعي الحالي التي تهدف إلى مناقشة أكبر قدر من القضايا التي لها علاقة مباشرة بالمواطنين، والتي تعد إحدى مبادرات استراتيجية المجلس البرلمانية للأعوام 2016 -2021 م التي تستهدف تقديم أفضل أداء برلماني لتحقيق تطلعات شعب الاتحاد.

وافق المجلس، خلال الجلسة، على مشروع الرد على خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر للمجلس، الذي ألقاه نيابةً عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في نوفمبر 2016م، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وجاء في الرد: «يطيب لنا نحن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أن نُعرب عن عميق اعتزازنا وعرفاننا لقيادتكم الحكيمة، وإخوانكم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، التي جعلت من الإمارات رمزاً للعزة والمنعة والتقدم، ليس في عيون الإماراتيين فحسب، وإنما لدى شعوب المنطقة والعالم، وها نحن يا صاحب السمو وقد احتفلنا باليوم الوطني الخامس والأربعين نرفع رؤوسنا عالياً مكللين بمسيرة حافلة بالأحداث والمهام الكبيرة والإنجازات العظيمة، بدأها وأسس لها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الآباء المؤسسون، طيب الله ثراهم، واستمرت راسخة، عنوانها الدائم الاتحاد والتلاحم بين شعب الإمارات وقيادته الحكيمة، وسطر خلالها أبناء الإمارات من شهداء الوطن الأبرار وقواتنا المسلحة في سجل تاريخ الدولة المشرف أنصع الصفحات في الميادين العسكرية والمدنية والإنسانية، في سبيل أن تبقى راية الإمارات خفاقة في ميادين العز والشرف والبطولة، ووفاءً لقيم الإمارات الحضارية في نصرة الحق والعدل، وذوداً عن الأمن القومي العربي ضد كل من تُسول له نفسه زعزعة أمن منطقتنا واستقرارها».

وأكد المجلس الوطني الاتحادي أن كلمة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة اليوم الوطني الخامس والأربعين، «جاءت شاملة لكل ما يُعزز مسيرتنا الاتحادية المباركة، لنمضي بها بعزيمة روح الاتحاد المجيد، التي نترجمها ولاءً وانتماءً وتلاحماً وطنياً، ومواصلةً في تحمل المسؤولية في وطن زاهٍ بماضيه، يفخر بحاضره المعطاء، وما سيقودنا لتحقيق ما نتطلع إليه من غدٍ مشرق، بقيادة سموكم الحكيمة وإخوانكم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات».

وتضمن الرد: «إن المجلس الوطني الاتحادي، الذي انطلق دور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر، يُسجل عظيم تقديره، ووافر عرفانه لسموكم على اعتزازكم بتجربتنا البرلمانية ودعمكم المتواصل لترسيخها، وللثقة الأكيدة التي طالما عبرتم عنها سموكم بالدور الذي ينهض به المجلس على امتداد مسيرته، في ترسيخ دعائم الاتحاد، وبناء دولة القانون والمؤسسات، وما حرص سموكم الدائم على دعم المجلس وتزويده بتوجيهاتكم السديدة، إلا تعبير عن إيمان سموكم العميق بترسيخ نهج الشورى الأصيل، والمشاركة السياسية في تاريخنا الحديث، وأن تحقيق آمالنا وتطلعاتنا عبر تجسيد قيم المشاركة الفعلية في صنع حاضرنا ومستقبلنا، هو صمام الأمان لضمان أمننا واستقرارنا وازدهارنا، لتبقى دولتنا الناهضة مثالاً حياً في عطائها الحضاري والإنساني».

