الاتحاد

عربي ودولي

طرابلس: لا تفاوض على تنحي القذافي

جددت الحكومة الليبية أمس نفيها وجود أي تفاوض حول تخلي العقيد معمر القذافي عن السلطة، وذلك بعد تسريبات روسية عن استعداده للتنحي مقابل ضمانات أمنية. لكنها أكدت استمرار الاتصالات بين طرابلس وبنغازي سعياً لتحاشي حمام دم وحرب أهلية. في وقت دعت جنوب أفريقيا، الأطراف الليبية الى محادثات سلام عاجلة، وحثت حلف شمال الأطلسي “الناتو” لإقناع المجلس الانتقالي الليبي المعارض بالتخلي عن بعض شروطه المسبقة للعملية التفاوضية.
وقال المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم “إن المعلومات بشأن التفاوض على تنحي القذافي أو سعيه للحصول على ملاذ آمن داخل أو خارج ليبيا عارية عن الصحة.. القذافي ليس محل تفاوض وموقف الحكومة تحكمه مبادئ ومستقبل ليبيا يقرره الليبيون أنفسهم”.
وأضاف إبراهيم “أن القذافي رمز تاريخي والليبيين سيموتون دفاعاً عنه”، وقال “إن المحادثات الجارية حالياً مع المعارضة في الخارج تدور حول وقف إطلاق النار والمساعدات الإنسانية وبدء حوار بين الليبيين وبعد ذلك تأتي المرحلة الرابعة وهي فترة انتقالية خاصة بالتغيير السياسي الذي سيقرره الليبيون”.
وأعلن نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم في وقت سابق أن الاتصالات بين طرابلس وبنغازي مستمرة في عواصم أوروبية، وان هدف حكومته هو تحاشي حمام دم وحرب أهلية في ليبيا. وقال “القذافي يشجع الحوار ويشرف عليه.. هدفنا هو الوصول الى مصالحة بين الليبيين والحؤول دون حصول حمام دم”.
من جهتها، نقلت صحيفة “كومرسانت” الروسية عن مسؤول روسي كبير لم تذكر اسمه أمس قوله “إن القذافي مستعد للتخلي عن السلطة مقابل ضمانات أمنية، وانه يريد السماح لابنه سيف الاسلام بخوض الانتخابات في حالة تنحيه عن السلطة”. وأضافت “ان فرنسا تبدو الدولة الأكثر رغبة في لعب دور عبر رفع التجميد عن بعض حسابات عائلة القذافي والتعهد بمساعدته على تجنب المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي”.
وجاء تقرير “كومرسانت” بعد يوم من محادثات روسية مع الأمين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوج راسموسن ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الذي جدد أمس دعوته لبدء الأطراف الليبية مفاوضات سلام على نحو عاجل، وذلك بعد محادثات أجراها مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي في سوتشي على البحر الأسود.
وقال زوما “نؤكد أهمية البدء على نحو عاجل بمفاوضات ونطلب من الحلف الأطلسي المساعدة في إقناع المجلس الوطني الانتقالي المعارض على التخلي عن بعض شروطه المسبقة التي تجعل من الصعب إن لم يكن مستحيلاً البدء في العملية التفاوضية”.
ويبذل زوما جهوداً للدفع بخطة سلام أفريقية لإنهاء الصراع، وهي الخطة التي رفضها الثوار حتى الآن حيث يصرون على ضرورة تخلي القذافي عن السلطة اولاً. وقال في بيان “نشعر بالرضا لتأكيد مدفيديف دعم بلاده لخطة الاتحاد الأفريقي، حيث اتفقنا على أن الحل العسكري ليس هو السبيل الصائب لتسوية المشكلة”.
وقال زوما “إن جنوب أفريقيا كررت المخاوف من إساءة تفسير قرار الأمم المتحدة الذي اذن بفرض حظر جوي على ليبيا والذي استخدمه الأطلسي لتبرير حملته لقصف قوات القذافي”. ورغم أن الاجتماع لم يسفر عن اي تقدم ملموس الا ان زوما وصف المحادثات بانها كانت ناجحة جداً، وقال “انا على ثقة بانها ستسهم بشكل كبير في الوصول الى حل يؤدي لإحلال السلام والاستقرار في ليبيا”.


«لا ريبوبليكا»: من ينسحب أولا؟
روما (د ب أ) - رأت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أمس أن نظام العقيد الليبي معمر القذافي لم يوشك بعد على الانتهاء. وكتبت في عددها الصادر أمس «المتبقي من نظام القذافي محدود على منطقة العاصمة طرابلس التي لا تبدو أنها على حافة الانهيار ولا حتى على وشك هزيمة عسكرية». وذكرت أنه لا يمكن التنبؤ أيضا بحدوث انهيار داخلي في طرابلس، وأضافت: «من الممكن أن يحدث خلال ساعة من الزمن أو لا يحدث مطلقا، ولا يستطيع أحد التعرف على أي علامة تشير إلى هذا الانهيار». وأشارت إلى أن الغارات الجوية لحلف شمال الأطلسي «الناتو» على طرابلس المحاصرة لم تقل على مدار أربعة أشهر، وأضافت «هناك انطباع بأنه من الممكن أن يتطور سباق فريد مع الوقت لم يكن متوقعا منذ شهور، لكن من سينكسر أولا، نظام القذافي أم حلف الأطلسي؟».

اقرأ أيضا

رغم رفض الدنمارك.. ترامب لا يزال مهتماً بشراء جرينلاند