شروق عوض ورانيا حسن (دبي) وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأسيس «نادي رواد التواصل الاجتماعي العربي»، ليكون منصة جديدة يمكن من خلالها تعظيم دور وإسهام هؤلاء الرواد، وتعظيم مشاركتهم في النهوض بالمجتمعات العربية، وتعزيز فرص التطوير والتنمية فيها وتحفيز الطاقات المبدعة والخلاقة بين أبنائها وعلى مختلف الصعد، في ضوء ما يملكه هؤلاء الرواد من تأثير عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي يقدر عدد متابعيهم من خلال حساباتهم عليها بالملايين في مختلف أنحاء المنطقة العربية والعالم. جاء ذلك خلال الاحتفال الخاص بتكريم الفائزين بجائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب، الذي أقيم أمس تزامناً مع انطلاق فعاليات الدورة الثانية لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، بحضور صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي. وقالت منى غانم المري رئيسة نادي دبي للصحافة رئيسة اللجنة المنظمة لمنتدى الإعلام العربي، في كلمة ألقتها في مستهل حفل التكريم، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجه بتأسيس النادي، الذي تم إطلاق مقره الرئيس في دبي، موضحة أن فروع النادي الأخرى سيتوالى تأسيسها تباعاً في الدول العربية عبر شراكات مع جهات رائدة في إطار وحدة الهدف نحو زيادة مساحة ونوعية مشاركة الشباب العربي في مسارات التطوير والتنمية في مختلف دول المنطقة. وأكدت رئيسة نادي دبي للصحافة أن حضور أهم مؤثر في العالم العربي في مقدمة حضور قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب يعتبر مصدر إلهام للقمة والمشاركين فيها، لافتة إلى أن سموه استقطب برؤيته للمستقبل وفكره كقائد يشغله دائماً سعادة الناس من حوله أكثر من 15 مليون متابع من مختلف أنحاء العالم عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة التي رأى فيها سموه جسوراً تزيد من تقاربه مع الناس وتفاعله معهم بصورة مباشرة. ونوهت، في كلمتها، بإيمان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقدرات الشباب وإمكاناتهم وطاقاتهم الإيجابية المبدعة، وقالت إن قناعة سموه بقدرة الشباب على تحمل المسؤولية والمشاركة بجدية في مسيرة البناء كانت سبباً في اختياره أصغر وزيرة على مستوى العالم ضمن التشكيل الوزاري الأخير، وهي معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب. وأضافت منى المري أن عالمنا العربي يملك طاقة حيوية لا نظير لها، وهي الشباب الذين يمثلون 25 في المائة من سكان المنطقة وتتراوح أعمار 75 في المائة، منهم بين 18 إلى 24 عاماً، مشيرة إلى حقيقة أن أغلب هؤلاء الشباب باتوا يستقون الأخبار والمعلومات وبصفة حصرية في أغلب الأحيان من مصدر واحد، وهو وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تمثل لهم بديلا لوسائل الإعلام التقليدية يواكب فكرهم ويلائم الإيقاع السريع لحياتهم. وقالت رئيسة اللجنة المنظمة لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب مخاطبة الحضور من المؤثرين العرب على شبكات التواصل الاجتماعي: «ثقتنا لا حدود لها في قدرتكم أنتم المؤثرون على تقديم أبعاد جديدة مهمة لهذا الانتشار الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي وتتحملون مسؤولية التغيير الإيجابي للمستقبل عبر هذه الوسائل، ليكون شبابنا العربي أكثر تفاؤلا». وأكدت أن الأعداد الكبيرة التي أقبلت على التسجيل لحضور فعاليات قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب تعكس المكانة المتميزة التي باتت تحظى بها القمة على الرغم من أنها لاتزال في دورتها الثانية، إذ أسست دورة هذا العام على