رؤية قيادية حكيمة

كما جاء في الرد: «إن المجلس الوطني الاتحادي يا صاحب السمو على ثقةٍ أكيدة برؤية قيادتكم الحكيمة بتطوير التجربة البرلمانية الإماراتية إلى التمكين من مختلف الأوجه، وبما يُتيحُ للمجلس القيامَ بأدواره البرلمانيةٍ المتكاملة، وهذا ما نراه يتحقق في بلدنا العزيز، بإذن الله، وبإيمان وعزيمة شعبنا وقيادتنا الرشيدة الواعية لمتطلبات شعبها، والساعية دائماً لتحقيقها؛ فمعالم مسيرتنا للوصول بالتجربة البرلمانية والمشاركة السياسية إلى مقاصدها، كما جسدتموها يا صاحب السمو، واضحة المعالم، وتمضي بخطوات واثقة بنهج متدرج وتكاملي، بحيث تتحقق مختلف جوانب التنمية والتقدم الاقتصادي والثقافي والحضاري، جنباً إلى جنب مع خطط التمكين السياسي، غايتها الإنسان وتنمية القدرات البشرية، والتعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي، وتحديث آليات صُنع القرار، ورفع كفاءة المؤسسات والأجهزة الحكومية وفاعليتها، وتقوية أطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية، لإبراز دولتنا كنموذج لمجتمع عصري متطور ومنفتح، يستمد مرجعيته من معتقداتنا وقيم شعبنا وخصوصية مجتمعنا وإرث آبائنا».

«إن المجلس الوطني الاتحادي وهو يبدأ دور انعقاد جديد في مسيرته الممتدة المتجددة، ينطلق باستراتيجية برلمانية شاملة، هي الأولى من نوعها في المنطقة، استندت على مجموعة من المنطلقات الوطنية، وعلى رأسها برنامج التمكين السياسي الذي أطلقتموه سموكم عام 2005، الذي يُشكل المجلس الوطني الاتحادي مرتكزه الأساسي لمواكبة تطلعات قيادتكم الحكيمة، لما يجب أن تكون عليه إمارات الحاضر والمستقبل، برؤية أن يكون مجلساً فاعلاً يشارك في تحقيق تطلعات شعب الاتحاد، ورسالةٍ منطلقها تمثيل شعب الاتحاد من خلال أداء متميز لأدواره التشريعية والرقابية والبرلمانية كسلطة داعمة ومساندة ومرشدة للسلطة التنفيذية وتعزيز المشاركة السياسية للمواطنين، وقيم عمادها الوحدة الوطنية والمشاركة والشفافية والاستقلالية والمصداقية، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ترسيخ الوحدة الوطنية والمواطنة الصالحة، وتعزيز المنظومة التشريعية بما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية، والارتقاء بالدور الرقابي للمجلس بما يساهم في تحقيق رؤية الإمارات، ودعم السياسة الخارجية للدولة من خلال دور ريادي متميز للدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز التواصل والمشاركة المجتمعية الفاعلة، وتطوير القدرات الداخلية لأجهزة المجلس لتحقيق أداء برلماني متميز».

الحق المشروع في جزرنا الثلاث

وأكد المجلس الوطني الاتحادي حقنا المشروع في استعادة سيادتنا على جزرنا الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، وتأكيد عدم شرعية الإجراءات كافة، التي تقوم بها السلطات الإيرانية في الجزر، فإنه وبكل الإصرار والإيمان العميق بعدالة هذه القضية الوطنية، يضعها دائماً على قمة أولوياته، ومحط الاهتمام الرئيس لدبلوماسيته البرلمانية، وقد حقق المجلس نجاحات كبيرة عبر حضوره الفاعل في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية في وضع هذه القضية الوطنية بشكل دائم على أجندتها، وحشد الدعم والتأييد لموقف الدولة المستند إلى مبادئ الشرعية الدولية، وذلك بحث جمهورية إيران الإسلامية على الاستجابة لدعوات دولة الإمارات العربية المتحدة، والأشقاء والأصدقاء المستمرة، لمحاكاة موقف الإمارات الحضاري ونهجها السلمي، لحل هذه القضية عبر التفاوض الجاد المباشر، أو ارتضاء التحكيم الدولي عبر اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل فيها، ويستنكر المجلس الوطني الاتحادي أشكال التدخل الإيراني كافة في الشؤون الداخلية للدول العربية، ويدعوها للمحافظة على علاقات حسن الجوار، لتعزيز الثقة المتبادلة، وإنهاء التوتر بين دولها، ويُسهم في الحفاظ على أمنها واستقرارها.

وأشاد المجلس برؤية الدولة واستراتيجيتها وجهودها في نشر قيم التسامح والتعايش والسلام ومواجهة كل مظاهر التمييز والتعصب والتطرف، ومكافحة ونبذ الإرهاب بصوره ودواعيه كافة، وأياً كان مصدره، الذي يتنافى مع مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف ووسطيته واعتداله، وقيمنا الأصيلة التي كرست موقع الدولة كواحة للتعايش والسلام في المنطقة.

