أبوظبي (الاتحاد) ترأست معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي رئيسة القمة العالمية لرئيسات البرلمانات «جلسة الطاولة المستديرة»، إحدى الفعاليات الرئيسة للقمة، التي عقدت في قصر الإمارات بأبوظبي، أمس، بمشاركة رئيسات برلمانات العالم بهدف التوصل إلى أفضل القرارات فيما يخص القضايا التي تناقشها القمة العالمية، والتي تشكل التوجهات الرئيسة التي تسهم في تشكيل عالمنا، واستشراف المستقبل، وتضع الحلول والتصورات للعديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك عالمياً. وناقشت القمة العالمية لرئيسات البرلمانات عدداً من القضايا والموضوعات التي تركز على التوجهات الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتكنولوجية الرئيسة التي تعمل على تشكيل مستقبلنا وتغيير عالمنا وكيف يتم حوكمتها. كما ناقشت قضايا تتعلق باستشراف المستقبل: التوجهات الرئيسة التي تسهم في تغيير عالمنا ومتحدون لتعزيز الأمن والسلم ومتحدون لضمان الازدهار الاقتصادي لأجيال المستقبل ومتحدون للحفاظ على مناخ صحي لكوكبنا وديناميات التغيير المتعلقة بوسائل التواصل السياسي وحوكمة التسامح ووجهات نظر الشباب وابتكارات تحويلية: الفرص والمعضلات الأخلاقية ومتحدون لخلق مجتمع أكثر تكاملاً وإعادة ابتكار دور البرلمانات من أجل بناء مستقبل أفضل. وأعربت معالي الدكتورة القبيسي عن شكرها وتقديرها لرئيسات البرلمانات لتلبيتهن دعوة المشاركة في القمة في هذا الوقت الحيوي مؤكدة أن لقاء رئيسات البرلمانات في العاصمة أبوظبي محطة تاريخية في إطار العمل البرلماني الدولي. وقالت «لقد اتحدنا في هذه القمة لصياغة المستقبل، وهي مظلة تعطي أفضل نموذج في الاتحاد، واستشراف المستقبل وتوحيد الجهود والرؤى وتربطنا وحدة مصير في العالم في ظل التحديات التي تتفاقم وتحتاج إلى تضافر جهود جميع الشركاء للاستفادة مما توفره البرلمانات من طاقات وخبرات وقدرات تشريعية ورقابية ودورها في ممارسة الدبلوماسية البرلمانية لنستطيع أن نمثل شعوبنا بشكل أفضل وننتقل إلى مستوى أفضل من العمل على مستوى العمل البرلماني العالمي». وأضافت «نأمل أن نترجم شعار قمتنا (متحدون لصياغة المستقبل) من خلال هذه القمة ومن خلال نقاشاتنا في هذه الجلسة التاريخية حيث تعقد للمرة الأولى طاولة مستديرة لرئيسات البرلمانات ويحضرها هذا العدد من رئيسات البرلمانات من أنحاء العالم.. كما نتطلع إلى ترجمة كل ما يصدر عن القمة إلى أفعال واقعية وتوصيات قابلة للتنفيذ تسهم في تعزيز دور البرلمانات للتصدي للتحديات والتوجهات الكبرى التي يواجهها عالمنا حالياً ومستقبلاً». وقالت إنه من خلال النقاشات التي تمت في هذه القمة شهدنا جميعا الوتيرة المتسارعة التي تتنامى بها هذه التحديات والمخاطر مما يحتم علينا توحيد الجهود والتعاون للخروج بخريطة طريق واضحة، مؤكدة أن هذه القمة ستوفر لنا الفرصة للاستفادة من دور البرلمانات وما تحظى به من طاقات وقدرات تشريعية ورقابية، بالإضافة إلى دورها في ممارسة الدبلوماسية البرلمانية للتصدي لهذه التحديات بالشكل الأمثل، ولنمثل تطلعات شعوبنا ونقدم لهم مستقبل أفضل. وأكدت معاليها أن هذه الفرصة بتواجدنا معا تحت مظلة القمة العالمية لرئيسات البرلمانات هي فرصة ثمينة علينا استغلالها بالشكل الأمثل من أجل منح دورنا البرلماني زخماً وبعداً جديداً لنواكب تطلعات شعوبنا ونخرج بإعلان مختلف وقوي «إعلان أبوظبي» يمثل الجهود الموحدة التي اجتمعنا على أساسها، ويتناسب مع متطلبات العصر وأيضا مستجدات المستقبل. وأعربت معالي الدكتورة القبيسي عن جزيل شكرها وتقديرها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على رعايتها الكريمة لهذا الحدث الفريد من نوعه على مستوى العمل البرلماني العالمي،كما أعربت عن الفخر والاعتزاز بأن تحتضن أبوظبي قمة تجمع هذا العدد من القادة السياسيين والمشرعين وأقطاب العلم والصناعة والمجتمع وكوكبة من شباب العالم الذين يجتمعون تحت شعار «متحدون لصياغة المستقبل». كما شكرت جميع المؤسسات والجهات التي تعاونت مع المجلس في تنظيم فعاليات هذه القمة. وأشادت رئيسات البرلمانات المشاركات في القمة بالجهود القيمة التي بذلتها دولة الإمارات والمجلس الوطني الاتحادي في تنظيم هذه القمة على أفضل المستويات، بالإضافة إلى جهود للشريك الاستراتيجي للقمة الاتحاد البرلماني الدولي. وعبرن عن شكرهن لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على رعايتها هذه القمة ودعمها الدائم لقضايا المرأة على المستوى العالمي. وأكدت رئيسات البرلمانات توحدهن واستعدادهن للعمل المشترك لتنفيذ بنود «إعلان أبوظبي»، الذي سيحمل تأثير إيجابياً فعالاً على مختلف دول المنطقة والعالم. ترسيخ قيم التسامح عملية متواصلة استعرضت معالي حليمة يعقوب، رئيسة برلمان سنغافورة تجربة بلادها الخاصة في مكافحة التطرف والكراهية وترسيخ قيم التسامح، وقالت: إن ترسيخ قيم التسامح عملية متواصلة لا نهاية لها لأنها تستجيب للمتغيرات وتتعامل مع الأحداث المستجدة، ويجب بناء التسامح وتعزيزه كأساس للتعامل والعلاقات الاجتماعية قبل الحديث عن حوكمته. وذكرت : لقد عانينا كغيرنا في السابق من النتائج الصعبة للنزاعات ذات الطابع العرقي والديني، ولكننا استطعنا أن نتجاوز هذه المرحلة ونبني مجتمعاً متنوعاً ومتعاوناً، وأرسينا قوانين وتشريعات تحمي التسامح، فالدستور في سنغافورة يكلف الحكومة بحماية الأقليات العرقية والدينية وصون حقوقها، مضيفة لقد أنشأنا مجلساً لشؤون الأقليات للتأكد من تطبيق قيم ومبادئ المساواة، وشرعنا قانون لاحترام الأديان وتجريم كل تعدي على المعتقدات، ونوهت إلى ان البرلمان في سنغافورة ناقش الشهر الماضي مشروع قانون يتيح للأقليات الترشح للرئاسة، وأن يكون منصب الرئاسة مفتوحاً للجميع وحق المنافسة مكفول بالدستور والقانون بدون أي تعدّ أو عرقلة للحملات الانتخابية.