أبوظبي (الاتحاد) نظمت وزارة الاقتصاد الملتقى السنوي للشركاء الاستراتيجيين لعام 2016 الذي يمثل منصة سنوية تكرم خلالها الوزارة جهود عدد من الجهات الحكومية والخاصة التي تربطها بها علاقات استراتيجية من التعاون والشراكة، في إطار السعي لتحقيق أهدافها الاستراتيجية وبلوغ رؤيتها المستقبلية. وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، إن التعاون وتكامل الجهود بين الوزارة وشركائها الاستراتيجيين يكتسبان أهمية كبيرة في ظل تلاقي الرؤى والأهداف لتجسيد توجيهات القيادة الرشيدة بالوصول إلى اقتصاد تنافسي مستدام قائم على الإبداع والمعرفة والابتكار، بسواعد وكفاءات مواطنة متمكنة، مثنياً معاليه على الدور الجوهري الذي يؤديه شركاء الوزارة من جهات حكومية وخاصة ووسائل إعلام في الدفع قدماً بمسيرتها ودعم مبادراتها وتحقيق تطلعاتها، في إطار المساعي المشتركة لبلوغ النجاح والتميز في خدمة دولة الإمارات وتعزيز مكانتها الاقتصادية إقليمياً وعالمياً. وأضاف أن مبادرات وأنشطة وزارة الاقتصاد خلال الفترة الماضية عكست تطوراً واضحاً في عمل الوزارة، وتوسعاً في مهامها واختصاصاتها، حيث تميز أداؤها بالتقدم المطرد والنشاط الدؤوب نحو تحقيق التطلعات وبلوغ الطموحات. وأضاف معالي وزير الاقتصاد أن الجهود التي بذلتها الوزارة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين عكستها أيضاً التطورات اللافتة التي شهدها القطاع الصناعي خلال الفترة الماضية، والتحسين المستمر في بنية قطاع السياحة، فضلاً عن استمرار الإنفاق الحكومي والخاص على المشاريع الاستراتيجية الحافزة للنمو. وتابع المنصوري، «شهدت بيئة الأعمال الإماراتية تطورات هامة على صعيد التشريعات الحديثة والقوانين الداعمة للنمو، وتشجيعاً كبيراً لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وتطوير منظومة عالمية المستوى لتشجيع الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي، وحماية حقوق الملكية الفكرية، فضلاً عن الجهود المتواصلة لتمكين الممارسات التجارية السليمة وحماية المستهلك». وشهد الملتقى إطلاق فيلم «اقتصاد ما بعد النفط» وهو فيلم تسجيلي يستعرض أبرز مقومات الاقتصاد الإماراتي ومعالم تطوره وتنوعه واستشراف آفاقه المستقبلية، مع تسليط الضوء على المزايا الاقتصادية المتنوعة التي تمتلكها كل إمارة من إمارات الدولة. ويعد الفيلم أحد مبادرات وزارة الاقتصاد التي تم تنفيذها بمشاركة نخبة من القيادات الاقتصادية في الدولة ورجال الأعمال من 14 جهة حكومية اتحادية ومحلية ومن القطاع الخاص. وقدم الدكتور عبد الله الحمادي مدير إدارة التميز المؤسسي والمستقبل بوزارة الاقتصاد عرضاً تقديمياً أوضح خلاله رؤية الوزارة الرامية نحو تعزيز اقتصاد تنافسي عالمي متنوع مبني على المعرفة والابتكار وبقيادة كفاءات وطنية. وسلط الحمادي الضوء على أبرز الأهداف الاستراتيجية للوزارة خلال السنوات الخمس المقبلة والمتركزة في تعزيز تنافسية وتنوع الصناعات الوطنية القائمة على المعرفة والابتكار، وتعزيز تنافسية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال الوطنية، وزيادة جاذبية الدولة للاستثمارات، وتمكين الممارسات التجارية السليمة وحماية المستهلك، وتعزيز تنافسية الدولة في حقوق الملكية الفكرية وتهيئة بيئة محفزة للبحث والتطوير والابتكار، وتعزيز تنافسية الدولة في الأسواق التجارية الخارجية وتطوير علاقاتها مع الدول بما يخدم مصالحها التجارية الاقتصادية، وتعزيز موقع الإمارات كأفضل مقصد سياحي مستدام، وأيضاً ضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، مع ترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي. إلى ذلك، أطلق معالي وزير الاقتصاد خلال الملتقى تطبيقاً ذكياً جديداً لوزارة الاقتصاد بالتعاون مع مؤسسة دبي التجارية، بعنوان «اتفاقيات التجارة الحرة لدولة الإمارات». وأوضح المهندس محمود البستكي الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي التجارية خلال استعراضه أبرز ملامح التطبيق أنه يهدف إلى التوعية باتفاقيات التجارة الحرة التي تكون الدولة طرفاً فيها، ونشر مضموناتها والتعريف بالالتزامات المترتبة عليها.