كما جاء في الرد: «إن المجلس الوطني الاتحادي يعاهدكم يا صاحب السمو على أن يظل كما أراد له الآباء المؤسسون، وأردتم له سموكم في عملية تمكينه وتكامل اختصاصاته الدستورية، يُجسد الروح الاتحادية والثوابت الوطنية، التي يستمد منها وعيه بهموم وقضايا المجتمع، والتحديات التي نُواجهها، واستشراف المستقبل الأفضل، والتصدي لهذه المسؤوليات بأفضل أَداء ممكن، بإرادة وطنية تَنبع من قيم الولاء والانتماء، وتلاحم القيادة والشعب والحكومة والمجلس، في ترسيخ أركان التنمية المستدامة في جميع أرجاء وطننا العزيز، في ظل مسيرتنا الاتحادية المباركة، بقيادة سموكم الحكيمة، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ سموكم، وإخوانكم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وأن يسدد على طريق الخير خطاكم». حضر الجلسة معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد رئيس هيئة التأمين، ومعالي نجلاء محمد العور وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي عهود خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة، ومعالي نورة الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

موضوعات التساؤلات

وتتناول الأسئلة التي وجهها السادة أعضاء المجلس إلى وزراء: الاقتصاد، وتنمية المجتمع، والموارد البشرية والتوطين، والسعادة، والدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ما يلي: تشجيع المواطنين على السياحة الداخلية، الاستثمارات الأجنبي المباشر، وزيادة أسعار التأمين على السيارات، وقرار مجلس الوزراء رقم (19) لسنة 2006 في شأن دور الحضانة بالوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية والدواوين، وتفعيل بطاقة المعاقين لتقديم خدمات أفضل لهم، وإنشاء مراكز جديدة لتقديم الرعاية الشاملة للمعاقين في الدولة، وإصدار قانون رعاية المسنين، وإصدار بطاقة العمل، والتوطين في الشركات المساهمة العامة، والبرنامج الوطني للسعادة، ومعايير ومؤشرات قياس سعادة المواطن، وخريطة للسعادة، ودور القطاع الخاص في تحقيق السعادة الإيجابية، وترسيخ قيم السعادة ونشر الوعي بها، ومؤشرات السعادة والإيجابية المجتمعية، وتحويل مراكز الخدمة الحكومية إلى مراكز سعادة، والترويج للمنتجات من خلال الاتصال المباشر بالعملاء، ومنح تراخيص حملات الحج والعمرة.

أمل القبيسي: زيارة محمد بن زايد التاريخية للهند عكست المكانة الاستثنائية للإمارات وقيادتها

سعيد الصوافي (أبوظبي)

رفع المجلس الوطني الاتحادي أسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى شعب الإمارات، بتحقيق الدولة الصدارة بحصولها على المرتبة الثانية عالمياً في الثقة في الحكومة ومؤسساتها الوطنية، وفقاً لمؤشر إيدلمان العالمي للثقة لعام 2017 م، الذي تُصْدره مؤسسة إيدلمان للدراسات سنوياً ومقرها نيويورك.

وأكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن هذا الإنجاز يعد ترجمة فعلية لتوجيهات قيادتنا الرشيدة ومتابعتها الحثيثة، التي تضع سعادة الشعب على رأس سلم أولوياتها، وجهود مؤسساتنا الوطنية المثابرة، في التطوير المستمر لعملها كمنهج عمل للاعتناء بالإنسان، كونه المستهدف أولاً وأخيراً بكل مشاريع التنمية المستدامة المتوازنة والشاملة.

وقالت معاليها، في كلمة لها خلال الجلسة، إن الزيارة التاريخية الثانية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لجمهورية الهند الصديقة، شهدت اهتماماً غير مسبوق ترجمته الاستعدادات اللافتة لزيارة سموه، وما انطوت عليه من حفاوة فائقة، وترحيب كبير صادق قيادةً وحكومةً وشعباً، الأمر الذي يعكس المكانة الاستثنائية والتقدير الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، بما تُمثله من نموذج تنموي ريادي ناجح، وما تجسده من سياسات حكيمة ومتزنة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وما توليه من اهتمام لقضايا السلام والأمن والاستقرار والتنمية في قارة آسيا التي تُعد جمهورية الهند ركناً أساسيا فيها.

