دعا مجلس حكماء المسلمين المنظمات الدولية والإنسانية للتدخل سريعاً لإنقاذ المدنيين في مدينة حلب السورية، وأعرب عن قلقه البالغ بشأن ما تتناقله وسائل الإعلام عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين وسط مشاهد مفزعة لجثث القتلى والخراب والدمار الذي حل بالمدينة. وطالب جميع القوى الفاعلة على الأرض بالعمل على حماية المسالمين هناك الذين يعانون من وضع مأساوي كارثي صحيًا وغذائيًا وأمنيًا. جاء ذلك في بيان أصدره المجلس اليوم في ختام اجتماعه الدوري التاسع الذي عقده في أبوظبي برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وبحضور عدد من أعضاء المجلس. وأعلن المجلس في بيانه الذي تلاه أمينه العام معالي الدكتور علي راشد النعيمي، عزمه إطلاق مشروع دولي لنشر ثقافة الحوار بين الشباب وقادة الرأي الدينيين بالتعاون مع المؤسسات الدينية العالمية للتأكيد على تحريم الأديان السماوية للعنف وجرائم الكراهية والإرهاب، في أي مكان تحدث، ومن أي جانب كان. وكشف المجلس أنه سيتم إطلاق منتدى عالمي للشباب ينعقد خلال 2017 بمشاركة شباب من جميع الجنسيات والأعراق والانتماءات الدينية والفكرية، وعدد من القيادات الدينية في العالم، وذلك للتحاور بشأن إصدار «مدونة تصحيح للمفاهيم المغلوطة لدى الشباب» يتم تعميمها بكل اللغات وتتبناها المؤسسات الدينية المختلفة، مع الاستفادة بالتجربة التي يقوم بها مرصد الأزهر الشريف باللغات الأجنبية في تفكيك الفكر المتطرف. وأوضح المجلس في بيان أن هذا المشروع على تعميق التواصل الفعال بين قادة الرأي الدينيين والشباب، وإيجاد قنوات للتواصل الفعال بينهم للإجابة على تساؤلاتهم وما يدور في أذهانهم من أفكار ترتبط بالعنف والإرهاب. وكشف المجلس أنه سيتم تدشين حملة تعريفية بصحيح الدين الإسلامي باللغات المختلفة تحت عنوان «الإسلام.. دين السلام» على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بالتعاون مع الأزهر الشريف وكل المؤسسات الدينية المعنية. كما سيجري إطلاق موقع للحوار بين الشباب وقادة الرأي الدينيين بمختلف اللغات على شبكة الإنترنت يحمل اسم «مساحة للحوار». وتقدم المجلس بخالص التعازي إلى مصر قيادةً وحكومةً وشعبًا في ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف الكنيسة البطرسية في محيط الكنيسة الكاتدرائية بالعباسية، وكذلك الهجوم الإرهابي الذي استهدف عددًا من رجال الشرطة المصرية في محيط مسجد السلام بشارع الهرم يوم الجمعة الماضي، وكذلك ما يحدث من استهداف لبعض رجال الجيش والشرطة في سيناء من هجمات تقف وراءها يد الإرهاب الغادر. وأعرب المجلس في بيانه تضامنه مع أهالي وأسر الضحايا ودعمه للإجراءات التي تتخذها السلطات المصرية في مواجهة هذا الإرهاب الأسود. في الوقت نفسه، أعلن المجلس استنكاره لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع رفع الأذان في مساجد القدس وغيرها، والاستيطان، كما قرر استضافة عدد من الشباب ممثلين عن الديانات المختلفة وبعض القادة المؤثرين في الرأي العام في ماينمار وخاصة مناطق النزاع، وذلك للحوار والوقوف على أسباب النزاع ودراسة الحلول المقترحة.