صحيفة الاتحاد

الإمارات

قانونيون: الراحة الأسبوعية للعمالة تقنين للعلاقة بين العمالة والأسر

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد قانونيون أن قانون العمالة المنزلية المساعدة الذي صدر مؤخراً يؤدي إلى تنظيم العلاقة التعاقدية بين العمالة وأصحاب العمل المتمثلين في الأسر وأصحاب المزارع والفئات التي توظف هذه الفئة من العمالة في الدولة، مشيرين إلى أهمية القانون الذي يعمل على استقرار سوق العمالة المساعدة، ويؤدي إلى خفض القضايا والمشكلات بين أطراف العلاقة التعاقدية.
وقال الدكتور خالد مصطفى الجسمي المحامي والمستشار القانوني ومدير معهد تدريب جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين: «إن الراحة اليومية والإجازة الأسبوعية من الضمانات القانونية التي يوفرها القانون الجديد، وهي أمر ضروري لخلق بيئة عمل مناسبة. وفي السابق، كانت هذه الحقوق يتعارف عليها المجتمع إلا أن العامل كان يتخوف من أن يطالب بها، أما الآن، فهي في إطار قانون ملزم للجميع وفي ظل وجود تشريع».
وأضاف: «يمكن للعامل في حال عدم حصوله على إجازاته الآن، التوجه إلى مكاتب المنازعات العمالية أو إدارات علاقات العمل بوزارة الموارد البشرية والتوطين للإبلاغ عن شكواهم، وبالتالي هناك جهات معنية للنظر في الشكاوى وإلزام أصحاب العمل بسداد قيمة تشغيل العامل في الراحة الأسبوعية أو الإجازات الرسمية، الأمر الذي ينعكس عليهم بالنفع المادي والحصول على قيمة الوقت الإضافي، مما ينعكس على أداء العمالة المساعدة وتمسكهم بفرص العمل، وبالتالي يقود سوق العمل إلى الاستقرار»، مشيراً إلى أن نصوص ومواد القانون الخاصة بالإجازات والراحة الأسبوعية من إنجازات المشرع الإماراتي، حيث إنه وضع العمالة المنزلية المساعدة على قدم المساواة بالعاملين في الشركات الاعتبارية، الأمر الذي يعطي مظلة قانونية وضمانة محفزة للعمالة وبلا شك يعد إسهاماً في مجال الحقوق العمالية للدولة.
ويمنح قانون العمالة المنزلية المساعدة العامل يوماً كراحة أسبوعية بأجر شامل وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويجوز تشغيله في يوم راحته الأسبوعية، ويحق له يوم راحة بديل أو يُمنح بدلاً نقدياً عنه بما يعادل الأجر الشامل لذلك اليوم.
واشتمل القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في شأن عمال الخدمة المساعدة، على 41 مادة حوت العديد من الحقوق والواجبات وتحترم حقوق العامل وصاحب العمل.
وأوضح هزاع الأحبابي المحامي والمستشار القانوني بقوله: إن القانون شامل ودقيق ويحمي جميع الأطراف، حيث يحدد الحقوق والواجبات لكل من العمالة وأصحاب العمل (الأسر) والوكالات المستقدمة للعمالة، الأمر الذي يخفض معدلات التقاضي وهروب العمالة المنزلية أو الجرائم التي يرتكبونها وذلك بسبب ضبط العلاقات بين أطراف العمل».
وأضاف: «كانت الأمور في السابق غير واضحة على الرغم من جود خطوات متخذة، مثل العقود الموحدة إلا أنها لم تكن كافية، إلى أن جاء القانون ليسد الثغرات ويحدد واجبات مكاتب الخدم والعامل نفسه وأصحاب العمل، حيث نص على عدد أيام العمل وعدد ساعات العمل، وشرع يوما كراحة أسبوعية»، مشيرا إلى الآثار الإيجابية للقانون، وفي مقدمتها استقرار سوق العمالة المنزلية المساعدة وخفض المنازعات والمشكلات، داعياً إلى وضع حدود لتكاليف استقدام العمالة لوقف استغلال بعض المكاتب.
وتنص المادة 12 من القانون على حق العامل في يوم راحة على أن تنظم اللائحة التنفيذية للقانون أوقات العمل والراحة، بحيث لا تقل الراحة اليومية للعامل عن اثنتي عشرة ساعة يومياً، على أن تكون منها على الأقل 8 ساعات متواصل. ونصت المادة (13) على استحقاق العامل إجازة سنوية لمدة 30 يوماً عن كل سنة.

يجوز تشغيل العامل يوم الراحة الأسبوعية بشرط تعويضه
قال علي الحمادي المحامي: «إن القيادة الرشيدة للدولة، تحرص دائماً على حماية الحقوق والحريات ومراعاة البعد الإنساني، وفي ذلك يأتي إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 بشأن عمال الخدمة المساعدة، إذ تضمنت نصوصه استحقاق عمال الخدمة راحة يوم أسبوعياً، وإجازة سنوية لمدة ثلاثين يوماً، ومع ذلك يجوز تشغيل العامل يوم الراحة الأسبوعية، بشرط تعويضه بيوم آخر أو مقابل نقدي، كما يستحق العامل إجازة سنوية لمده ثلاثين يوماً، ولا يجوز تشغيل العامل سنتين متتاليتين من دون القيام بالإجازة السنوية، كما يستحق عمال الخدمة إجازة مرضية ثلاثين يوماً سنوياً، على أن تكون الإجازة متصلة أو متقطعة، بشرط وجود تقرير طبي يثبت ذلك.