وذكرت أن زيارة سموه لجمهورية الهند أضافت زخماً جديداً لتعزيز أواصر وتطوير العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين البلدين والشعبين الصديقين، ودشنت لمرحلة تاريخية جديدة بين البلدين الصديقين على أسس استراتيجية راسخة، لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون في مختلف المجالات، لما فيه صالح البلدين والشعبين الصديقين، وقضايا الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما أن الهند لها ثقل سياسي واقتصادي كبير، وتُعد قوة إقليمية ودولية مؤثرة، وتتطلع دولة الإمارات إلى دورها المهم وإسهاماتها الفاعلة، في مواجهة التحديات والأزمات التي تُواجه منطقة الشرق الأوسط، وإيجاد حلول عادلة لها.

ووجهت معاليها تحية إلى أرواح شهداء الإمارات والإنسانية، الذين قضوا جراء التفجير الإرهابي الذي تعرضت له البعثة الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية في مدينة قندهار الأفغانية، لينضموا إلى كوكبة عظيمة من شهداء الوطن، الذين قدموا أنموذجاً إماراتياً عربياً وإسلامياً أصيلاً في التضحية والفداء، وحملوا رايات إمارات الخير ورسالتها وقيمها الإنسانية السامية التي تتبناها وتنشرها حول العالم.

وتابعت: تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ريادتها، فعلى الصعيد الوطني يُشكل استثمار الفرص للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة والتقليدية معاً مبدأً أساسياً في استراتيجية دولة الإمارات للطاقة 2050، التي أعلنها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي«رعاه الله»، التي تستهدف زيادة مساهمة الطاقة النظيفة من إجمالي الطاقة المنتجة في دولة الإمارات إلى 50 بالمئة بحلول نهاية عام الخطة، وقد تكرست الريادة العالمية لدولة الإمارات في مجالات التنمية المستدامة والطاقة المتجددة عبر ما شهدته العاصمة أبوظبي مؤخراً من الفعاليات والمؤتمرات المهمة، تحت مظلة «أسبوع أبوظبي للاستدامة» 2017 م، الذي تستضيفه كل عام شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وأصبح منذ أن نجحت دولة الإمارات في استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أرينا» عام 2009، الملتقى الأكبر حول الاستدامة والطاقة المتجددة في المنطقة.

وأشارت إلى أن الشعبة البرلمانية الإماراتية حققت نجاحاً خلال مشاركتها في اجتماعات الدورة الثانية عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت مؤخراً في باماكو عاصمة جمهورية مالي.

توصية بالنظر في إلغاء الحد الأدنى لأسعار تأمين السيارات

أوصى المجلس الوطني الاتحادي بالنظر في إلغاء الحد الأدنى لأسعار التأمين على السيارات وأن تكون المنافع الإضافية الواردة بوثيقة التأمين اختيارية للمؤمن، وقال معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد في رده على سؤال العضو حمد الرحومي حول زيادة أسعار التأمين على السيارات: «إن هيئة التأمين ستقوم بمراجعة القرارات الرئيسية وتأثيرها على السوق وسيتم وضع قواعد استرشادية حول آلية تطبيق التسعيرة واتباع تدرجها، مشيراً إلى أن الوثيقة الجديدة تتضمن إلزام شركات التأمين بالوثائق الدولية التي لم تكن موجودة سابقا، إذ اعتمدت التأمين ضد الكوارث والفيضانات وغيرها.

واستعرض وزير الاقتصاد أسس التعويض في وثيقة التأمين من الفقد والتلف الشامل، والذي اصبح باستطاعته أن يحصل على التعويض نقدا والإصلاح والاستبدال، مشيرا أنه يوجد 34 شركة وطنية تعمل في قطاع التأمين، وهناك شركات لديها إشكالية فيما يتعلق بحرق الأسعار، وجاء وضع حد أدنى لأسعار وثائق التأمين ولا بد من حماية حقوق المؤمن لهم والمستثمرين والمساهمين في هذه الشركات في حالة تعرضت هذه الشركات إلى خسائر، لافتاً أن أقساط التأمين صدرت قبل 20 سنة ولم تتم زيادة عليها، وهناك زيادة في التعويضات والأسعار وتكلفة المعالجة، مؤكدا أهمية التوازن بين مختلف الجهات المعنية.

