الاتحاد

عربي ودولي

مخطط إخواني بدعم قطري لإغراق تعز بالفوضى

انتشار لمسلحين تابعين لـ«الإخوان» في تعز بالقرب من سكن المحافظ (من المصدر)

انتشار لمسلحين تابعين لـ«الإخوان» في تعز بالقرب من سكن المحافظ (من المصدر)

بسام عبدالسلام (عدن)

كشفت الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة تعز عن مخطط إخواني بدعم قطري لإدخال المحافظة في أتون الفوضى وعدم الاستقرار، بهدف التآمر على التحالف العربي وإعاقة انتصاراته ضد الميليشيات الحوثية الإيرانية.
وبرز المخطط عقب شن مجاميع مسلحة موالية للإخوان هجوماً على مقر إقامة محافظ تعز الدكتور أمين محمود في منطقة المجلية، جنوب شرقي المدينة.
وأفادت مصادر أمنية «الاتحاد»، بأن قوات إخوانية تابعة للواء 22 ميكا، قامت بالاعتداء على منزل محافظ تعز، ونشرت قناصين فوق مبانٍ متفرقة من منطقة المجلية، موضحة أن هذا الاعتداء تزامن مع قيام ميليشيات إخوانية أخرى بمحاصرة المحافظ أمين محمود في مقر شركة النفط اليمنية بالمدينة. وأوضحت المصادر أن هذه التحركات الإخوانية جاءت رداً على مطالبة محافظ تعز تشكيل لجنة للتحقيق لمعرفة مصير مليارات الريالات التي تم تسليمها لقيادات إخوانية عسكرية تحت مبرر علاج جرحى الحرب الذين سقطوا في معارك تحرير أجزاء واسعة من تعز خلال الأعوام الماضية.
وكشفت المصادر الأمنية في تعز، أن تنظيم الإخوان يسعى لتفجير الوضع في مدينة تعز وإعادة المواجهات إلى داخل المدينة بهدف إعاقة عملية تطبيع الأوضاع، واستكمال تحرير ما تبقى من مناطق واقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية الانقلابية.
وأضافت المصادر أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة تعز، كشفت حقيقة المخطط الإخواني الممول من قطر من أجل إعاقة المحافظات المحررة من تحقيق الأمن والاستقرار عقب التخلص من الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران، الحليف الاستراتيجي لقطر في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن تحركات الإخوان في تعز بهذه الصورة، تؤكد حقيقة التوغل الكبير في الحكومة الشرعية ومؤسساتها العسكرية، والتي سعت خلال وجودها لإعاقة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على تحرير ما تبقى من أجزاء محافظة تعز منذ سنوات.
وقال ناظم العقلاني، وهو قائد حراسة المحافظ محمود، إن المقاتلين التابعين لحزب الإصلاح واجهة الإخوان في اليمن يهددونهم بالتصفية الجسدية، مضيفاً أنهم قاموا بتطويق منطقة المجلية، حيث يوجد منزل المحافظ، في تحدٍ صريح وانقلاب واضح عن الشرعية.
بدورها، دانت السلطة المحلية في محافظة تعز حادثة الاعتداء التي تعرض لها أفراد حماية سكن المحافظ في منطقة المجلية جنوب شرقي المدينة من قبل أفراد يتبعون اللواء 22 ميكا، ووصفت في بيان الحادثة بأنها اعتداء صارخ على مشروعية الدولة ومؤسساتها، بما يمثله محافظ المحافظة من رمزية للشرعية، موضحة أن الهجوم يمثل سابقة خطيرة في تعامل القيادات العسكرية مع السلطة المحلية، ومؤشراً واضحاً، لوجود خلل في فهم المؤسسة العسكرية طبيعة مهامها وحدود وظائفها.
وطالبت السلطة المحلية في اجتماعها الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالتدخل وبشكل عاجل لوضع حد لمثل هذه الممارسات حفاظاً على ما تحقق من نجاحات في فرض سلطة الشرعية وهيبة الدولة في محافظة تعز.
وكانت وثائق رسمية تم تداولها خلال الأيام الماضية، أظهرت مطالبة السلطة المحلية في تعز لخالد فاضل، قائد محور المقاومة بالمحافظة، المحسوب على الإخوان، بتوضيح مصير مبالغ مالية ضخمة كانت بحوزته، ولم تصرف في الأمور المخصصة لها.
وأوضح مسؤول محلي في تعز لـ «الاتحاد»، أن هناك مؤامرة إخوانية بدعم قطري من أجل إسقاط تعز في أيادي الإخوان، موضحاً أن المؤامرة بدأت قبل 4 أشهر أثناء بدء عمليات عسكرية للمقاومة الشعبية في تعز للتخلص من ميليشيات الحوثي التي تسيطر على بعض مناطق تعز عقب فشل قوات عسكرية وأخرى بالمقاومة تابعة للإخوان المسلمين.
ووصف ناشطون في محافظة تعز على مواقع التواصل الاجتماعي، مهاجمة منزل محافظ تعز وحصاره بأنه انقلاب كامل الأركان ضد الشرعية وضد محافظ محافظة تعز المعين من قبل الرئيس عبدربه منصور هادي، وربطوا ذلك بتشكيل محافظ تعز لجنة للكشف عن فساد قيادات عسكرية وأخرى بالمقاومة موالية للإخوان بنهب مليارات الريالات كانت مخصصة لعلاج جرحى المقاومة الشعبية الذين سقطوا في معركة الدفاع عن تعز وتحريرها من سيطرة الميليشيات الانقلابية.

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا