الاقتصادي

الاتحاد

الشرق الأوسط يحتل المرتبة الثانية على مؤشر «إتش إس بي سي» لثقة الأعمال الصغيرة

عامل في ورشة بالدولة حيث تحسنت ثقة قطاع الأعمال الصغيرة في منطقة الشرق الأوسط

عامل في ورشة بالدولة حيث تحسنت ثقة قطاع الأعمال الصغيرة في منطقة الشرق الأوسط

ارتفعت مستويات الثقة بين مجتمع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط بحسب الاستطلاع الذي أجرته شركة “تي إن إس” لصالح بنك (اتش اس بي سي) حول توجهات الأعمال خلال عام 2010.

وبحسب الاستطلاع، الذي نشرت نتائجه أمس في تقرير للبنك، حازت منطقة الشرق الأوسط على المرتبة الثانية في مؤشر ثقة الأعمال بعد الهند من حيث الاستثمار في المشاريع التجارية الخاصة بشركات الاعمال الصغيرة والمتوسطة في النصف الأول من عام 2010، وتخطط 47% من هذه الشركات في المنطقة لزيادة نفقاتها الرأسمالية بينما ستحافظ 41% منها على مستوياتها الحالية وتخطط 11% فقط لتخفيض هذه النفقات.
وأظهر التقرير أن أعداداً متنامية من الشركات الصغيرة في المنطقة أظهرت تفاؤلاً بشأن آفاقها المستقبلية خلال عام 2010؛ مما يشير إلى زيادة استثمار رأس المال والتوظيف.
وسجلت قطر أكثر مؤشرات الثقة ارتفاعاً في المنطقة بواقع 159 نقطة، وذلك ضمن الدول الثلاث التي شملها التقرير وتليها المملكة العربية السعودية التي سجلت 125 نقطة في حين سجلت مصر 110 نقاط.
وافاد التقرير انه وعلى الصعيد العالمي، لا تزال مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة وفقاً لتقرير(اتش اس بي سي) تحافظ على نظرة إيجابية حيث سجل الشرق الأوسط 125 نقطة، وتليها أميركا اللاتينية التي سجلت 118 نقطة، ثم الولايات المتحدة وكندا بواقع 107 نقاط أما المملكة المتحدة فسجلت 101 نقطة. وكانت فرنسا دون المستويات الحيادية حيث سجلت 94 نقطة.
واوضح التقرير انه وفي هذا الإطار، بدت الأسواق الناشئة في آسيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية أكثر تفاؤلاً من الدول المتطورة مثل الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا حيث سجل المؤشر 121 مقابل 106 نقاط.
ويصدر مؤشر (اتش اس بي سي) لمستويات الثقة للأعمال الصغيرة مرتين في العام، وهو يستند إلى نتائج استطلاع يقيس التوقعات المستقبلية للشركات الصغيرة والمتوسطة للأشهر الستة القادمة من حيث النمو الاقتصادي وخطط استثمار رأس المال والتوظيف على الصعيد المحلي، وأجري آخر استطلاع خلال الربع الأخير من 2009.
وهذه هي المرة الأولى التي تدرج فيها دولا من الشرق الأوسط ضمن أهم 20 سوقاً في التقرير؛ والذي يستقصي آراء ما يزيد عن (6000) شركة صغيرة ومتوسطة في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وشمال أميركا وأمريكا اللاتينية - ويعد هذا الاستطلاع، أكبر استطلاع من نوعه على الصعيد العالمي. وتستخدم نتائج الاستطلاع لحساب المؤشر الذي يتراوح بين (صفر) و(200) نقطة، حيث تمثل (200) نقطة اعلى مستويات الثقة، بينما يمثل (صفر) أدنى مستويات الثقة في حين ان (100) نقطة تمثل مستوى ثقة حيادي.
وقال نيكولاس ليفيت، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية للشركات في بنك (اتش اس بي سي) الشرق الأوسط في بيان صحفي: “على ما يبدو أن مستويات الثقة قد بدأت بالعودة إلى سابق عهدها لفترة ما قبل الأزمة المالية العالمية، وأن التوقعات المستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط ترتبط بقوة بالتوقعات المستقبلية للأسواق العالمية الناشئة، وباعتبارها مركزاً رئيسياً للتجارة الدولية، فإن المنطقة مؤهلة بشكل جيد لتحقيق المزيد من النمو في المستقبل”.
وتوقع 47% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة ان يزيد نمو الناتج المحلي خلال الاشهر الستة المقبلة، بينما يتوقع 36% من هذه الشركات ان يحافظ نمو الناتج المحلي على نفس المستوى في حين يتوقع 17% منها ان يتباطأ نمو الناتج المحلي.
وبحسب التقرير فان التوقعات تجاه التوظيف في الشرق الأوسط تعتبر الأعلى عالمياً حيث صرحت 36 في المئة من شركات الأعمال الصغيرة والمتوسطة التي شملها الاستطلاع أنها ستعمل على زيادة عدد الموظفين العاملين لديها خلال الشهور الستة المقبلة في حين صرحت 58 في المئة من هذه الشركات أنها ستحافظ على المستويات الحالية لموظفيها، وبصورة عامة، تعتبر معدلات التوظيف مستقرة في العشرين سوقاً التي شملها الاستطلاع.
وعلى صعيد متصل، أظهر المؤشر الرئيسي لتوجهات قطاع الأعمال أن 69 في المئة من الشركات القطرية الصغيرة والمتوسطة التي شملها الاستطلاع تقوم بعمليات تجارية على المستوى الدولي، وتليها المملكة العربية السعودية بواقع 27 في المئة ثم مصر بواقع 33 في المئة. وعند سؤال هذه الشركات عما إذا كانت تخطط للدخول في العمليات التجارية الدولية في العامين المقبلين، أظهر الاستطلاع أن 72 في المئة من الشركات القطرية تخطط للتوسع في عملياتها الدولية، وتليها مصر بواقع 28 في المئة ثم المملكة العربية السعودية بواقع 19 في المئة.
ومن أبرز الاسباب وراء التوسع في الأعمال التجارية على المستوى الدولي هي لزيادة المبيعات والإيرادات والدخول إلى الأسواق الدولية حيث تسعى الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى تنويع المخاطر خارج الأسواق المحلية. ومن أهم المواقع التجارية العالمية للمنطقة الصين العظمى وجنوب شرق آسيا وأوروبا.
وعلى صعيد الأعمال، لا تخلو الأعمال التجارية الدولية من التحديات والمصاعب، حيث صرحت الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة التي تقوم بالفعل بأعمال تجارية على المستوى الدولي وكذلك تلك التي لا تنشط على المستوى الدولي أن من أهم التحديات التي تواجهها عدم استقرار الأحوال المالية مثل تذبذب أسعار الصرف وأسعار الفائدة وتكاليف الخدمات الأساسية مثل الشحن والإمدادات اللوجستية والتخزين فضلاً عن اللوائح الحكومية

اقرأ أيضا

جمارك دبي: رد 1% من الرسوم الجمركية