النجاح المتحقق مع الانطلاقة الأولى، موضحة أن الأعداد الراغبة في الحضور والمشاركة فاقت 2500 شخص، بما يدلل على ارتفاع مؤشر الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي وتأثيراتها على حياة الأفراد والمجتمعات. و في الجلسة الأولى في قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب التي انطلقت أمس، تحت عنوان «هندسة الحياة الصحية»، ناشد الدكتور ترافيس ستورك، نجم البرنامج التلفزيوني العالمي «الأطباء» (Doctors ) الراغبين في البحث أو الحصول على معلومة طبية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو الإنترنت التأكد من المصدر، وعدم اتباع المواقع مجهولة الهوية والمشاهير من غير المختصين عندما يتعلق الأمر بالصحة. وقال في الجلسة التي أدارها الدكتور صقر المعلا، مقدم النسخة العربية من برنامج «الأطباء»، إن ظهور منصات التواصل الاجتماعي خلال العقد الأخير أسهم في إحداث تغيرات جوهرية في القطاع الصحي ولاسيما في طريقة عمل الأطباء، معتبرا أن وسائل الإعلام عامة ووسائل التواصل الاجتماعي خاصة، قادرة على تغيير السلوكيات الخاطئة، وبالتالي المساهمة في منع انتشار الأمراض والتقليل من العادات السيئة، مؤكداً أن بعض المعلومات الطبية الصحيحة قد تؤثر في حياة العديد من الأشخاص ، وتحولها إلى مسار أفضل، لاسيما أن الشخص الطبيعي يقوم يومياً باتخاذ ما يقرب من 200 قرار يؤثر أغلبها على الصحة وعلى نوعية الحياة بشكل كبير. وأكد أهمية نشر النصائح الطبية بين مختلف شرائح المجتمع لتوعيتهم حول مخاطر ما أسماه «الأمراض الصامتة»، حيث إن معظم الأمراض، بما في ذلك الخطيرة منها، غالباً ما تكون من دون ألم أو أعراض ظاهرة في البداية ما يزيد من خطورتها، لذا يجب الالتزام بإجراء الفحوص الدورية وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض. إلى ذلك، أكد الفنان الإماراتي حسين الجسمي، السفير فوق العادة للنوايا الحسنة، فخره واعتزازه بهويته وانتمائه لوطنه الإمارات، موجهاً الشكر لقادة الإمارات على الدعم الذي يحيطون به المبدعين والإعلاميين والمثقفين في الدولة، وما يقدمونه لهم دائماً من أوجه العناية والتشجيع، ما يسهم في الارتقاء بالثقافة والإعلام نحو آفاق جديدة من التطور والإبداع. جاء ذلك خلال الجلسة الثانية ضمن فعاليات اليوم الأول لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب في دورتها الثانية، وعُقدت بعنوان «الفن والتواصل الاجتماعي» وأدارت النقاش فيها الإعلامية ندى الشيباني. وحول الاستفزازات التي يتعرض لها على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الجسمي: كنت وما زلت أقرأ وأضحك وأقول «ما جعلت الهيبة في اللسان، بل بالأفعال والأخلاق». ورداً على سؤال عما إذا كان التنافس بين الفنانين على مواقع التواصل يكون عبر زيادة المتابعين على شبكات التواصل أم من خلال قوة التأثير فيهم، قال الجسمي إنه يشعر بالفخر لزيادة عدد المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، الأمر الذي يعطيه ثقة وشعوراً بالسعادة والفخر، غير أن المحتوى هو الأمر المؤثر الذي يستقطب المتابعين ويعطي المصداقية والثقة. وقال الجسمي، إنه يجب على الفنان أن يتعامل بشكل ذكي وأن يظهر للناس بالصورة التي يحب الفنان أن يظهر بها وليس بالشكل الذي يريد الناس أن يظهر به أمامهم. قائد التواصل الاجتماعي وصف الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في تغريدة على «تويتر» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأنه ملهم وقائد التواصل الاجتماعي. وأرفق سموه صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خلال قمة التواصل الاجتماعي.