سرمد الطويل، وكالات (بغداد) فجر تنظيم «داعش» أمس، جسرا على الجهة الشرقية داخل مدينة الموصل في محافظة نينوى، يعرف بجسر الخوصر على نهر الخوصر، لإيقاف تقدم القوات العراقية من حي الفلاح الذي تمت استعادته، في اتجاه حي السكر الذي لايزال تحت سيطرته، بينما توقفت المعارك شرق الموصل بعد إكمال المرحلة الأولى، وسط أنباء عن تعزيزات يجرى الدفع بها لبدء المرحلة الثانية. واعتقلت شرطة نينوى 10 عناصر من «داعش» كانوا ضمن النازحين في مخيمات الخازر شرق الموصل. وذكرت مصادر عسكرية عراقية أمس، أن «داعش» عمد إلى تفجير الجسور بعد اقتراب القوات العراقية مسافة كيلومترين منها. وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي القائد في جهاز مكافحة الارهاب، إن «جسر الموصل بات يبعد عن قواتنا أقل من كيلومترين، وأن طائرات التحالف تواصل تدمير تجمعات داعش في الأجزاء المتبقية شرق المدينة». وأوضح أن قواته استعادت 32 حيا في الساحل الأيسر للموصل، فيما تتقدم وحداتها في ثلاثة أحياء أخرى. وأضاف أن قواتنا تمكنت من تحرير أجزاء كبيرة جدا وهامة وخطرة ضمن الساحل الأيسر من مدينة الموصل، ولم يبق سوى 6 أحياء فقط ونعلن انتهاء تحرير الساحل الأيسر بالكامل من قبضة داعش الإرهابي». من جهة أخرى، أفادت مصادر أمنية عراقية بتوقف المعارك شرق الموصل، وذلك بعد إعلان اكتمال المرحلة الأولى من عمليات استعادة المدينة. وكشفت عن قرار القوات المشتركة بدفع تعزيزات من الشرطة الاتحادية إلى المحور الشمالي في قضاء تلكيف، بهدف إسناد الفرقة الـ 16 في اقتحام القضاء الواقع شمالاً . وذكرت أن عناصر «داعش» اعتقلت 50 من شباب منطقة الأندلس شمال الموصل، على خلفية قصف طائرات التحالف الدولي لـ5 منازل يقطنها التنظيم الإرهابي في المنطقة المذكورة، ومقتل 30 «داعشيا» بينهم قياديون. وطالبت عوائل المعتقلين، القوات العراقية بالإسراع في تحرير مناطقهم لتحرير أبنائهم ومعرفة مصيرهم قبل إعدامهم من قبل التنظيم. وقصف «داعش» مناطق «النور، والزهور، والفلاح، والجامعة» المحررة بالمحور الشرقي للموصل، بالعشرات من صواريخ الكاتيوشا والتي سقطت على منازل المدنيين وقتلت العشرات. وأفاد جهاز مكافحة الإرهاب أن قواته اكتشفت مركزا استخدمه تنظيم «داعش» كمقر للاتصال والقيادة في الجانب الشرقي من مدينة الموصل، أثناء حملة لتفتيش حي النور الذي حرر حديثا. وقال اللواء الركن معن السعدي إن المركز كان مقرا لإصلاح أجهزة الاتصالات وتخزين الأسلحة. من جانبها سيطرت مليشيات «الحشد الشعبي» على الطريق الرابط بين قضاء تلعفر وناحية تل عبطة غرب الموصل من العبوات والألغام، فيما قطعت آخر خطوط إمداد «داعش» مع قضاء تلعفر من الجهة الجنوبية. وفي الأثناء، صرح قائد شرطة نينوى أمس، أن قوات الشرطة اعتقلت 10 من عناصر «داعش» في مخيمات الخازر لإيواء النازحين شرق الموصل. وقال العميد واثق الحمداني إن «المعتقلين كانوا برفقة عوائلهم التي نزحت من الموصل باتجاه مخيمات الخازر». من جهة أخرى، كشف المتحدث باسم قوات حرس نينوى زهير الجبوري عن وجود 650 ألف مدني محاصرون في الموصل. وأكد أن هؤلاء المدنيين يعيشون في المدينة تحت رحمة تنظيم «داعش»، الذي لا يسمح بإدخال مساعدات لهم ويعانون من قطع الماء والكهرباء منذ فترة طويلة. وحذر من وقوع كارثة إنسانية بسبب نقص الأدوية وانتشار الأمراض بين المدنيين، وأكد أن المساعدات التي تقدمها من المنظمات الدولية مثل «يونيسيف» والمنظمات الإنسانية الأخرى ضئيلة ولا تسد الحاجة الفعلية لإغاثة المدنيين.