الاتحاد

عربي ودولي

الجنائية الدولية تتسلم وثائق جرائم الحرب في دارفور


الخرطوم والعواصم-وكالات الأنباء: تسلمت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أمس مسؤولية وثائق بشأن جرائم حرب في إقليم دارفور السوداني من لجنة خاصة في الأمم المتحدة، وذلك بعد أيام من تصويت مجلس الأمن على إحالة ملف الجرائم إلى هذه المحكمة· وتولى نائب مدعي المحكمة للتحقيقات سيرجي برامرتز مسؤولية تسعة صناديق ضخمة من الوثائق، وقال للصحفيين:'سنعمل على تحليل الوثائق وإعداد العمل··سنشكل فريقا من المحللين والمحققين'·واتهمت الأمم المتحدة السودان بانه لم يفعل الكثير لنزع أسلحة ميليشيا متهمة بارتكاب جرائم اغتصاب وقتل وحرق قرى غير عربية في دارفور، وقال برامرتز إنه من السابق لأوانه القول متى قد تصدر المحكمة لائحة التهم أو مذكرات الاعتقال، مشيرا إلى انه يأمل في أن تقدم الحكومة السودانية يد العون في التحقيقات، وأضاف:'نأمل أن يكون هناك تعاون بناء··سنتعاون مع المؤسسات الدولية والحكومات لجمع أقصى ما نستطيع من المعلومات'·
وسيجتمع لويس مورينو اوكامبو رئيس الادعاء في المحكمة مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في نيويورك لتسلم قائمة سرية تضم 51 اسما لشخصيات تتهمهم لجنة الأمم المتحدة بالتورط في الجرائم بدارفور، وتضم القائمة أسماء مسؤولين بارزين في الحكومة ومسؤولين بالجيش وقادة ميليشيا ومتمردين وقادة عسكريين أجانب، لكن المحكمة لن تكشف عن محتوى القائمة وستقرر فقط في وقت لاحق من ستوجه إليه التهم·
إلى ذلك، خرج نحو مليون متظاهر في مسيرة حاشدة في الخرطوم أمس احتجاجا على قرار الأمم بإحالة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية، ورفع المشاركون في التظاهرة التي أطلق عليها اسم 'مسيرة الغضب' وسط العاصمة لافتات تندد بالقرار ورددوا هتافات بسقوط الولايات المتحدة· وشارك في التظاهرة مسؤولون كبار وممثلو منظمات مدنية رفعوا لافتات حملت شعارات منها 'لا للاستكبار' و'لا للقرار 1593 الظالم'، كما سلموا رسالة احتجاج لمكتب مقر الأمم المتحدة أكدت على مساندة الحكومة في موقفها، كما سلمت نسخة من الرسالة إلى سفارات بريطانيا وفرنسا واميركا حيث ردد الكثير من المتظاهرين 'الموت لشيراك··الموت لبلير··الموت لبوش'·
وفي المقابل، اتهمت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' التي تدافع عن حقوق الأنسان الحكومة السودانية باللجوء إلى توقيفات عشوائية من أجل ترويع المنظمات الإنسانية التي تعمل في دارفور، وأوضحت أن السلطات اعتقلت أو سجنت أكثر من عشرين سودانيا أو أجنبيا يعملون مع منظمات غير حكومية في نيالا خلال شهر ديسمبر الماضي· فيما أعلن وزير الخارجية الكندي بيار بوتيجرو أن كندا ستقدم مساعدة بقيمة نصف مليون دولار كندي للمحكمة الجنائية الدولية من أجل التحقيق الذي تقوم به حول الخروقات في دارفور·
ويعتزم الاتحاد الإفريقي من جانبه مضاعفة عدد قواته في دارفور بحلول اغسطس وفق ما أعلن دبلوماسي أمس في أديس ابابا استنادا إلى تقرير غير نهائي وضعته بعثة تقييم شكلتها المنظمة، وقال الدبلوماسي إن التقرير يقترح رفع عدد بعثة الأمم المتحدة ما بين يونيو واغسطس إلى نحو ستة الآف جندي والف شرطي· وينشر حاليا في دارفور قوة قوامها نحو 2200 عنصر· وقال الدبلوماسي:'سيتخذ قرارا في سبتمبر بشأن احتمال رفع عدد البعثة الى 12 الف عنصر'، عارضا الجدول الزمني الذي تضمنه التقرير، وموضحا أن المرحلة الثالثة من هذه المهمة ستقضي بمواكبة عودة اللاجئين'، مشيرا إلى أن الجميع ينتظر أن تتكفل الأمم المتحدة بهذه المرحلة·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بريف إدلب