محمد حامد (دبي) على الرغم من كل ما يقال عن أن اختيارات الصحفي لأفضل لاعب في العالم تتفوق في كثير من الأحيان على رؤية المدربين وقادة المنتخبات، باعتبار أن الصحفي الرياضي لديه رؤية أكثر شمولية لجميع المتنافسين، إلا أن قائمة فرانس فوتبول لعام 2016 «الكرة الذهبية» التي ضمت 30 لاعباً لم يتم تصفيتهم إلى 3 جاءت عامرة بالمفاجآت في التصويت النهائي. قد يكون اختيار كريستيانو رونالدو للحصول على اللقب بعد تحقيق لكثير من الإنجازات الفردية والجماعية في عام 2016 أمراً عادلاً ولا يقبل التشكيك، إلا أن المفاجآت أطلت برأسها كالعادة، فقد حصل سيرخيو راموس نجم الريال حصل صفر في التصويت، وهو الحاصل على دوري الأبطال وسوبر أوروبا مثل رفيق دربه رونالدو، كما أن حضور ليستر سيتي في قائمة التوب 10 بقوة كان مفاجأة سارة لأنصار الأندية التي لا تملك سوى الحلم الأمل. 1 ثعالب التوب 10 لم يتخيل أحد قبل عام واحد إمكانية وجود نجوم ليستر سيتي في قائمة أفضل نجوم الكرة العالمية، ولكن حصول الثعالب على لقب البريميرليج في مفاجأة هي الأكبر في تاريخ البطولة، ومن بين الأكبر في تاريخ الكرة العالمية فرض هؤلاء النجوم على قائمة الكرة الذهبية، فقد حل رياض محرز سابعاً، وجاء جيمي فاردي ثامناً، وهما الثنائي الأكثر تأثيراً في أداء الفريق، وحصوله على اللقب، فقد شاركا في 60% من أهداف ليستر، ونجحا في غزو بريطانيا والعالم فيما بعد، والملفت في الأمر أن المصوتين لم يتأثروا بتراجع ليستر في بداية الموسم الجاري بالبريميرليج. 2 مفاجأة باييه تفوق ديميتري باييه نجم المنتخب الفرنسي، وفريق وست هام يونايتد على نجوم أكثر شهرة ومكانة، مثل دي بروين نجم مان سيتي، وإنييستا قائد البارسا، وموللر هداف بايرن ميونيخ، وكوكي لاعب أتلتيكو مدريد، وغيرهم من النجوم على الرغم من أنه يلعب لوست هام الذي لا ينافس على أي بطولة، ولكن الأداء الجيد للنجم الفرنسي في يورو 2016، وكذلك تسجيله 9 أهداف وصناعة 12 هدفاً مع وست هام كان له مفعول السحر في تقدمه اللافت في الترتيب العام لأفضل نجوم العالم لعام 2016، فقد حل في المركز ال 17. 3 صفر راموس لم يحصل فقط على دوري الأبطال وسوبر أوروبا، بل كان مؤثراً في حصول الريال على البطولتين، فكيف لا يحصل سيرخيو راموس على أي صوت، فيما يحصد رفيق دربه رونالدو الكرة الذهبية بأعلى معدل تصويت؟ بالطبع لم يكن ممكناً لراموس أن ينافس رونالدو أو ميسي، ولكن عدم حصوله على أي صوت هو المفاجأة بعينها، ويبدو أن القائد المقاتل الذي انقذ الريال في كثير من المباريات يدفع ثمناً باهظاً لمجرد أنه لاعب مدافع، كما أن الإخفاق الإسباني في يورو 2016 كان له تأثير على راموس وغيره من الإسبان. 4 أين كرويف البلقان؟ لوكا مودريتش نجم ريال مدريد وقلبه النابض ليس واحداً من بين أفضل 15 لاعباً في العالم، هذا ما يقوله التصويت النهائي للكرة الذهبية «فرانس فوتبول 2016»، فقد جاء في المركز الـ 17 على الرغم من توجه الدائم مع الملكي، ووفقاً لتقرير فرانس فوتبول فهو اللاعب الأنيق المؤثر في وسط ميدان ريال مدريد، كما أنه العنصر الأكثر قدرة على المزج بين المهام الدفاعية والهجومية في صفوف الريال، ويبدو أن الخروج الكرواتي المبكر من يورو 2016، وتحديداً من دور ال 16 كان له تأثير سلبي فتأخر ترتيب اللاعب الملقب بـ «كرويف البلقان» في سباق الكرة الذهبية. 5 الأغلى ليس الأفضل هل هي قاعدة؟ بالطبع لا، بل إن العكس هو الأقرب للقاعدة التي تقول «الأغلى هو الأفضل»، فقد حل بول بوجبا لاعب مان يونايتد الحالي واليوفي السابق في المركز ال14، الأمر الذي يعني أن هناك 13 لاعباً في العالم أفضل من اللاعب الأغلى عالمياً، فقد حصل اليونايتد على خدمات بوجبا في صفقة قياسية هي الأغلى في تاريخ كرة القدم، ولكن الأداء المهتز للنادي الإنجليزي، وعدم تحقيق فريقه السابق «اليوفي» لإنجاز كبير، وكذلك بالنظر إلى تراجع أداء بوجبا في يورو 2016، فأن المحصلة كانت خروجه من قائمة «توب 10» الكرة العالمية.