ووجهت عائشة بن سمنوه عضو المجلس سؤالاً إلى وزير الاقتصاد حول تشجيع المواطنين على السياحة الداخلية حيث أوضح الوزير أن السياسة العامة في الدولة فيما يتعلق بتسعيرة الفنادق تعتمد على حرية السوق المفتوح، ولا يوجد أية تدخلات في فرض أو تحديد تسعيرات، وقطاع السياحة مملوك من القطاع الخاص، وهي تحدد بناء على قضية العرض والطلب، وأن أغلب الفنادق تتعامل مع شركات عالمية مصدرة للسياحة تقوم ببيع الغرف للشركات وفق آلية محددة.

وعقبت عائشة بن سمنوه قائلة إن هناك 14 مليون زائر من خارج الدولة يتمتعون بالعروض والبرامج ويجب أن تكون البرامج موجهة للمواطن الإماراتي، وهناك فنادق ممتلئة بالسياح الأجانب وخالية من المواطنين وبعض المواطنين يحجزون من خارج الدولة بأسعار أقل من الحجز من داخل الدولة، مطالبة بتفعيل الرقابة على الفنادق وأن يكون هناك شراكة وتنسيق بين وزارة الاقتصاد والجهات المعنية لتشجيع المواطنين على السياحة.

كما وجهت عزا سليمان سؤالاً حول «الاستثمار الأجنبي المباشر» إلى معالي وزير الاقتصاد، ورد الوزير قائلاً: الإمارات الوجهة الأولى لجذب الاستثمار على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتحتل المركز الـ16عالميا في البيئة الاستثمارية في2016، لافتاً أن الكثير من الفعاليات الدولية داعم مهم في جذب الاستثمار وتوجد جهات متخصصة تنظم الاستثمار في كل إمارة، وبفضل هذا التنسيق وصل إجمالي الاستثمار الأجنبي إلى 111 مليار دولار.

خدمات جديدة للمعاقين

وطالب العضو سالم الشحي من معالي وزيرة تنمية المجتمع خلال سؤاله حول تفعيل بطاقة المعاقين لتقديم خدمات أفضل لهم بإعفاء حاملي البطاقة من رسوم البلديات والرسوم الطبية وشركات الطيران وبمراعاة صاحب البطاقة وتوجيهه وتثقيف مختلف المؤسسات بالدولة في حالة التعامل مع حاملي هذه البطاقات، مشيراً إلى أنه لا يوجد أية مساهمات مجتمعية تخدم حاملي هذه البطاقة.

وردت معالي الوزيرة مقدمة عرضا حول البطاقة التي تم تفعيلها بأن البطاقة تعتبر مستندا رسميا توثق بأن الشخص معاق وتهدف إلى حماية حقوق المعاق وتوفر خدمات مقدمة من القطاع الخاص والحكومي وأنه جارٍ العمل على إضافة خدمات أخرى للبطاقة خلال الفترة القادمة.

وأكدت رئيسة المجلس أن لجنة الشؤون الاجتماعية للمجلس ستتلقى مقترحات الأعضاء بشأن الميزات التي سيتم إضافتها إلى بطاقة المعاقين ومن ثم رفعها للمجلس لتقديمها إلى الوزارة.

ووجهت عائشة بن سمنوه عضو المجلس سؤالاً حول إنشاء مراكز جديدة لتقديم الرعاية الشاملة للمعاقين في الدولة«إلى معالي وزيرة تنمية المجتمع، وردت وزيرة تنمية المجتمع: هناك 83 مركزا بالدولة (محلية واتحادية وقطاع خاص) والمراكز التابعة للوزارة تقدم خدمات للمواطنين وأبناء المواطنات، وأن هناك دراسة قائمة لمعرفة الاحتياجات الحالية، وهناك حاجة لمراكز التوحد بالنسبة للمواطنين.

ودعت عزا سليمان عضو المجلس لسرعة إصدار قانون رعاية المسنين، وقالت معالي وزيرة تنمية المجتمع: إن إصدار القانون مهم جدا، والقانون أخذ دورته التشريعية ونحن الآن ندرسه، وبدأنا بوضع سياسة خاصة للمسنين، مشيرة إلى أن القانون موجود وتم تعديل بعض بنوده وهو في طور الإصدار وسيعرض على المجلس الوطني الاتحادي.

