الاتحاد

عربي ودولي

حماة معزولة لليوم الثاني وإحصاء 11 قتيلاً و35 جريحاً

لقطة وزعتها وكالة الأنباء السورية الرسمية لتظاهرة تأييد للأسد أمس في حلب

لقطة وزعتها وكالة الأنباء السورية الرسمية لتظاهرة تأييد للأسد أمس في حلب

واصلت القوات السورية أمس لليوم الثاني على التوالي عمليات اقتحامها للمنازل عند مداخل حماة، حيث تحدث ناشطون حقوقيون عن سقوط 11 قتيلا وإصابة 35 على الأقل بالرصاص، ولجوء السكان الى إقامة حواجز ترابية ومتاريس في الشوارع لمنع دخول الدبابات.
واذ اتهمت السلطات السورية من وصفتهم بـ”مثيري الشغب” بمحاولة اقتحام مبنى شعبة التجنيد في حماة التي كانت شهدت تظاهرة النصف مليون ضد النظام يوم الجمعة الماضي. اكمل الجيش العملية العسكرية المستمرة في ريف ادلب باقتحام بلدة كفرنبل بعد معرة النعمان، وقام بنشر الدبابات على مفارق الطرق، وسط إحصاء ناشطي اعتقال اكثر من 500 شخص خلال 5 ايام.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قوله “إن 11 شخصا قتلوا بنيران قوات الامن السورية في حماة اضافة الى اصابة اكثر من 35 آخرين بجروح”. كما اشار الى العثور على جثة شاب في نهر العاصي قتل ذبحا.
ورجح عبد الرحمن ارتفاع حصيلة القتلى قائلا “ان بعض المصابين جروحهم خطيرة”. وقال “ان إطلاق نار كثيف سمع ظهرا في احياء من حماة بينها دوار المحطة ونزلة الجزدان والعلمين والفراية وطريق حلب”. واضاف “ان الاهالي اقاموا حواجز ترابية ومتاريس من الاطارات وحاويات القمامة والأخشاب والألواح المعدنية، كما أمضى بعضهم ليل الاثنين في الشوارع سعيا لمنع دخول الدبابات التي انتشرت على المداخل الجنوبية والشرقية والغربية للمدينة”.
وتركزت هجمات قوات الامن على منطقتين شمالي نهر العاصي الذي يشق المدينة إلى نصفين. وقال الأهالي “إن بين القتلى شقيقين هما بهاء وخالد النهار”. وقالت لجان التنسيق المحلية على شبكة الإنترنت “إن قوات الأمن والشبيحة قاموا بتحطيم السيارات والمحال الخاصة وسرقتها واقتحموا الحارات في مناطق عدة بالمدينة التي قطع عن احيائها الماء والتيار الكهربائي”.
من جهتها، قالت صحيفة “البعث” الناطقة باسم حزب البعث الحاكم “إن عددا من مثيري الشغب في حماة أقدموا على محاولة اقتحام مبنى شعبة التجنيد في المدينة”، وذكرت “أن المهاجمين كانوا يهدفون إلى تخريبه وتدمير محتوياته، وحراس المبنى تصدوا لمثيري الشغب ومنعوهم من اقتحام المبنى وتخريبه”.
وكانت حماة تعرضت لهجوم دام عام 1982 حيث قمع الجيش تمردا لجماعة “الاخوان المسلمين” المحظورة ما اسفر عن سقوط 20 الف قتيل. وقال ناشط حقوقي مع بدء الجيش حملته ضد المدينة “ان الحلول الامنية التي تتبعها السلطات لن تجدي لان الاهالي متحدون للدفاع عن مدينتهم حتى الموت ويرفضون السماح بدخول الجيش”.
وفي ريف ادلب حيث بدأت عمليات عسكرية منذ منتصف يونيو، قامت قوات الجيش باقتحام بلدة كفرنبل ونشرت دباباتها على مفارق الطرق”. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الدبابات هاجمت بلدة كفر نب دون ان تقابل بطلقة رصاص واحدة من البلدة التي شهدت احتجاجات سلمية منذ بدء الانتفاضة. واشار ناشط حقوقي آخر الى حملة اعتقالات واسعة في البلدة واخرى مجاورة تعرف باسم حلة.
اما رسميا، فقالت صحيفة “الوطن” الموالية للسلطة “ان وحدات الجيش بدأت عملية امنية واسعة في قرى ناحية كفر نبل التي تشكل المنطقة الجنوبية لجبل الزاوية”، ونقلت عن مصادر “ان وحدات الجيش انهت تمشيط بلدتي كفرومة وحاس اللتين تعتبران المعقل الرئيسي للتنظيمات والمجموعات المسلحة في معرة النعمان”.
وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي “ان عدة تظاهرات ليلية جرت في عدد من المدن وخاصة في ريف دمشق حيث خرج المئات في عربين والقابون والحجر الاسود”. واشار الى ان نحو 14 الف مشيع شاركوا امس في جنازة قتيلين سقطوا الاثنين بنيران رجال الامن.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان “ان الاجهزة الامنية اعتقلت خلال الايام الماضية اكثر من 500 ناشط ومتظاهر سلمي”، ودان في بيان بشدة استمرار السلطات ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الانسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ”. وطالب بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية احتراما لتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها”.
وفي مدينة دير الزور شرق سوريا، اعتقلت قوات الأمن أحمد طعمة السجين السياسي السابق وأمين سر المجلس الوطني لإعلان دمشق الذي تأسس عام 2005 لتوحيد الجهود الرامية لتحويل سوريا إلى بلد ديمقراطي. وقال أحد أصدقاء طعمة “حضر أفراد من الأمن مدججون بالسلاح إلى عيادة طعمة وسحبوه بعيدا أمام مرضاه”.
الى ذلك، اجتمع امس نحو 70 برلمانيا مستقلا حاليين وسابقين لمناقشة سبل الانتهاء من الازمة تحت عنوان “اللقاء الوطني التشاوري للبرلمانيين السوريين المستقلين”. وشارك في اللقاء محمد حبش ومهدي خير بيك وصباح عبيد وعدد من البرلمانيين من كل المحافظات.
وذكرت صحيفة “الوطن” “أن هيئة الإشراف على الحوار التي يرأسها نائب الرئيس فاروق الشرع وجهت دعوات لنحو 150 شخصية معارضة بينها هيثم المالح وحسن عبد العظيم وأحزاب كردية لحضور اللقاء التشاوري الذي تقرر ان يعقد 10 يوليو الجاري. وقالت إن هيئة الإشراف حريصة على أن تجمع طاولة الحوار الأسبوع المقبل كل أطياف المجتمع سلطة ومعارضة وما بينهما”.
وأضافت أن اللقاء سيركز على ثلاث مسائل جوهرية بالنسبة لمستقبل سوريا تتعلق بوضع أسس مؤتمر وطني شامل يضع تصورا للمستقبل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاتفاق على التعديلات الدستورية المطلوبة ومداها واقرار ثلاثة مشاريع قوانين ستؤثر في الحياة العامة وتغير وجه الدولة وربما جوهرها. في وقت قررت “الهيئة التنسيقية” للمعارضة عقد اجتماع اليوم الأربعاء للاتفاق على قرار موحد تجاه الدعوة.

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا