الاتحاد

عربي ودولي

فرنسا ترفض نظام الحصص الدائمة للاجئين

لاجئون لدى عبورهم حدود اليونان مع مقدونيا أمس (أ ف ب)

لاجئون لدى عبورهم حدود اليونان مع مقدونيا أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

رفض رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس فكرة وضع نظام لحصص دائمة لتوزيع اللاجئين عبر أوروبا مما يضع باريس على خلاف مع ألمانيا قبل اجتماع قمة لمناقشة أزمة الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة، فيما طالب وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز أوروبا بتشديد ضوابطها الحدودية لا أن تغلق حدودها، مع تزايد الانقسامات حول كيفية تعامل القارة مع تدفق اللاجئين.
وقال فالس للصحفيين في مؤتمر للأمن في ميونيخ بألمانيا إن فرنسا ستلتزم بتعهدها بقبول 30 ألف لاجئ من بين 160 ألف لاجئ وافقت الدول الأوروبية على تقسيمهم فيما بينها ولكنها لن تقبل أعدادا إضافية. وأكد «لن نأخذ أكثر من ذلك».
وأبدى إعجابه باستعداد ألمانيا لقبول مزيد من اللاجئين ولكنه أضاف «فرنسا لم تقل مطلقا تعالوا إلى فرنسا».
ومن المتوقع أن تحث المستشارة الألمانية انجيلا ميركل الشركاء الأوروبيين على قبول اللاجئين خلال اجتماع يعقد يوم الخميس في بروكسل قبل فترة وجيزة من تجمع زعماء الاتحاد الأوروبي لقمتهم.
ويعد تشكيل تحالف من الدول المستعدة لقبول مزيد من طالبي اللجوء مع مرور الوقت أمرا مهما لجهود ميركل لاقناع تركيا بوقف تدفق اللاجئين الفارين من دول في الشرق الأوسط ولاسيما سوريا. وسيحضر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الاجتماع الذي يسبق القمة.
وقال فالس عن آلية الحصص الدائمة إن فرنسا ترفض هذا، مشيراً إلى أنها تسلمت 80 ألف طلب لجوء العام الماضي وهي تواجه صعوبات بشأن تطرف الشبان وارتفاع معدل البطالة.
من جهة أخرى طالب وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز أمس، أوروبا بتشديد ضوابطها الحدودية. ورفض الوزير الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي لمدة ستة أشهر، دعوة مقدونيا إلى إغلاق حدودها، وذلك أثناء زيارته العاصمة سكوبيي.
وقال الوزير عقب لقائه نظيره المقدوني نيكولا بوبوسكي ان «بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي دعت مقدونيا إلى إغلاق حدودها مع اليونان».
وأضاف ان «فرض الضوابط الحدودية الفاعلة هو الأمر الأهم الآن وليس إغلاق الحدود».
ورغم ان مقدونيا ليست عضوا في الاتحاد الاوروبي إلا أنها ممر رئيسي من دول البلقان إلى شمال أوروبا.
وفي علامة أخرى على الانقسامات الأوروبية العميقة بشأن تدفق المهاجرين واللاجئين، قال روبرت فيكو رئيس وزراء سلوفاكيا إن ألمانيا احتجت على خطط زعماء دول شرق أوروبا لمساعدة مقدونيا وبلغاريا، على إغلاق حدودهما مع اليونان التي تعد نقطة دخول مهاجرين كثيرين إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال دبلوماسيون إن زعماء المجر وبولندا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك سيجتمعون اليوم في براغ مع زعيمي مقدونيا وبلغاريا وقد يعرضوا عليهما تزويدهما بالقوة البشرية ومساعدات أخرى.
إلى ذلك، قال المستشار النمساوي فيرنر فايمان أمس، إن بلاده ستبدأ في بناء منشآت جديدة لحماية حدودها بشكل أفضل خاصة حدودها مع إيطاليا مؤكدا على الجهود المبذولة للحد من قبول المهاجرين.
ورداً على سؤال لصحيفة أوسترايتش اليومية عما إذا كانت أستراليا ستتخذ إجراءات جديدة على الحدود مع إيطاليا، وبخاصة معبر برينر قائلا «لقد حل شهر فبراير، لست مستعدا لترك المزيد من الوقت يمر، تأخر الوقت على ذلك».
وأضاف «في مارس يمكن توقع موجة جديدة من المهاجرين، لذلك يتعين علينا بناء المنشآت الفنية الآن لتكون جاهزة للاستخدام عندما نحتاج إليها». وقال فايمان إن وزارتي الدفاع والداخلية ستحددان شكل نظام السيطرة على الحدود.
وفي السياق، عارضت الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا كاتارينا بارلي تطبيق استثناءات بالنسبة للاجئين فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور. وقالت بارلي لصحيفة «بيلد أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس «يتم بذلك استغلال اللاجئين للإضرار بغيرهم من العاملين، وسيكون ذلك بمثابة أمر خطير للغاية ولن يؤدي إلى زيادة قبول اللاجئين في مجتمعنا».
من ناحية ثانية، ذكرت تقارير صحفية أنه منذ الخريف الماضي غادر 2000 عراقي تقريبا ألمانيا بشكل طوعي. وكتبت صحفية «فيلت أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس، أن كثيرا منهم أرجع سبب رحيله من ألمانيا إلى أن وعود المهربين الذين ساعدوهم في الهروب إلى ألمانيا لم تتحقق.
وجاء في التقرير عن أسباب رحيل هؤلاء الأشخاص «غالبا ما تم الإعراب عن الاستياء من وضع الإقامة ونقص إمكانات العمل وما ينتج عنه من الوضع المالي وكذلك بطء العمل بالنسبة لإجراءات اللجوء».

اليونان توقف 3 بريطانيين من أصول كردية عراقية يهربون أسلحة

أثينا (أ ف ب)

أعلن مصدر في الشرطة اليونانية أمس، توقيف ثلاثة بريطانيين مدججين بالسلاح في شمال شرق اليونان قرب الحدود التركية، من دون توضيح ما إذا كانوا يحاولون العبور إلى تركيا أم لا.
وتم توقيف أحدهم وهو كردي عراقي عند مركز كيبي الحدودي في آيفروس النهر الفاصل بين تركيا واليونان، وبحوزته أربعة أسلحة و200 ألف رصاصة. وأوقفت شرطة مرفأ ألكسندروبوليس كبرى مدن منطقة آيفروس، الرجلين الآخرين وبحوزتهما 18 قطعة سلاح و20 ألف رصاصة مخبأة في كارافان. وعهدت الشرطة التحقيق إلى أجهزة مكافحة الإرهاب.
وقال مسؤول من الشرطة «ليس لدينا دليل يربط بينهم وبين تنظيم داعش، أبلغنا اليوروبول (الشرطة الأوروبية) والإنتربول (الشرطة الدولية)». وأضاف أن الأسلحة ليست بنادق قتالية، بل يمكن أن تستخدم في التدريب. ومن المقرر أن يمثلوا أمام قاض محلي اليوم الاثنين للاشتباه في حيازتهم أسلحة بشكل غير مشروع وفي التهريب.

اقرأ أيضا

سجن بريطاني نفذ هجوماً بسيارة قرب البرلمان في لندن