البرنامج الوطني للسعادة

وجه مطر سهيل الظاهري عضو المجلس سؤالا حول البرنامج الوطني للسعادة، إلى معالي وزيرة الدولة للسعادة، وأجابت وزيرة دولة للسعادة قائلة: تم تصميم البرنامج الوطني للسعادة الإيجابية بشكل يتناسب مع متطلبات الحكومة، وأن يكون رياديا لدى دول العالم، لافتة إلى أن مهمتنا هي مواءمة خطط وبرامج وسياسات الحكومة لتحقيق السعادة الكلية للمجتمع.

أضافت معالي الوزيرة: ركزنا خلال 10 أشهر على المأسسة وأن تكون لدينا البيئة المناسبة تجاه مختلف الجهات وتم إطلاق ميثاق للسعادة يلخص توجهات الإمارات.

ووجه سالم الشحي عضو المجلس سؤالاً حول معايير وقياس السعادة إلى معالي وزيرة الدولة للسعادة، حيث أوضحت معالي الوزيرة قائلة: خصصنا محور القياس بهدف الحصول على السعادة الإيجابية، وهو موضوع مهم جدا وهناك مؤشرات لمختلف القطاعات، تهدف إلى معرفة مستوى السعادة الإيجابية في الدولة ولتكوين قاعدة بيانات خاصة بكل جهة، والمسح انتهى في الشهر الماضي ونحن في مرحلة تدقيق البيانات.

كما وجه مروان بن غليطة سؤالاً حول خريطة السعادة إلى معالي عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة، وردت الوزيرة: نعمل بالشراكة مع برامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، وتم تطبيق برنامج سعادة على 15 جهة خدمية اتحادية، وفي حالة استكمال المؤشر سيكون لدينا بيانات ومؤشرات سعادة سيتم تطبيقها على المؤسسات الأخرى.

ووجه محمد بن كردوس العامي سؤالاً حول مؤشرات السعادة والإيجابية المجتمعية إلى معالي وزيرة الدولة للسعادة. وردت الوزيرة: نحن فخورون بإعلان عام الخير، ويساعد البرنامج الوطني للسعادة الإيجابية في تحقيق الأهداف، والعطاء قيمة مهمة من قيم السعادة ولدينا #خلوة_الخير غدا وفيها 6 مسارات، وهذا لتفعيل دور القطاع الخاص في إسعاد المجتمع والاهتمام بفئات معينة وخدمة الوطن.

ووجه حمد الغفلي عضو المجلس سؤالاً حول تحويل مراكز الخدمة الحكومية إلى مراكز سعادة إلى معالي وزيرة الدولة للسعادة، وردت الوزيرة قائلة: تم العمل على 7 مبادرات تستهدف تطوير عمل الموظفين والخدمات والمتعاملين، وكيفية تسهيل حياة المجتمع ورفع مستوى الخدمات. وقالت الوزيرة: وجهت القيادة بأن تكون خدمات حكومة دولة الإمارات هي الأفضل في العالم خلال عامين، وتم إطلاق ميدالية أبطال السعادة والإيجابية.

كما وجه حمد الرحومي عضو المجلس سؤالاً حول الترويج للمنتجات من خلال الاتصال المباشر بالعملاء إلى معالي وزيرة الدولة لشؤون المجلس، ورد حمد المنصوري مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات: أنشأت الهيئة لائحة حماية المستهلك ومن شروط الإعلانات أن تكون غير تطفلية وأن لا تكون متكررة، ويستطيع المستهلك أن يطلب من شركة الاتصالات عدم الاتصال مرة أخرى والتقدم بشكوى.

ووجهت سعادة عائشة بن سمنوه عضو المجلس سؤالاً حول منح تراخيص حملات الحج والعمرة إلى معالي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي. ورد مدير عام هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف قائلا: السلطات المختصة في السعودية حددت عدد حجاج مواطني الدولة بـ 4982 حاجا في حين أن عدد حملات الحج 144 حملة، وبالتالي فإن العدد الحالي للحملات المرخصة زائد على ما هو مطلوب.

وأوضح قائلا: إن لدى الهيئة توجها لتخفيض الأسعار بالتعاون مع أصحاب الحملات، والسعر يتراوح بين 17 و 25 ألف درهم وسيتم التنفيذ في العام القادم، وسيسجل جميع الحجاج إلكترونيا ويختار الحاج أية حملة يريدها.

وتم إرجاء الأسئلة الموجهة إلى وزير الموارد البشرية والتوطين حول إصدار بطاقة العمل والتوطين في الشركات المساهمة العامة إلى جلسة قادمة لحضور معالي الوزير.