صحيفة الاتحاد

ألوان

ليلة فنية إماراتية تلهب حماس جمهور «مينسك»

جاسم محمد يغني باللغتين الإيطالية والبيلاروسية (الصور من المصدر)

جاسم محمد يغني باللغتين الإيطالية والبيلاروسية (الصور من المصدر)

مينسك (الاتحاد)

استمرت فعاليات الأيام الثقافية الإماراتية بالعاصمة البلاروسية «مينسك» في يومها الثالث، حيث قدمت الفرقة الوطنية للفنون الشعبية عدة لوحات تمثل كافة البيئات الإماراتية، منها العيالة البحرية والحربية والنوبان، والهبان، والليوة، وعيالة العين على مسرح «فول هارمونيكا» بالعاصمة مينسك، وسط حضور تجاوز 650 شخصا اكتظت بهم جنبات المسرح، كما قدم الفنان جاسم محمد أغنية باللغة البيلاروسية من الفلكلور الشعبي بعنوان «كوبلينكا» ألهبت حماس الجماهير والتي أخذت تردد معه الأغنية أكثر من مرة، والمقطوعة الإيطالية للموسيقار العالمي فيردي بعنوان «لادونيه مو بيلا» كما قدمت الفنانة الإماراتية فاطمة الهاشمي مقطوعة موسيقية لموزارت على البيانو، إضافة إلى أغنية عالمية، بمصاحبة فرقة الأوركسترا «فول هارمونيكا»، وعزفت الفرقة البيلاروسية ثلاث مقطوعات موسيقية من تأليف الفنان الإماراتي حمد الطائي الذي صاحبها بالعزف على البيانو.
حضر الاحتفالية معالي يوري بوندار وزير الثقافة البيلاروسي وأحمد منقوش السفير الإماراتي ببيلاروسيا ونائب وزير الخارجية البيلاروسية، وحشد كبير من جمهور الثقافة والفنون الذين استمتعوا بعرض استمر لثلاث ساعات.

بالإيطالية والبيلاروسية
عبّر الفنان جاسم محمد عن سعادته بالمشاركة في الأيام الثقافية الإماراتية في «مينسك» والتي تنظمها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، مؤكداً أنه شرف لأي فنان أن يمثل وطنه في أي احتفالية في الخارج، باعتبارها مهمة وطنية تستحق مزيداً من الجهد والمثابرة والإبداع، مضيفاً أنه أقبل على تجربة جديدة عليه حيث غنى للمرة الأولى باللغتين الإيطالية والبيلاروسية، بمصاحبة فرقة أوركسترا بيلاروسية، وبعد تدريب لم يتجاوز 3 أيام فقط.
وأكد أنه أحس بالقلق من فشل التجربة وألا تصل الأغنية إلى المتلقي، لكنه فوجئ بالجمهور يردد الأغنية معه، وهو ما زاد حماسه وأعاد الأغنية للمرة الثانية، مشدداً على أنه إحساس رائع أن تغني بغير لغتك ويستمتع الناس بغنائك، فالصوت والحضور والإحساس هنا يكون قد فاز بجمهور جديد، إضافة إلى الذي تتغنى له بالعربية، مشيداً بجهود زملائه والوفد الإماراتي ببيلاوسيا الذي شجعه للغناء الأوبرالي والغناء بالبيلاروسية أيضا، حيث يعد نجاحه حلقة واحدة في سلسلة نجاحات حققها كافة المشاركين بالأيام الثقافية الإماراتية ببيلاروسيا.

خبرات جديدة
ومن جانبها، أكدت الفنانة الإماراتية فاطمة الهاشمي أن الجمهور اعتاد أن يراها على خشبة المسرح تعزف على البيانو سواء فردياً أو بمصاحبة الأوركسترا، ولكن من خلال الأيام الثقافية الإماراتية ببيلاروسيا قدمت العزف إلى جانب الغناء الأوبرالي بمقطوعة للفنان الإيطالي كريستوف ويليبالد فون غلوك من أوبرا «باريس وهلين»، مؤكدة أنها تعتبر غناءها على مسرح «فول هارمونيكا» حدثا مهما في تاريخها مع الموسيقى والغناء، بل إنها التجربة الأولى التي تقف فيها أمام جمهور كبير وغير عربي، وأنها بلا شك سعيدة بالتجربة التي يمكن تكرارها في المستقبل.
وأضافت الهاشمي أنها تعتبر مشاركتها فرصة للتواصل المباشر مع ثقافة وفنون عالمية مختلفة وجمهور مختلف ومثقف فنيا، بما يكسبها خبرات جيدة، كما تراها فرصة لتعريف هذا الجمهور بما تملكه ثقافتنا العربية من خصوصية حضارية وتاريخية ومعرفية وقدرة على التفاعل مع كافة الثقافات أيضا والاستفادة منها، بل وإجادة الفنون العالمية بما يبرز الإبداعات الفنية والثقافية بالإمارات، كما أنها وسيلة للتبادل المعرفي والثقافي والفني بين الشعوب، وفرصة للوصول بثقافتنا ومعارفنا وتراثنا ومنتجنا الإبداعي إلى جمهور جديد.

موسيقى عالمية
أما الفنان حمد الطائي، فقد عبّر عن سعادته بالمشاركة في أيام الإمارات الثقافية مثمناً اختيار وزارة الثقافة وتنمية المعرفة له لتقديم عرض موسيقي يتضمن عزف على البيانو لثلاث مقطوعات من تأليفه بمصاحبة الفرقة الأوركسترا البيلاروسية، مشيداً باستقبال الجمهور لموسيقاه التي تحمل الشكل العالمي للتأليف الموسيقي، إضافة إلى الإحساس العربي الأصيل، وهذا بلا شك يعطي أي فنان دفعة معنوية كبيرة خاصة إذا كان يعتبر نفسه في بداية طريقه مع الموسيقى.
تنوع وثراءومن جانبه، قال وليد الزعابي مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة، إن الأيام الثقافية الإماراتية ببيلاروسيا حققت نجاحات كبيرة، حيث زار الأيام الثقافية الإماراتية سواء بعروضها التراثية والفنية المختلفة في قاعة ميخائيل سافيتسكي أو في الحفلة الموسيقية في مسرح «فول هارمونيكا» عدد كبير من الفنانين ومسؤولي الثقافة البلاروسية، وأشادوا بما تمتلكه الإمارات من قدرات كبيرة في المجالات الموسيقية والتشكيلية، وما يحتضنه تراثها من تنوع وثراء، ودارت الكثير من الحوارات حول أوجه الشبه والاختلاف بين الثقافتين العربية الإماراتية والغربية البلاروسية، مؤكدين على عشرات المناطق التي يمكن الالتقاء حولها في مختلف الفنون.

عبقرية التراث
أشار وليد الزعابي، إلى أن الفرق الشعبية الإماراتية فرضت نفسها بقوة على خريطة العروض الموسيقية للحفل الذي أقيم أمس الأول، والذي مزجت فيه الفنون والموسيقى البيلاروسية مع الموسيقى الإماراتية، وحضره جمهور غفير يتقدمهم وزير الثقافة البيلاروسي الذي قام بثلاث زيارات لفعاليات الأيام الثقافية وأبدى إعجابه الشديد بعبقرية التراث الإماراتي والخط العربي والزخرفة الإسلامية، مؤكدا أن الفعاليات مستمرة خلال أيام مقبلة.